قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن بلاده لن تتوانى عن "تلقين" المشير خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا "درسا" إذا واصل هجماته على الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.

وأضاف أردوغان في كلمته أن "حفتر الانقلابي فر هاربا" من موسكو بعدما أخفقت المحادثات التي جرت الاثنين بينه وبين فائز السراج رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس في دفعه لوقف إطلاق النار لإنهاء الصراع الدائر بين الطرفين منذ تسعة أشهر.

حفتر، غادر موسكو بدون التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق نار ينهي تسعة أشهر من القتال، على ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء لوكالة فرانس برس.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال الثلاثاء إن روسيا ستواصل جهودها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا بعدمغادرة حفتر، المحادثات في موسكو بدون توقيع اتفاق.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي في كولومبو "سنواصل جهودنا في هذا الاتجاه. لم يتم تحقيق نتيجة نهائية حتى الان".

وطلب حفتر مساء الاثنين "بعض الوقت الإضافي حتى الصباح" لدراسة الوثيقة بعدما وقع عليها رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها أمميًا فايز السرّاج، لكنه غادر موسكو بدون توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أنقرة وموسكو، على ما أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.

مصادر دبلوماسية، أشارت الاثنين، إلى أنّ مباحثات تجري في الأمم المتّحدة لإرسال بعثة لمراقبة وقف إطلاق النار المرتقب في ليبيا تكون على غرار تلك الموجودة في اليمن حالياً.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس، أكّد المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على الحاجة إلى "مراقبة محايدة" إذا تمّ التوصّل إلى وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع.

وقال دوجاريك إنّه "من أجل احترام وقف إطلاق النار في ليبيا، يجب أن تكون هناك آلية محايدة للمراقبة والتطبيق بالإضافة إلى تدابير لبناء الثقة".

ولفت المتحدّث الأممي إلى أنّ "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا" (تضمّ حوالي 230 شخصاً) بقيادة غسان سلامة "تقوم حالياً بتسجيل انتهاكات وقف إطلاق النار المبلّغ عنها والتحقّق منها".

أ ف ب