أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الخميس، إطلاق تطبيق إلكتروني يساعد آلاف الحجاج الأردنيين في تأدية مناسك الحج، حسبما ذكر مراسل "المملكة".

وأضاف المراسل أن التطبيق، الذي يأتي ضمن مسار التحول الرقمي، "يساعد الحاج على الحصول على الخدمات كافة بما في ذلك تحديد الموقع ... والتطبيق سيكون شاملا لكل الأسئلة التي يحتاجها الحاج بما فيها الشكاوى والطوارئ ضمن اتصال مباشر مع غرفة العمليات".

ويستعد آلاف الأردنيين للبدء بتأدية مناسك الحج، الجمعة ضمن نحو 2.5 مليون شخص قدموا من مختلف بقاع الأرض إلى مدينة مكة المكرمة، غربي السعودية.

مراسل "المملكة" في مكة المكرمة قال، إن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أنهت استعدادها داخل المخيمات المخصصة لتواجد الحجاج الأردنيين، والذين يقارب عددهم 14 ألف حاج وحاجة.

وبدأ الحجاج بالتدفق من كل أنحاء العالم للقدوم إلى مدينة مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

ويتوجه الحجاج الجمعة في يوم التروية إلى منى للمبيت فيها قبل الوقوف بعرفة يوم السبت، وفقا للمراسل.

وبما يخص الحالة الصحية للحجاج الأردنيين، قال مراسل "المملكة" إنه حتى هذه اللحظة، لم يتم تسجيل أي حالات "مستعصية"، مشيرا إلى أن "جميع الحجاج الأردنيين بخير".

"بلغ عدد من راجعوا البعثة الطبية الأردنية نحو 3400 حاج وحاجة حالتهم عادية. هناك 10 حالات غسيل كلى يتم التعامل معها وفق جدول منظم"، وفقا للمراسل.

وأضاف أن التحول الرقمي ساعد في العناية بالحجاج وضبط حالتهم الصحية من ناحية معرفة حاجاتهم الصحية.

شعور عظيم

وجاء سوبار (40 عاما) من إندونيسيا، وارتدى طربوشا أحمر اللون، مؤكدا: "هذه المرة الأولى التي أشعر فيها بأمر بهذه القوة. شعور عظيم".

ويعدّ الحج من أكبر التجمعات البشرية سنويا في العالم. ويشكل ركن الإسلام الأعظم من الأركان الخمسة، وعلى من استطاع أن يؤديه على الأقل مرة واحدة في العمر.

وبالنسبة للأوغندي ليكو أبيبو الذي يعمل ميكانيكيا: "نحن تجمعنا هنا جميعا لذات السبب (..) الإسلام يوحدنا".

وبحلول ظهر الثلاثاء، وصل أكثر من 1.8 مليون حاج أجنبي بحسب السلطات السعودية لأداء المناسك.

وقالت الصحافة السعودية، إن العدد الكامل للحجاج الذين من المتوقع أن يشاركوا السنة مع الحجاج المقيمين في السعودية قد يتجاوز 2.5 مليون.

"لا فروق"

ويؤكد الحاج الهندي نورول جمال وهو متقاعد يبلغ من العمر 61 عاما لوكالة فرانس برس: "يوجد كل شعوب العالم وكل اللغات. لا توجد أي فروق بيننا".

وتجاوزت درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية، وحمل بعض الحجاج في مكة المظلات في محيط المسجد الحرام.

وتم تجهيز المشاعر المقدسة بأعمدة تعمل على رش رذاذ الماء المبرد للتخفيف من وطأة الحر.

ويقول كمال بوسليماني (57 عاما) من الجزائر، إن "المساجد مكيفة والمياه موجودة، تحتاج فقط إلى حماية نفسك من الشمس".

ويؤدي الحجاج الطواف حول الكعبة مع بداية الشعائر، ثم يسعون بين الصفا والمروة قبل أن يتوجهوا إلى منى في يوم التروية، ومنها إلى عرفات على بعد 10 كيلومترات.

ويطلق مسمى "يوم التروية" على اليوم الذي يسبق الوقوف في جبل عرفات؛ لأن الحجيج كانوا يتوقفون تاريخيا في منى للتزود بالمياه ولتشرب الحيوانات التي كانوا يركبونها.

وبعد يوم الوقوف في عرفات، ينزل الحجاج إلى منطقة مزدلفة في ما يعرف بالنفرة، ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات. وفي اليوم الأول من عيد الأضحى، يقوم الحجاج بالتضحية بكبش ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في منى.

ويأتي الكثير من الحجاج قبل بدء مناسك الحج، ويتوافدون لزيارة المسجد الحرام والكعبة والصلاة هناك.

ويأتي الحجاج في مجموعات إلى مكة بقيادة مرشدين يحملون لافتات بلدانهم، بينما يقوم رجال أمن سعوديون بتوجيه المجموعات.

وعند مدخل المدينة هناك ازدحام شديد في حركة المرور مع تلوث شديد للهواء. ويرتدي الكثير من الحجاج أقنعة جراحية تقيهم من التلوث.

وبين مواقيت الصلاة، يتجول الحجاج في محلات تجارية متنوعة في مكة.

ويترافق الحج عادة مع تدابير أمنية مشددة، إذ تخللته خلال أعوام سابقة حوادث تدافع أودت بحياة 2300 شخص في 2015، عدد كبير منهم إيرانيون.

وعززت السعودية الإجراءات الأمنية في مكة وتم تحديد الزائرين، بالإضافة إلى حشد عشرات الآلاف من رجال الأمن وكاميرات لمراقبة كل منطقة في مكة.

وبالإضافة إلى الحج، يمكن للمسلمين زيارة مكة طوال العام وأداء العمرة.

المملكة + أ ف ب