وقع وزير المياه والري رائد أبو السعود اتفاقية إعداد الدراسات وتجهيز وثائق عطاء أعمال إعادة تأهيل وتنفيذ شبكات مياه وصرف صحي جديدة في مدينة إربد والرمثا بقيمة 100 مليون يورو ممولة كمنحة وقرض من الجانب الفرنسي وبنك الأعمار الألماني والاتحاد الأوروبي وتقديم الدعم الفني لشركة مياه اليرموك.

وقال أبو السعود إن "الوزارة تعمل مع الدول المانحة على تنفيذ عدد من البرامج والخطط لتحسين التزويد المائي ورفع المستوى البيئي خاصة في المناطق الشمالية التي تتركز فيها أعلى نسب اللجوء السوري داخل المجتمعات المستضيفة".

وذلك "لتمكين شركة مياه اليرموك من التعامل مع الظروف الاستثنائية التي خلفتها أزمة اللجوء السوري، ورفع الطلب على المياه إلى أكثر من 40% في المحافظات الشمالية الأربعة"، بحسب أبو السعود.

وأضاف أن "هذه المشاريع سترفع من كفاءة الشبكات وتحسن من وصول المياه إلى الأخوة المواطنين؛ مما سيوفر كميات مياه إضافية خلال الفترة المقبلة، ويعمل على زيادة حصص الفرد بعد أن انخفضت في بعض مناطق الشمال بسبب اللجوء إلى مستويات قياسية سجلت أقل من 60 لترا يومياً".

وتابع أن هذه الاتفاقية بين وزارة المياه والري / سلطة المياه والائتلاف الأردني الفرنسي المكون من مقاولين أردنيين وفرنسيين لإعداد الدراسات ووثائق العطاء لتحسين وتنفيذ خطوط ناقلة ورئيسية في مدينتي إربد والرمثا كمرحلة أولى (الحزمة الأولى) بقيمة 35 مليون يورو وشبكات رئيسية قطر 1200 ملم، لتكون جاهزة الشبكة الجديدة لاستقبال أكثر من 50 مليون م3 من مياه الشرب الإضافية المخصصة للمناطق الشمالية بعد إنجاز عدد من المشاريع بحلول منتصف العام 2019.

وتركز وزارة المياه والري جهودها حاليا لتجاوز كافة الآثار الناجمة عن الاكتظاظ الذي تشهده محافظات الشمال بالأخص، والتزايد الهائل في الطلب على المياه يوما بعد يوم، مؤكداً أنه بالرغم من كل الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، إلا أن هذه الإجراءات تواجه مزيدا من الأعباء المتراكمة بسبب هذه الظروف"، وفقاً لأبو السعود.

ودعا أبو السعود المواطنين إلى تفهم حرص الحكومة على معالجة مشاكل التزويد مشيرا إلى أن البرنامج سيشمل تنفيذ 3 عطاءات لإنجازها خلال 24 شهرا ،وتنتهي بدايات 2021 لخدمة أكثر من 1.5 مليون مواطن ،إضافة إلى حوالي 25% من تعداد المحافظة من الأشقاء اللاجئين سيشمل أيضا تقديم الدعم الفني لشركة مياه اليرموك بما يضمن رفع كفاءة عمليات التشغيل والصيانة لشبكات المياه والصرف الصحي واستدامة الاستثمارات الجديدة وتقليل الفاقد في الشبكة داخل مدينة إربد والرمثا.

وحول المرحلة الثانية من المشروع بيّن أبو السعود، أن قيمتها 65 مليون يورو تشمل إعادة تأهيل شبكات المياه الفرعية والوصلات المنزلية الداخلية في مدينتي إربد والرمثا بشبكات مياه بأقطار 150 ملم وخطوط فرعية لتوزيع المياه بدايات عام 2020.

وأوضح أبو السعود أن "هذا البرنامج ممول بموجب قرض ميسر من بنك الإعمار الألماني بنسبة 50% ومنحة وقرض من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية بنسبة 50%"، مشيراً إلى أن الدعم الذي يتلقاه قطاع المياه سيسهم بشكل واضح في إحداث مشاريع مائية والتخفيف من وطأة معاناة انقطاعات المياه في مختلف المناطق للأسباب المختلفة موضحا أن خطط الوزارة تهدف حاليا لتدعيم إدامة وتشغيل المصادر لمواجهة الظروف كافة.

السفير الفرنسي ديفيد بيرتولوتي أكّد "مساندة فرنسا للأردن وللتعاون خاصة في تقديم كافة سبل الدعم المطلوب، وتبادل الخبرات وكذلك التعاون الإقليمي بهدف تنفيذ مشاريع قادرة على مواجهة الواقع المائي الذي يعيشه الأردن ودول المنطقة".

ورحّب بيرتولوتي بالجهود المتميزة التي تبذلها إدارة قطاع المياه في تأمين المواطنين وضيوف الأردن من اللاجئين، مبيناً تقدير واحترام الجميع للجهود الأردنية خاصة في مجال إدارة المياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وأن هناك خططا وبرامج لتقديم المزيد من الدعم خاصة في مجال تطوير خدمات المياه والصرف الصحي وإعادة الاستخدام كون الأردن يعد نموذجا متميزا في إدارة مصادره المائية الشحيحة بكفاءة عالية.

المملكة