أوصى تقرير ديوان المحاسبة الـ 64 لعام 2018، بـ "ضرورة توخي الدقة والانضباط" في عملية تقدير النفقات الجارية والرأسمالية من قبل الوزارات المعنية، ودائرة الموازنة العامة؛ تماشياً مع مفهوم الموازنة الموجهة بالنتائج، التي بدأت دائرة الموازنة العامة بتطبيقه منذ نحو 10 سنوات.

ويربط مفهوم الموازنة الموجهة بالنتائج (ROB) بين التخطيط الاستراتيجي والتخطيط المالي.

وتسلم رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أواخر الشهر الماضي، من رئيس ديوان المحاسبة عاصم حداد، تقرير الديوان لعام 2018.

ووفق الموازنة العامة 2018 قُدر مجموع الإيرادات العامة بـ 8.496 مليار دينار، لتنخفض فعلياً إلى نحو 7.839 مليار دينار، أي بنسبة انخفاض 7.73%، وبقيمة 656.32 مليون دينار.

أما مجموعة النفقات العامة 2018 فقُدرت بنحو 9.019 مليار دينار، لتنخفض إلى نحو 8.567 مليار دينار كقيمة فعلية، بالتالي شكلت قيمة الانخفاض 452.04 مليار دينار، وبنسبة 5.01%.

أما عجز موازنة (بعد التمويل) في عام 2018 فقدرته الحكومة بقيمة 523.343 مليون دينار، لكنها وصلت إلى 727.622 مليون دينار، بارتفاع قيمته 204.28 مليون دينار، وبنسبة 39.03%.

ويعبر العجز المالي عن الحالة التي تكون فيها النفقات أعلى من الإيرادات، وهو ما يشكل هاجساً كبيراً للحكومات، ويدفعها إلى وسائل لتخفيض العجز والوصول إلى خلق توازن بين الإيرادات والنفقات.

وحول ارتفاع العجز لعام 2018 قال التقرير، إن ذلك يعود إلى المبالغة في تقدير الإيرادات، وانخفاض النفقات العامة عمّا هو مقدر، إذ إن النفقات الرأسمالية كانت أقل من المقدر بمبلغ 205 ملايين دينار، فيما كانت النفقات الجارية أقل من المقدر بـ 247 مليون دينار.

ويعقد مجلس النواب صباح الأحد، جلسة يستمع فيها إلى خطاب الموازنة العامة للسنة المالية 2020 من وزير المالية محمد العسعس، بما يشمل مشروع قانون الموازنة العامة، ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية.

والموازنة العامة هي الخطة المالية للسنة المالية لتنفيذ البرنامج الحكومي، وتعبر عما ستقوم الحكومة بإنجازه من برامج ومشروعات.

ووفق مشروع قانون الموازنة العامة 2020، فإن مجموع الإيرادات العامة لعام 2019 أُعيد تقديره بقيمة 7.824 مليار دينار بعدما كان مُقدراً بنحو 8.61 مليار دينار، أي بانخفاض قدره 785.264 مليون دينار، وبنسبة 9.12%.

أما مجموع النفقات العامة، فقُدر بنحو 9.255 مليار دينار، ليُعاد تقديره بنحو 9.039 مليار دينار، أي بانخفاض قدره 216.343 مليون دينار، وبنسبة 2.34%.

وبشأن العجز المالي (بعد المنح) لموازنة 2019، فإن الحكومة قدرته بقيمة 645.571 مليون دينار، لكن العجز وصل إلى 998 مليون دينار حتى نهاية أيلول/سبتمبر، وتتوقع الحكومة أن يصل في نهاية العام إلى 1.214 مليار دينار، وفق الأرقام المُعاد تقديرها.

"حلول لاختلالات مالية محتملة"

وأوصى التقرير بإيجاد حلول للاختلالات المالية المحتملة في مراحل التخطيط والإعداد والتقدير والتنفيذ للنفقات الرأسمالية التي قد تؤدي إلى الحد من التأثير التنموي لها على الاقتصاد الوطني.

وذكر التقرير أن الاختلالات تلك تحدث نتيجة عدم تنفيذ بعض المشاريع المدرجة في قانون الموازنة العامة، وانخفاض نسب الإنفاق للبعض الآخر، علاوة على إجراء المناقلات المالية.

مجلس الوزراء وافق في أيلول/سبتمبر 2019 على إيقاف جميع المشاريع الرأسمالية التي لم يتم البدء في تنفيذها ما أمكن، بسبب الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها الخزينة العامة، باستثناء المشاريع المرتبطة بالمنح والقروض والمشاريع ذات الأولوية.

ديوان المحاسبة أوصى بالتأكد من كفاءة وفاعلية الإنفاق الجاري والرأسمالي لفصول الموازنة العامة المختلفة، وألّا يتم أخذ نسبة الإنفاق من المقدر كمؤشر على كفاءة وفاعلية الإنفاق خلال العام.

وأوصى أيضاً بإعادة تصنيف بنود النفقات الجارية ذات الطابع الرأسمالي، مثل الأجهزة والمعدات ضمن النفقات الرأسمالية، إلا إذا كانت "تشغيلية" بحتة مما يتطلب عادة تسميتها لتتلاءم ومسميات النفقات الجارية.

المملكة