أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الخميس، عن استقالة 3 من أعضائه، وذلك بعد لقاء جمع المجلس مع قادة الاحتجاجات الذين دعوا إلى مسيرة مليونية تطالب بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية، بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وأوضح المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي في بيان، "تقدم كل من الفريق أول ركن عمر زين العابدين الشيخ، والفريق أول جلال الدين الشيخ الطيب، والفريق أول شرطة الطيب بابكر علي باستقالتهم من عضوية المجلس العسكري الانتقالي" الذي يتألف من 10 أعضاء.

كباشي قال، إن "الاستقالة قيد النظر أمام رئيس المجلس للبت فيها"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ويتزامن ذلك مع، أعلان المجلس العسكري الانتقالي التوصل إلى "اتفاق على أغلب مطالب" قادة الاحتجاجات بعد لقاء بين الجانبين.

وذكر كباشي: "التقينا حول مختلف جوانب المذكرة التي قدمها تحالف الحرية والتغيير" بعد اللقاء الذي عقد بين المجلس وقادة الاحتجاجات الذين طالبوا بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

ولم يقدم المتحدث إيضاحات حول المطلب الرئيسي بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية، لكنه قال إنه "لم يكن هناك خلافات كبيرة" مع تحالف الحرية والتغيير.

اتفقت المعارضة السودانية مع المجلس العسكري الانتقالي على تشكيل لجنة لحل هذه الخلافات.

وقال أحمد الربيع، أحد قيادات تحالف الحرية والتغيير: "اتفقنا على لجنة مشتركة لترتيبات الانتقال"، بدون أن يوضح ماهية الانتقال.

وأضاف: "اللجنة المشتركة ستنظر في شكل المجلس السيادي هل يكون مشتركا مدنيا وعسكريا، أم مدنيا فقط، أم عسكريا فقط".

وكثّف قادة الاحتجاجات في السودان، الأربعاء، ضغوطهم على المجلس العسكري الانتقالي بتهديدهم بإعلان إضراب عام والدعوة إلى مسيرة مليونية للمطالبة بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

من ناحيته، دعا المجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في وقت سابق من هذا الشهر، قادة المحتجين إلى إجراء محادثات في وقت لاحق الأربعاء.

وردا على سؤال عن الخطوات التي سيتخذها قادة الاحتجاجات في حال لم يسلم المجلس العسكري السلطة لإدارة مدنية، قال صديق فاروق الشيخ أحد قادة "الحرية والتغيير" للصحفيين "لدينا خطوات تصعيدية. سنسيّر مواكب مليونية، كما أننا نحضر لإضراب شامل".

وأكد أنه يجري التخطيط لـ"مسيرة مليونية"، مؤكداً دعوة تجمع المهنيين السودانيين الذي أطلق الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر.

من ناحيته، ذكر أحمد الربيع القيادي البارز في التجمع: "نحن ندعو إلى مسيرة مليونية الخميس".

ولأول مرة أعلن القضاة السودانيون انضمامهم الخميس إلى آلاف المحتجين في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم.

وقال بيان صادر عن قضاة السودان "غدا بإذن الله (سيبدأ) موكب قضاة السودان الشرفاء من أمام المحكمة الدستورية الساعة 4,00 مساء (14,00 ت غ) إلى القيادة العامة دعما للتغيير، ولسيادة حكم القانون ومن أجل استقلال القضاء".

وبدأت التظاهرات في بلدة عطبرة في 19 ديسمبر ضد قرار الحكومة زيادة أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. إلا أنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات عمت البلاد ضد حكم البشير.

وقال المجلس العسكري، إنه سيتولى السلطة لمدة عامين.

تعليق المحادثات

علق قادة الاحتجاجات الأحد محادثاتهم مع المجلس العسكري؛ بسبب رفضه نقل السلطة فورا.

وأعلن المجلس الأربعاء، دعوة قادة المحتجين إلى اجتماع آخر مساءً في القصر الرئاسي.

ويعتصم الآلاف أمام مقر الجيش وسط الخرطوم حتى قبل الإطاحة بالبشير، وتوعدوا بعدم مغادرة الموقع حتى تتم تلبية مطالبهم.

وأيدت واشنطن مطالب المحتجين بدعوتها إلى الحكم المدني.

وقالت مسؤولة وزارة الخارجية ماكيلا جيمس لوكالة فرانس برس الثلاثاء: "نؤيد المطلب المشروع للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون، نحن هنا لتشجيع الطرفين على العمل معا لدفع هذا المشروع قدما في أقرب وقت".

وتابعت جيمس، المكلفة شؤون شرق إفريقيا في وزارة الخارجية والتي تزور الخرطوم حاليا "لقد عبر الشعب السوداني بشكل واضح عما يريد".

والثلاثاء أكد البيان الذي صدر في ختام القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان في القاهرة، أن المشاركين في هذه القمة، أوصوا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بـ"أن يمدد الجدول الزمني الممنوح للسلطة السودانية مدة 3 أشهر".

وكان الاتحاد الإفريقي هدد في 15 الشهر الحالي بتعليق عضوية السودان إذا لم يسلم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين ضمن مهلة 15 يوما.

والأربعاء أكد رشيد السيد المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين أن "ما يحدث في السودان هو شأن داخلي".

وقال: "نحن نراهن على استمرار الاحتجاجات والمحتجين".

المملكة + أ ف ب