قرر جلالة الملك عبد الله الثاني الأحد إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من معاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، فما هي أراضي الباقورة والغمر التي تناولتها الاتفاقية؟

- الباقورة: هي قطعة أرض تبلغ مساحتها 820 دونما تقع شرقي نقطة التقاء نهر الأردن مع نهر اليرموك، داخل أراضي المملكة، احتلتها إسرائيل عام 1950، واستعادها الأردن من خلال اتفاقية السلام، وهي ضمن أراضٍ كانت الحكومة الأردنية قد خصصتها عام 1928 لـ(شركة كهرباء فلسطين محدودة الضمان) مقابل دفع مبلغ مالي محدد، وهي شركة مسجّلة لدى إمارة شرق الأردن آنذاك/ نظارة العدليّة، من أجل إقامة (مشروع روتنبيرغ) لتوليد الكهرباء، وآلت ملكية الأرض فيما بعد لأشخاص حملوا الجنسية الإسرائيلية بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948.

- الغمر: هي قطعة من الأرض تقع في منطقة وادي عربة في منتصف المسافة تقريباً بين جنوب البحر الميت وخليج العقبة، وتبلغ مساحتها 4235 دونما، احتلتها إسرائيل خلال الفترة 1968-1970، واستعادها الأردن بموجب معاهدة السلام، وهي أراضٍ مملوكة لخزينة المملكة الأردنية الهاشمية.

* ماذا يعني وجود ملكيات خاصة لمواطنين غير أردنيين (من ضمنهم الإسرائيليون) داخل أراضي الأردن ؟

- هذا يعني بالضرورة انطباق جميع القوانين الأردنية على هذه الملكيات بغض النظر عن جنسية المالكين.

* هل هذه فقط هي الأراضي التي استعادها الأردن بموجب اتفاقية السلام ؟

- لا ،فقد استعاد الأردن ما يقارب 344 كم مربعا في منطقة وادي عربة (وهي مقاربة لمساحة قطاع غزة) كانت إسرائيل قد احتلتها خلال الفترة 1968-1970، واستعادها الأردن بموجب معاهدة السلام.

* هل قام الأردن بتأجير أراضي الباقورة والغمر لإسرائيل بموجب معاهدة السلام؟

- لم تقم الحكومة الأردنية على الإطلاق بتأجير أي أراضٍ للحكومة الإسرائيلية أو لغيرها بموجب اتفاقية السلام الأردنية – الإسرائيلية، التي أقرّها مجلس النواب الأردني بتاريخ 5/11/1994، وليس هناك "اتفاقية تأجير" بخصوص أراضي الباقورة والغمر.

* إذاً ما هي الأحكام التي تنطبق على هذه الأراضي وفقاً لمعاهدة السلام؟

- بموجب الملحقين 1/ب و1/ج من اتفاقية السلام الأردنية – الإسرائيلية تم إخضاع منطقتي الباقورة والغمر لنظام خاص على أساس مؤقت كما جاء في نص الملحقين، ومدته 25 عاماً. وهنالك نصوص واضحة ومباشرة تؤكد على السيادة الأردنية على المنطقتين منذ إقرار اتفاقية السلام بين البلدين، كما أن جميع التفاصيل المرتبطة بالنظام الخاص المُطبّق على المنطقتين منصوص عليها في الملحقين المذكورين.


* ما الذي سيحدث عند انتهاء مدة النظام الخاص الذي تم تطبيقه على المنطقتين بتاريخ 26/10/2019 ؟

- لقد جاء في نص الملحقين بهذا الخصوص ما يلي: يُجدد الملحق تلقائياً لفترات مماثلة ما لم يُخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات بناء على طلب أي منهما.

- مما يعني أن للأردن أن يقرر إنهاء أو استمرار العمل في الملحقين، ووفقاً لمصالحه الوطنية المرتبطة بهذا الأمر.

* كيف تُدار منطقتي الباقورة والغمر حالياً ؟

- تُشرف القوات المسلحة الأردنية منذ إقرار اتفاقية السلام بين البلدين بالكامل على المنطقتين، ويدخل المزارعون الإسرائيليون ويخرجون إلى المنطقة من خلال النقاط العسكرية الأردنية بالتنسيق بين الجانبين الأردني والإسرائيلي، وبعد الحصول على التصاريح الأمنية وموافقة القوات المسلحة الأردنية عليها.

* هل يُسمح للمواطنين الأردنيين بزيارة المنطقتين ؟

- يستطيع أي مواطن أردني زيارة منطقتي الباقورة والغمر بعد اتخاذ الموافقات من السلطات الأردنية المعنية كونها منطقة حدودية.

* هل صحيح أن القوانين الأردنية لا تنطبق على المنطقتين خلال مدة تطبيق النظام الخاص عليهما ؟

- هنالك نص واضح ومباشر في ملحقي اتفاقية السلام يؤكد خضوع المنطقتين للسيادة الأردنية، ويحدد التزامات على إسرائيل اعترافاً بالسيادة الأردنية بنص واضح ومباشر، وهذا يعني انطباق جميع القوانين الأردنية عليهما، ولكن الملحقين أعطيا تسهيلات للجانب الإسرائيلي في قضايا محددة في المجال الجمركي والشُرطي والجنائي (تحت السيادة الأردنية)، فيما تخضع المنطقتان للنظام الضريبي الأردني (تماماً كبقية أراضي المملكة) ولكن من دون فرض ضرائب أو رسوم تمييزية عليها وعلى الأنشطة ضمنهما.

المملكة