قال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، الجمعة، إنّ الحرس الثوري يمكن أن ينقل معركته خارج حدود إيران، في رد فعل على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في ضربة أميركية، والاضطرابات الداخلية بسبب إسقاط طائرة أوكرانية عن طريق الخطأ.

وأضاف خامنئي، أنّ الضربات الصاروخية الإيرانية في العراق على قاعدة عسكرية تستضيف قوات أميركية هذا الشهر، وجهت "صفعة على وجه" الولايات المتحدة.

وأطلقت إيران صواريخ في 8 يناير/كانون الثاني الحالي على أهداف أميركية في العراق، وسط تصاعد التوتر إثر مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والمقرب من خامنئي في ضربة أميركية بطائرة مسيرة في 3 يناير/كانون الثاني.

وأشار في أول خطبة جمعة يلقيها منذ 8 سنوات في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط داخلية وخارجية أنّ"قدرة إيران على توجيه مثل هذه الصفعة لقوة عالمية تظهر أن الله معنا".

ودعا إلى الوحدة الوطنية، وإلى الإقبال بقوة على المشاركة في انتخابات فبراير/شباط، بعد احتجاجات اندلعت عقب اعتراف الجيش بإسقاط طائرة ركاب بطريق الخطأ خلال مواجهة مع الولايات المتحدة.

وقال خامنئي، إنه يجب اتخاذ خطوات لمنع حوادث مثل إسقاط الطائرة الأوكرانية "المأساوي" يوم 11 يناير/كانون الثاني الذي أسفر عن مقتل 176 شخصا.

الاتفاق النووي

قال خامنئي إنّه لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، وإن سعيها لممارسة ضغوط على إيران لن تفلح.

وأضاف خامنئي أنّ إيران "لن ترضخ" للعقوبات الأميركية التي أعادت واشنطن فرضها في خضم الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.

وأشار إلى أنّ الدول الأوروبية "لا يمكن الوثوق بها" بعد أن فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية تسوية النزاعات في الاتفاق النووي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

واتهم "أعداء إيران"، وهو تعبير يشير عادة إلى واشنطن وحلفائها، بمحاولة استخدام مسألة إسقاط إيران طائرة أوكرانية بالخطأ للتغطية على مشاهد الحزن العامة التي أعقبت اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

رويترز