قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إن الصين، تواجه "وضعا خطيرا"، في حين قفز عدد حالات الوفاة جراء تفشي فيروس كورونا إلى 54 ، مما ألقى بظلاله على احتفالات السنة القمرية الجديدة التي بدأت السبت.

وبينما أصاب الفيروس أكثر من 1610 شخص على مستوى العالم، معظمهم في الصين، أعلنت هونغ كونغ حالة الطوارئ، بسبب الفيروس، وألغت الاحتفالات وحدت من سبل الاتصال بالبر الرئيسي الصيني.

وأكدت أستراليا ظهور أول 4 حالات إصابة، السبت، بينما أكدت ماليزيا ظهور 3 حالات، وأعلنت فرنسا عن أول حالات إصابة مؤكدة بالفيروس في أوروبا الجمعة، في الوقت الذي سارعت فيه السلطات الصحية في شتى أنحاء العالم لمنع حدوث وباء عالمي.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة ترتب لرحلة جوية عارضة، الأحد، لإعادة المواطنين والدبلوماسيين الأميركيين من مدينة ووهان، وهي مركز تفشي الفيروس وتقع بوسط الصين.

وفي هونغ كونك، حيث أكدت السلطات ظهور 5 حالات إصابة بالفيروس، قالت الرئيسة التنفيذية كاري لام، إنّه سيتم وقف رحلات الطيران ورحلات القطارات السريعة بين المدينة وووهان.

وستظل المدارس التي بدأت عطلة السنة القمرية الجديدة مغلقة حتى 17 فبراير/شباط.

وذكر التلفزيون الرسمي الصيني أن شي عقد اجتماعا للمكتب السياسي، السبت، لبحث إجراءات مكافحة التفشي "المتسارع".

وذكرت السلطات الصينية، أن عدد حالات الوفاة في الصين ارتفع إلى 54 حالة اليوم، وبلغ عدد حالات الإصابة بعدوى الفيروس في الصين 1372 حالة حتى الساعة 6 مساء بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت غرينتش).

وقالت السلطات إن الفيروس ربما كان مصدره سوق للمأكولات البحرية في ووهان يبيع الحيوانات البرية بشكل غير قانوني.

وتم رصد الفيروس أيضا في تايلاند وفيتنام وسنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان ونيبال والولايات المتحدة.

وفي إقليم هوبي، حيث تقع ووهان، طالب المسؤولون بإمدادهم بأقنعة وسترات واقية.

وقالت حكومة ووهان إنها ستمنع سير المركبات غير الضرورية في وسط المدينة، الأحد، مما يفاقم حالة الشلل بالمدينة التي يقطنها 11 مليون نسمة، التي أغلقتها السلطات بشكل فعلي منذ الخميس، إذ ألغيت تقريبا كل الرحلات الجوية في المطار، وأغلقت نقاط تفتيش الطرق الرئيسية المؤدية لخارج المدينة.

وفرضت السلطات منذ ذلك الحين قيودا على التنقل في كل أنحاء إقليم هوبي تقريبا، والذي يقطنه 59 مليون نسمة.

وأثار فيروس كورونا الجديد حالة من القلق لأنه ما زال هناك كثير من الغموض يكتنفه مثل مدى خطورته ومدى سهولة انتقاله بين البشر. ويمكن أن يسبب الفيروس الالتهاب الرئوي الذي يكون مميتا في بعض الحالات.

وذكر التلفزيون الصيني (سي.سي.تي.في)، نقلا عن إعلان للهيئة المعنية بالسياحة، أن الصين ستوقف كل رحلات المجموعات السياحية سواء داخل الصين أو خارجها من 27 كانون الثاني/يناير.

تهديد صحي عالمي

هناك مخاوف من تسارع وتيرة العدوى مع سفر مئات الملايين من الصينيين في الداخل والخارج خلال عطلات السنة القمرية الجديدة، رغم إلغاء الكثيرين لرحلاتهم.

وعززت المطارات في شتى أنحاء العالم فحص المسافرين القادمين من الصين على الرغم من تشكيك بعض مسؤولي وخبراء الصحة في جدوي مثل هذه الفحوص.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا الجديد يمثل "حالة طوارئ في الصين"، لكنها أحجمت عن إعلانه مثار قلق دولي.

وأفاد تقرير لخبراء في الأمراض المعدية بكلية إمبريال كوليدج في لندن، السبت، بأنه بالرغم من ذلك فإن التفشي "يمثل تهديدا صحيا عالميا واضحا ومستمرا". وأضاف أن "من غير المؤكد حاليا ما إذا كان من الممكن احتواء التفشي المستمر داخل الصين".

وأعلن إقليم هوبي، حيث تقوم السلطات على عجل ببناء مستشفى يضم ألف سرير خلال 6 أيام لعلاج المرضى، إنّ 658 شخصا يتلقون العلاج منهم 57 في حالة خطيرة.

رويترز