دان زعماء سياسيون ودينيون في العالم الإسلامي واقعتي إطلاق النار بمسجدين في نيوزيلندا الجمعة، وقال بعضهم إن مواطنين من دولهم كانوا في المسجدين وقت الهجوم.

وقع الهجوم في مدينة كرايستشيرش وقت صلاة الجمعة وظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو التقطها مسلح على ما يبدو على الهواء مباشرة خلال إطلاق النار.

وندد الأزهر الشريف في القاهرة بالهجوم ووصفه بأنه "هجوم إرهابي مروع".

وحذر الأزهر في بيان من أن ما حدث "يشكل مؤشرا خطيرا على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا".

وأضاف البيان "الهجوم الإجرامي... يجب أن يكون جرس إنذار على ضرورة عدم التساهل مع التيارات والجماعات العنصرية التي ترتكب مثل هذه الأعمال البغيضة".

ودعا المفتي العام للقدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد أحمد حسين الجمعة المصلين لأداء صلاة الغائب عن ارواح الضحايا في نيوزيلندا.

رابطة العالم الإسلامي عبّرت عن "شديد ألمها وإدانتها للعملية الإرهابية ... التي عكست بوضوح صورة من أبشع صور توغل الكراهية والحقد في عالم أحوج ما يكون إلى الإلتفاف حول قيم المحبة والوئام والسلام".

ووصف الأمين العام للرابطة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين محمد بن عبدالكريم العيسى الهجوم بأنه "عمل بربري يضاف إلى النماذج الموازية لما يقوم به إرهاب داعش والقاعدة بدمويته البشعة".

وفي إندونيسيا قالت وزيرة الخارجية ريتنو مرسودي في بيان "تدين إندونيسيا بشدة عملية إطلاق النار هذه خاصة في مكان للعبادة وأثناء صلاة الجمعة".

ونقلت عنها وسائل إعلام في وقت سابق قولها إن 6 إندونيسيين كانوا داخل المسجد حينما وقع الهجوم وتمكن ثلاثة من الفرار ولا يعرف مصير الثلاثة الآخرين.

وذكر طنطاوي يحيي سفير إندونيسيا لدى نيوزيلندا لرويترز أن تحريات تجري لمعرفة إن كان هناك أي ضحايا إندونيسيين. وقالت وزارة الخارجية إنه يوجد 331 إندونيسيا في كرايستشيرش بينهم 134 طالبا.

وفي ماليزيا، قال أنور إبراهيم زعيم أكبر حزب في الائتلاف الحاكم إن مواطنا ماليزيا أصيب في الهجوم الذي وصفه بأنه "مأساة سوداء تواجه الإنسانية والسلام العالمي".

وذكر في بيان "أشعر بحزن عميق إزاء هذا العمل غير المتحضر الذي يتعارض مع القيم الإنسانية والذي أودى بحياة مدنيين".

وأضاف "نقدم خالص تعازينا لعائلات الضحايا ولشعب نيوزيلندا".

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن إن 40 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من 20 بجروح خطيرة إثر إطلاق النار في المسجدين.

وندد المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بما وصفه بالهجوم "العنصري والفاشي".

وكتب إبراهيم كالين على تويتر "يظهر هذا الهجوم الدرجة التي وصل إليها العداء تجاه الإسلام والمسلمين".

وأضاف "لقد رأينا في مرات عديدة كيف يتحول الخطاب المعادي للإسلام والمسلمين إلى أيديولوجية منحرفة قاتلة. يجب على العالم أن يرفع صوته ضد هذا الخطاب ويقول كفى للإرهاب الفاشي المعادي للإسلام".

رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي أدان بأشد العبارات الهجوم الإرهابى الغادر الجبان، وطالب ب"اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المساجد والضرب بيد من حديد على من يحاولون تهديد الوئام الاجتماعي ومن يقف ورائهم، والتصدي بكل حزم للدعوات العنصرية وخطابات الكراهية ضد المسلمين".

"فيروس معاد للمسلمين"

قال كمال فاروقي مؤسس رابطة مسلمي عموم الهند وهي مؤسسة غير حكومية لعلماء الدين الإسلامي، إن الهجوم "يستحق الإدانة البالغة".

وقال لرويترز "الفيروس المعادي للمسلمين ينتشر في أرجاء العالم ... كل أصحاب الديانات يجب أن يقلقوا بشدة".

وقال وحيد الله وايصي سفير أفغانستان لدى أستراليا ونيوزيلندا وفيجي على تويتر إن 3 أفغان من بين الجرحى.

وتابع "قلوبنا مع أسر الأفغان الذين قتلوا بالرصاص في هذا الحادث الشنيع".

وندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد فيصل بالحادث على وسائل التواصل الاجتماعي واستخدم وسم #باكستان ضد الإرهاب.

وعبر مواطنون عن فزعهم على مواقع التواصل الاجتماعي من الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع لرجل يطلق النار عشوائيا فيما يبدو من بندقية هجومية على مصلين داخل مسجد.

ولم تؤكد السلطات بعد أن الفيديو بثه مسلح شارك في الهجوم.

وقال أحد مستخدمي تويتر في إندونيسيا "أشعر بالغثيان، هذا الشخص أحمق وهمجي".

المملكة + رويترز