رفضت روسيا، الاربعاء، أنّ يتبنى مجلس الأمن الدولي إعلانا يطالب بوقف العمليات القتالية واحترام القانون الإنساني الدولي شمال غرب سوريا، بناء على اقتراح فرنسا، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وحذر موفد الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، من "خطر تصعيد وشيك"، شمال غرب سوريا، بعد التصريحات الأخيرة لتركيا وروسيا.

وقال بيدرسون خلال اجتماع شهري لمجلس الأمن حول سوريا: "لا يمكنني الحديث عن أي تقدم لوضع حد لأعمال العنف في الشمال الغربي أو لإحياء العملية السياسية"، موضحا أنّ موسكو وأنقرة لم تتوصلا إلى "أي اتفاق" رغم محادثات مكثفة بينهما، وتصريحاتهما الأخيرة "توحي بخطر تصعيد وشيك".

وكانت موسكو حذرت، الأربعاء، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أن هدد بشن هجوم عسكري في سوريا ضد الجيش السوري في إدلب.

ومذكرا بأن 900 ألف شخص نزحوا في محيط إدلب، أوضح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك أن "أكثر من 500 ألف منهم أولاد".

وقال: "يفر السكان في ظروف فظيعة".

وصرح السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير للصحافيين إثر اجتماع مغلق للمجلس تخلله توتر حاد "روسيا قالت كلا"، فيما قال نظيره البلجيكي مارك دو بوتسفيرف الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس "ليس هناك إعلان، لم يكن ذلك ممكنا".

وأورد دبلوماسيون أنّ الاجتماع المغلق الذي أعقب جلسة علنية تخلله تبادل "شتائم" وتوتر حاد. ونقل دبلوماسي أنّ روسيا انتقدت الغربيين بشدة "لعدم تفهم الموقف الروسي"، مضيفا أنّ "المجلس مشلول بالكامل".

وذكرت المصادر نفسها أن الصين أيدت موسكو في موقفها.

وضمن مداخلات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وجهت ألمانيا نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ليتدخل لوقف النزاع.

وقالت برلين مدعومة من لندن، إن عملية أستانة انتهت، في حين قدمت واشنطن دعمها لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي التي تتحمل بحسب الولايات المتحدة عبئا كبيرا عبر استقبال ملايين اللاجئين السوريين.

ودعت فرنسا إلى بذل "جهد مشترك" لإنهاء ما تعتبره الأمم المتحدة "أكبر أزمة إنسانية في سوريا منذ بدء النزاع" في 2011.

أ ف ب