شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر الجمعة، سلسلة غارات على عدة مواقع في قطاع غزة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية،وفا.

وقالت "وفا" إن طائرات حربية إسرائيلية من نوع (إف 16) استهدفت بعدة صواريخ موقعاً في محررة "نتساريم" جنوب غزة، ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه، إضافة إلى إلحاق أضرار في منازل وممتلكات مواطنين.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، قال إن طائرات الاحتلال "ضربت نحو مئة هدف لحركة حماس في غزة ردا على إطلاق صاروخين من القطاع".

وأشارت وكالة وفا إلى أن طائرات الاحتلال قصفت موقعاً في حي الزيتون، جنوب القطاع، بصاروخين ما أدى إلى تدميره، وإلحاق أضرار في ممتلكات مواطنين، قريبة من الاستهداف.

وفي خان يونس جنوب القطاع، قصفت طائرات حربية موقعاً غرب المدينة، تعرض سابقاً لعمليات قصف، ما أوقع أضراراً جسيمة، وخسائر مادية، دون وقوع إصابات لمواطنين.

وأشار الوكالة إلى أن "الطائرات الحربية الإسرائيلية ما تزال تجوب أجواء القطاع بشكل مكثف، الأمر الذي ينذر بتجدد القصف في أية لحظة".

جيش الاحتلال قال عبر "تويتر" إنه بدأ بضرب مواقع في قطاع غزّة بعد ساعات من قوله إن صاروخين أطلقا من القطاع على منطقة تل أبيب.

ونقلت رويترز عن سكان محليين في القطاع قولهم إن طائرات إسرائيلية قصفت موقعين أمنيين تابعين لحركة حماس في جنوب وشمال القطاع.

جيش الاحتلال قال مساء الخميس، إنه "رصد إطلاق صاروخين من قطاع غزة باتجاه تل أبيب"، ما تسبب بإطلاق صافرات إنذار وسماع دوي انفجارات.

وأظهرت لقطات للتلفزيون الإسرائيلي صاروخين اعتراضيين إسرائيليين يخترقان سماء تل أبيب وينفجران.

ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها في القطاع. لكن إسرائيل تقول إنها لا تعرف من الجهة التي أطلقت الصورايخ لكنها تحمل حركة حماس المسؤولية.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية شريطا مصورا قالت إنه يظهر منظومة "القبة الحديدية" المضادة للصواريخ تدمر أحد الصاروخين "فوق منطقة تل أبيب".

وأظهر الشريط أيضا صاروخين يحلقان في الأجواء فوق مبان عالية مع سماع صفارات الانذار.

وقال رئيس بلدية تل أبيب رون هولداي لقناة تلفزيونية عامة "يبدو أن أحد الصواريخ سقط في البحر وسقط الآخر في مكان ما، ولكن ليس في تل أبيب".

وتبعد مدينة تل أبيب 70 كلم شمال قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عقد.

ونفت حماس مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ على إسرائيل، قائلة إن الهجوم وقع بينما كانت تعقد محادثات بشأن هدنة مع وسطاء مصريين.

وقال الجناح المسلح لحماس في بيان "تؤكد كتائب الشهيد عز الدين القسام عدم مسؤوليتها عن الصواريخ التي أطلقت الليلة باتجاه العدو، خاصة وأنها أطلقت في الوقت الذي كان يعقد فيه اجتماع بين قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس والوفد الأمني المصري حول التفاهمات الخاصة بقطاع غزة".

كما نفت حركة الجهاد الإسلامي إطلاق أي صواريخ.

وبعد نحو 40 دقيقة من انطلاق الإنذار، عادت الحركة المرورية لتدفقها الطبيعي على طريق أيالون السريع الرئيسي في تل أبيب. لكن بلدية المدينة طلبت من السكان فتح ملاجئ كإجراء احترازي.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يجتمع بكبار مسؤولي الجيش والأجهزة الأمنية.

وشهد العام الماضي توترا متزايدا على امتداد الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة منذ بدأ الفلسطينيون احتجاجات عنيفة قرب السياج الحدودي والتي غالبا ما تدفع الجيش الإسرائيلي للرد بشكل يتسبب في استشهاد فلسطينيين.

وأثار إطلاق الصاروخين تساؤلات في إسرائيل عما إذا كانت من عمل عناصر فلسطينية معارضة لإبرام أي اتفاق بين حماس وإسرائيل.

وقال وزير المالية الإسرائيلي موشي كاخلون على تويتر إن إسرائيل "سترد كما تقتضي الضرورة" على الهجوم الصاروخي.

المملكة + رويترز + وفا