أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري، أن الحكومة الأردنية وحكومة دولة الكويت على استعداد لتسهيل وإزالة أي عقبات تعترض زيادة التعاون بين القطاعين الخاص الأردني ونظيره الكويتي.

وقال خلال اللقاء الاقتصادي الأردني – الكويتي الذي نظمته غرفتا تجارة وصناعة الأردن مساء الاثنين، إن البلدين يعولان كثيراً على أن تكون هناك مبادرات ومشاريع واقعية تنفذ من قبل القطاع الخاص في كلا البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي، وزيادة التبادل التجاري.

وأضاف أنه يمكن للشركات والمستثمرين الكويتيين الاستفادة من الحوافز والمزايا التي يوفرها الأردن من خلال الاتفاقيات التجارية الموقعة مع العديد من الدول، مبيناً أن بروتوكولات التعاون التي تم توقيعها بين البلدين كان للقطاعين الصناعي والتجاري نصيب الأسد منها، وذلك لتعزيز التعاون والبناء على ما أنجز، وتبادل الخبرات.

وقال إن اللقاء الاقتصادي الذي عقد اليوم بين البلدين أكد تطابقاً بالآراء ووجهات النظر، والإصرار على تعزيز التعاون الاقتصادي، والاستفادة من الفرص المتاحة خصوصا مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة.

من جانبه، قال وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات الكويتي خالد الروضان: "إننا نأمل أن يرتقي التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي والاستثماري بين بلدينا إلى طموحات الشعبين الشقيقين، وأن يتحول إلى مستوى الشراكة القادرة على تحصين مجتمعاتنا من عواصف التحديات التجارية الدولية من جهة، وعلى ترسيخ العلاقات الأخوية فوق قاعدة صلبة من المصالح المشتركة من جهة أخرى".

وأضاف أنه رغم التقدم الكبير الذي حصل في مجمل بنود التعاون بين الكويت والأردن، إلا أن التبادل التجاري بين البلدين لا يزال خجولاً، ولا يعكس طموحات وآمال الشعبين الشقيقين؛ فالأرقام تؤكد تواضع هذا التبادل.

وأشار إلى أن بلاده تتطلع لفتح آفاق جديدة للعلاقات التجارية بين البلدين خاصةً أن هناك فرصاً كبيرة لزيادة المبادلات التجارية، وإقامة شراكات استثمارية في مختلف المجالات، مؤكداً أن هذه العلاقات مرشحة لتكون أقوى إذا أحسن استخدامها في وجهتها الصحيحة.

وشدد الروضان على أن المنطقة لا يمكن أن تلتقي دون أجندات اقتصادية متكاملة فالتبادلات التجارية ضعيفة، ويجب على الأجندات السياسية أن تتبع الأجندات الاقتصادية، مبيناً أن زيادة التبادل التجاري بين الدول يهدئ النفوس.

وبين أن الكويت والأردن وقّعا الاثنين على 15 اتفاقية تجارية، حاز القطاعان الصناعي والتجاري على نصيب الأسد منها، الأمر الذي يجب أن يتبع الاتفاقيات وورش عمل لتنفيذ تلك الاتفاقيات على أرض الواقع.

إلى ذلك، قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، إننا نتطلع دائماً إلى الكويت المنبع الأكبر للمستثمرين في الأردن، وإن الطموح والأمل أن تزداد الاستثمارات الكويتية في الأردن، وأن يزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين؛ لأن الأرقام الحالية لا ترتقي إلى مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين.

ودعا العين الكباريتي الكويت إلى العمل على زيادة استقطاب العمالة الأردنية لديها، وأن تُعظم الصادرات الأردنية إليها وخاصة المنتجات الغذائية من الخضار والفواكه، ولاسيما في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها المملكة.

وقال: "نأمل بإنشاء شراكات استثمارية في قطاع الخدمات، ونخص بالذكر هنا قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي بات محور العالم المتقدم". وأضاف : "نتطلع من هذا اللقاء إلى تقزيم المعوقات بيننا، وهذا واجب علينا، كون روح الأخوة بيننا يجب أن تخلو من أي معوقات.

وقال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان فتحي الجغبير، إن العلاقات الأردنية الكويتية شهدت زخما متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، وعلى كافة الأصعدة والمجالات، حيث أصبحت نموذجا يحتذى به على صعيد العمل العربي.

وبين أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن الاستثمارات الكويتية في الأردن تتصدر الاستثمارات العربية والأجنبية بقيمة تناهز 18 مليار دولار، موزعة على قطاعات عدة أهمها: السياحة والصناعات الاستخراجية والبنوك والاتصالات والعقارات والنقل.

ولفت إلى أن حجم الصادرات الأردنية إلى دولة الكويت شهدت تطورا، فقد ارتفعت في العام 2012 من 102 مليون دولار إلى 340 مليون دولار خلال العام 2017.

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت، رئيس الوفد الاقتصادي الكويتي ضرار الغانم، إن قطاع الأعمال الكويتي لا يزال يذكر بكل فخر واعتزاز، الزيارة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دولة الكويت العام 2005 التي حرص فيها على لقاء القطاع الخاص الكويتي، والاستماع لرؤيته فيما يتعلق بالاستثمارات الكويتية في المملكة، وإيعازه للحكومة الأردنية في تهيئة البيئة المناسبة، وإزالة كافة العراقيل الاستثمارية والتجارية، وها "نحن اليوم نحصد ثمرات تلك الزيارة الميمونة".

وأوضح أن إجمالي قيمة الاستثمارات الكويتية في الأردن تتجاوز الـ 18 مليار دولار بكافة القطاعات الحيوية، كما أننا نتابع بارتياح الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة منذ مطلع الألفية الثالثة، وبرنامج الخصخصة الطموح الذي تنفذه لتعزيز التنمية، وتحقيق الرؤية الاستراتيجية المنشودة.

وبين أن توقيع بروتوكول للتعاون بين غرفة تجارة وصناعة الكويت مع غرفتي صناعة وتجارة الأردن يمهد الطريق نحو مزيد من الترابط بين رجال الأعمال من كلا البلدين وفتح آفاق واعدة من التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وقال الغانم: "لئن كانت المشاريع المشتركة التي يمكن أن تنشأ بين قطاعي الأعمال في البلدين تمثل ركناً أساسياً في التعاون المنشود، فإن هذه المشاريع يجب أن تستند إلى رؤية تنموية عادلة.

وتابع أن برامج الخصخصة، ومشاريع المشتقات النفطية، والخدمات المصرفية والمالية، فضلا عن قطاعي السياحة والنقل تشكل مدخلاً مهما وأساسياً لتحقيق الرؤية التنموية التي نتطلع إليها".

وجرى على هامش اللقاء التوقيع على بروتوكول التعاون بين غرفتي تجارة وصناعة الأردن، وغرفة صناعة وتجارة الكويت، لتعزيز التعاون التجاري.

بترا