أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعديلات على أحكام رئيسية في قانون الحيوانات المهددة بالانقراض، ألغت بموجبه بندا يمنح الحماية نفسها للأنواع المهددة وللحيوانات المصنفة في خطر الانقراض، ما أثار غضب الأوساط البيئية والسياسيين الديمقراطيين.

وكانت حيوانات كثيرة منها، الذئب الرمادي والنسر الأصلع والدب الأشيب، تستفيد من القانون الذي وقّعه الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون عام 1973، وتمنح حماية يمنع بموجبها اصطيادها أو قتلها.

لكن هذه الخطوة الجديدة، قوبلت بغضب كبير خصوصا من نشطاء وسياسيين أبرزهم المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، فيما أعلنت ولايتان أنهما ستتخذان إجراءات قانونية ضد ذلك القرار.

وفي بيان وصف التغييرات بأنها "تحسينات"، قال وزير الداخلية ديفيد برنارد "إن أفضل طريقة لدعم قانون الأنواع المهددة بالانقراض هي بذل كل ما في وسعنا لضمان استمرار فعاليته في تحقيق هدفه النهائي وهو استعادة الأنواع النادرة".

ورد جو بايدن المرشح الرئاسي عن الحزب الديمقراطي على "تويتر"، "لعقود، كان قانون الأنواع المهددة بالانقراض يحمي الحيوانات الأكثر ضعفا من خطر الانقراض. أما اليوم، يريد الرئيس ترامب القضاء على ذلك"، مضيفا "في الوقت الذي يدفع فيه التغير المناخي كوكبنا إلى حافة الهاوية، يتعين علينا تعزيز حماية هذه الأجناس وليس إضعافها".

وانضم إليه في انتقاداته السناتورة الديمقراطية ديان فاينستين من ولاية كاليفورنيا التي تضم 296 نوعا من النباتات والحيوانات المحمية.

وكانت ردود فعل مجموعات حفظ الطبيعة عنيفة أيضا، وقد تعهدت اتخاذ إجراءات قانونية ضد ما سمته مجموعة "سييرا كلوب" غير الربحية "خطة ترامب للانقراض".

وقالت المحامية التي تعمل لصالح منظمة "إيرث جاستيس" كريستين بويلز لوكالة فرانس برس "قبل تلك التعديلات، كانت ستحظى الأنواع الجديدة التي تصنف حديثا على أنها مهددة، بالحماية بشكل تلقائي".

وأوضحت "قد يدرج نوع جديد من الحيوانات الآن على تلك اللائحة لكنه لن يمنح أي حماية إضافية".

وتشمل التغييرات الأخرى، تعديلات تتيح للشركات تشييد الطرق ومد خطوط أنابيب وبناء مناجم ومشاريع صناعية أخرى في منطقة تُعتبر "موطنا أساسيا" لأحد الأنواع، ما يمهد الطريق إلى تدميره التدريجي وبالتالي نفوق الحيوانات.

وقد تبدأ الوكالات الفيدرالية أيضا جمع معلومات حول التأثير الاقتصادي لإدراج الحيوانات على أنها مهددة، رغم أن القانون الذي أقره الكونغرس ينص بوضوح على أن العلم وحده يجب أن يحدد ما إذا كان يجب حماية أنواع معنية أم لا.

أعداد أنواع مثل الذئب الرمادي تراجعت بشكل كبير في مطلع القرن 20، لكنها تكاثرت مجددا بالرغم من اصطيادها حاليا بشكل قانوني في جبال روكي.

كذلك، ثمة اليوم حوالي 10 آلاف زوج من النسور الصلعاء وهي الرمز الوطني للولايات المتحدة، بعدما كان يبلغ عددها في العام 1963، 417 نسرا.

وفي العام 2018، أظهرت ورقة بحثة نشرت في مجلة "كونسرفيشن ليترز"، أن نحو أربعة من كل خمسة أميركيين يؤيدون هذا البند فيما يعارضه واحد بين كل 10، وقد بقي صامدا على مدار العقدين الماضيين.

وقال ستيوارت بيم الأستاذ في المحافظة على البيئة في جامعة ديوك "غالبية الأميركيين تقدر تراثنا الطبيعي. هذه الإدارة تسعى إلى التخلص من هذا الأمر".

ومنذ توليه منصبه، استهدفت إدارة ترامب أكثر من 80 قانونا بيئيا وصحيا بحجة تخفيف الأعباء التنظيمية على الشركات.

أعلن المدّعون العامون في كاليفورنيا وماساتشوستس عن عزمهم مقاضاة الإدارة بسبب التعديلات في القانون، وقد تحذو حذوها ولايات أخرى يسيطر عليها الديمقراطيون.

أ ف ب