يسعى نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي المنتفض محليا إلى العبور للدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2014 الثلاثاء، عندما يواجه ضيفه باريس سان جرمان المثقل بالغيابات في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وحقق قطب مدينة مانشيستر 10 انتصارات وتعادلا واحدا في مختلف المسابقات المحلية، تحت إشراف مهاجم الفريق السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، المدرب الحالي، بعد إقالة البرتغالي الشهير جوزيه مورينو.

وحمل سولسكاير المهاجم السابق للفريق (1996-2007) النادي إلى المركز الرابع في الدوري المحلي متمكنا من قلب تأخره بفارق 11 نقطة عن تشلسي الذي تراجع إلى المركز السادس في غضون شهرين.

واعتبر سولسكاير الإثنين، أن الوقت مثالي بالنسبة لفريقه لمواجهة ضيفه باريس سان جرمان، نظراً للثقة التي يتمتع بها حاليا على خلفية نتائجه في الفترة الماضية، في حين اعترف مدرب باريس سان جرمان أنه سيواجه فريقا يعيش أفضل حالاته.

ولدى سحب قرعة هذا الدور في ديسمبر الماضي، كان فريق العاصمة الفرنسية مرشحاً فوق العادة لتخطي منافسه الذ كان يعيش إحدى أسوأ مراحله بإشراف مورينيو.

إلا أن الأجواء تبدلت جذريا في أولد ترافورد منذ تعيين سولسكاير مدربا مؤقتا حتى نهاية الموسم خلفا لمورينيو الذي أقيل في 18 ديسمبر.

وفي مؤتمر صحافي عشية مباراة الذهاب القارية، قال سولسكاير: "لقد منحنا أنفسنا أفضل فرصة ممكنة من خلال ما حققناه قبل خوضنا هذه المباراة لأننا أكثر ثقة بأنفسنا".

أضاف: "لقد اكتشفت نوعية الفريق الذي أشرف عليه. نحن نلعب كفريق، نتفق على كيفية مقاربة المباريات. إذا كان ثمة وقت جيد لخوض مباريات من هذا النوع، فهو الآن".

وبالإضافة إلى العامل النفسي الذي تبدل كليا مقارنة مع ما كانت عليه الحال أيام مورينيو، سيواجه يونايتد فريقا مثقلا بالغيابات من جراء الإصابات التي ستبعد نجمي الهجوم البرازيلي نيمار والأوروغوياني إدينسون كافاني، والظهير الأيمن البلجيكي توما مونييه.

ورأى سولسكاير "بطبيعة الحال، أي فريق يخسر لاعبين بحجم نيمار وكافاني ومونييه سيتأثر"، علما بأن البرازيلي سيغيب بالتأكيد عن مباراة الإياب في السادس من مارس في باريس، بينما لم تتحدد حتى الآن قدرة كافاني ومونييه على المشاركة فيها.

لكن المدرب النرويجي حذر من أن الغيابات ستجعل باريس سان جرمان "غير متوقع لناحية الطريقة التي سيعتمدها في اللعب".

وأقر سولسكاير الذي أحرز مع الفريق لقب دوري الأبطال عام 1999، بأن وقتا طويلا مضى منذ خوض يونايتد مباراة كبيرة في دوري أبطال أوروبا على ملعب أولد ترافورد، قائلا "نعم، لقد مر وقت طويل، غالبا ما يتطلع اللاعبون وأنصار الفريق قدما إلى هذا النوع من الأمسيات لأنها مميزة".

في أولدترافورد من أجل التسجيل

في المقابل، اعتبر توخل، مدرب باريس سان جريمان، بأن أي فريق سيتأثر بغياب أفضل لاعبيه في إشارة إلى عدم مشاركة نيمار وكافاني بقوله "هل سيتأثر مانشستر يونايتد بغياب بوغبا أو راشفورد؟ بطبيعة الحال نعم. نيمار يعتبر لاعبا مهما جدا في أوروبا، لا أحد يستطيع الحلول مكانه والآن نفتقد أيضا لإيدي (كافاني)".

واعتبر توخل، بأن مانشستر يونايتد مختلف تماما عما كان عليه قبل شهرين بإشراف مورينيو بقوله "الأمر مختلف تماما. نستطيع رؤية مانشستر يونايتد يلعب بثقة كبيرة، يسجل الكثير من الأهداف، يتقدم مبكرا في المباريات، انها سلسلة لافتة".

وأكد بأن فريقه يخوض المباراة على ملعب أولدترافورد "من أجل التسجيل وهذا أمر واضح...نملك هوية معينة ولدينا تقليد فنحن نلعب بطريقة هجومية".

وعن المسؤوليات الهجومية الملقاة على عاتق الفرنسي كيليان مبابي، قال توخل "لا يمكن أن نضغط على كيليان، مهمته ليست سد الثغرة التي يتركها نيمار وإدينسون، يتعين عليه أن يلعب بحرية، بثقة. يتعين علينا أن نساعده من خلال تمريرات جيدة".

أ ف ب