ركزت مباحثات لجنة المتابعة الوزارية الأردنية المصرية المشتركة التي عقدت في عمّان على حل الصعوبات كافة التي تواجه حركة الصادرات بين البلدين، وتعيين نقاط اتصال من الجانبين الأردني والمصري؛ لتسهيل عملية التواصل للتدخل في حل أي صعوبات قد تطرأ خلال عملية التصدير بين البلدين، وتبادل البيانات لدى الجانبين للتنسيق والتواصل .

وأضاف بيان لوزارة الصناعة والتجارة، أن المباحثات ركزت أيضاً على الالتزام بتنفيذ أحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، والالتزام بعدم وضع أي قيود غير جمركية أمام حركة التبادل التجاري بين البلدين، والاستمرار بتبادل القوانين والأنظمة واللوائح التي تنظم عملية الاستيراد والتصدير، وأي تعديلات تطرأ عليها فور صدورها في كلا البلدين.

وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري، وقع مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصري سحر نصر، الأحد، محضر اجتماعات اللجنة، التي حضرها وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، ووزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا.

الجانب الأردني طلب خلال المباحثات، الالتزام بالمهل الزمنية المتفق عليها لتسجيل الشركات خلال أسبوع من تاريخ تقديم طلب التسجيل المستوفي لجميع الشروط الخاصة بالتسجيل.

وأكد الجانب المصري، أنه تم الانتهاء من تسجيل كافة الشركات والمصانع الأردنية لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وتسجيل الشركات الأردنية كافة خلال أسبوع من تاريخ تقديم الطلب المستوفي المستندات والشروط كافة اللازمة للتسجيل.

واتفق الجانبان على تبادل قوائم السلع الخاضعة للفحص الإجباري بين البلدين خلال شهر من تاريخه، ومراجعة قوائم السلع الـ 25 التي تم تبادلها، واستمرار المشاركة في المعارض الدولية المقامة في كلا البلدين، والمعارض المتخصصة بصفة دورية ومنتظمة.

إضافة إلى إقامة معرض سنوي لبيع المنتجات المصرية في الأردن، ومعرض سنوي أردني لبيع المنتجات الأردنية في مصر بسقف مالي مليون دولار لكل جانب، ومعرض أردني دائم لمدة شهر سنوياً لمنتجات البحر الميت، وعينات مجانية، ويسمح للبيع فيه.

وركزت المباحثات على تنظيم عدد من البرامج التدريبية في البلدين بهدف تبادل الخبرات في المجالات الاستثمارية المختلفة، ووضع خطة عمل، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ.

وأكدت تشجيع الشركات المصرية والأردنية لإقامة مشروعات مشتركة في كلا البلدين، والتعرف على تطور مناخ الاستثمار والفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات ذات الاهتمام، والتعاون الفني والإداري في مجال المناطق الحرة، والمناطق التنموية بين حكومة البلدين، والتعاون في مجال مراقبة الشركات، والتعاون في المجال الجمركي في ضوء الربط الإلكتروني القائم ضمن اتفاقية أغادير.

وتضمنت المباحثات مراجعة، وتحديث اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين لتتواكب مع التغيرات والتطورات التشريعية والاقتصادية في البلدين والبدء بعقد المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة، وتطوير منظومة التعاون في مجال المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وفتح آفاق تعاون جديدة تعود بالمنفعة المشتركة على الجانبين، وتسمح بإيجاد فرص استثمارية وتجارية بين البلدين، وتبادل التجارب الناجحة، إضافة إلى فتح آفاق تعاون في مجال المعارض، وتشجيع المشاريع المتوسطة والصغيرة للمشاركة في هذه المعارض.

وفي مجال النقل الجوي، اتفق الجانبان على النظر بإيجابية أكثر للموافقة على تشغيل رحلات إضافية منظمة على مقطع عمّان القاهرة، وخصوصاً خلال موسم الأعياد والذروة، والسماح لشركة الملكية الأردنية بتشغيل رحلات شحن جوي منتظم مع ممارسة الحرية الخامسة للنقل الجوي على جميع أنواع البضائع وعدم حصرها على الفواكه الطازجة فقط، وتمديد الفترة التجريبية على مقطع العقبة القاهرة وبالعكس.

أما في مجال النقل البحري، فأكد الجانبان استمرار التعاون بين هيئة قناة السويس ووزارة النقل وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في كافة مجالات التعاون المشترك، وتمديد العمل بالاتفاقية الموقعة في هذا المجال، وتبادل الخبرات بين شركة تطوير العقبة الأردنية والهيئة العامة للموانئ البرية والجافة المصرية، وتقديم تسهيلات للبضائع الأردنية المصدرة إلى أوروبا من خلال الموانئ المصرية على البحر الأبيض المتوسط التي تمر ترانزيت برا عبر الأراضي المصرية، ووعد الجانب المصري بالدراسة والإفادة بالرأي.

وفي مجال نقل سكة الحديد، بحث الجانبان تدريب الكوادر الفنية الأردنية في مختلف مجالات سكة الحديد، والاستفادة من المنح الدراسية على مستوى الدراسات المتوسطة والعليا في مجالات هندسة السكك الحديدية والمجالات المرتبطة بها، وتبادل الزيارات بين المؤسسات المصرية المعنية بالسكك الحديدية، وتبادل الخبرات المتعلقة بإدارة المتاحف والأرصاد الجوية، تدريب كوادر الأرصاد الجوية الأردنية في مصر.

وشملت المباحثات التعاون بين البلدين في مجال تطوير الأداء المؤسسي، والجودة والاعتماد، وسلامة المرضى، وبحوث اقتصاديات الصحة، والتخطيط والاحتياجات الصحية التخطيطية، وإدارة المعرفة، وإدارة المعلومات الصحية، وتبادل الخبرات والتعاون في مجال السياحة العلاجية.

وطلب الأردن سرعة إنهاء تسجيل 35 مستحضرا دوائيا، وأكد الجانب المصري أنه يتم التعامل بسرعة مع جميع ملفات تسجيل الأدوية المقدمة إليه.

وبحث الجانبان إيجاد حلول لتسهيل انسياب السلع إلى أسواق كلا البلدين، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بتسجيل المخصبات، وتحليل المبيدات وفحوصات الأثر المتبقي للمبيدات في الخضار والفواكه، وفحوصات الصحة النباتية واستخدام الطاقة المتجددة في الزراعة، وزراعة المحاصيل المتحملة للملوحة واستخدام تقنية الاستشعار عن بعد لمراقبة المناطق الحرجية في الأردن ووقف الاعتداءات عليها.

وطلب الجانب المصري السماح باستيراد أسماك المياه العذبة المصرية من كل المنشآت المعتمدة دولياً، وإلغاء تعليق استيراد الأسماك المصرية من كل الأنواع، والسماح بتصدير الفراولة المصرية براً أو بحراً.

وفي مجال الطاقة والثروة المعدنية، اتفق الجانبان على التعاون في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة، وتعزيز الربط الكهربائي، والتوسع في زيادة الطاقة الكهربائية، ودراسة البدائل المختلفة لرفع قدرة الخط القائم من 450 إلى 1000 ميجا واط أو أكثر .

وبخصوص وضع تعرفة كهربائية على أسس اقتصادية لتبادل الطاقة الكهربائية، تم تجديد عقد تبادل الطاقة والأسعار بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة الكهرباء الوطنية التي سيتم تطبيقها خلال عام 2019، وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة وبرامج ترشيد الطاقة.

وفي مجال العمل، تقدم الجانب المصري بطلب النظر بفتح تصويب أوضاع العمالة المصرية التي لا تحمل تصاريح عمل سارية، لتشجيع العمالة على الاستفادة من فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة.

وأكد الجانب المصري استعداده لتقديم كامل الدعم الفني في مجال مكافحة الإغراق والوقاية تفعيلاً للبرنامج التنفيذي لبروتوكول التعاون الموقع بين مصر والأردن عام 2010.

وقال الحموري: تكتسب اجتماعات لجنة المتابعة الوزارية الأردنية المصرية المشتركة أهمية خاصة في الوقوف على مراجعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات الدورة 27 للجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة، ولمساهمتها في تعزيز علاقات العمل المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمالية وتبادل الخبرات في هذه المجالات.

وتابع، نأمل خلال أعمال هذه اللجنة، إيجاد آليات فعالة لتفعيل وتنفيذ الوثائق الموقعة بين البلدين خلال أعمال الدورة السابقة للجنة العليا المشتركة وخاصة المتعلقة بمذكرة التفاهم في مجال الدواء والاتفاق الذي تم توقيعه بين هيئة قناة السويس، ووزارة النقل، إضافة إلى المواضيع المتعلقة بالنقل الجوي وتسجيل الشركات الأردنية لدى الهيئة العامة للصادرات والواردات، وبحث إنشاء المشاريع الاستثمارية المشتركة وخاصة في قطاعات الصناعة والتجارة والنقل والسياحة، إلى جانب بناء الخبرات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد أهمية إعطاء القطاع الخاص في البلدين الفرصة الكاملة للمشاركة في إعداد البرامج وخطط التعاون الاقتصادية المختلفة، ليتمكن من أداء دوره الفاعل في استثمار فرص التعاون الاقتصادي المتاحة بين البلدين.

وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية أكدت أهمية الاجتماعات في دفع العلاقات الأردنية المصرية في مختلف المجالات إلى مستويات.

زواتي أكدت أهمية الاجتماعات في تعزيز علاقات التعاون في مجالات البترول والغاز والصخر الزيتي.

وقالت: "إن لدى الجانبين العديد من مجالات التعاون المشترك، وفي مجال الكهرباء والطاقة المتجددة وتعزيز الربط الكهربائي والتوسع في زيادة الطاقة الكهربائية وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة وبرامج ترشيد الطاقة".

وفي المجال الاستثماري والمناطق الحرة والتنموية، اتفق الجانبان على قيام كل جانب بتشكيل مجموعة عمل مشتركة من هيئتي الاستثمار في البلدين تتولى التنسيق المستمر، وإعداد خطة عمل لدعم أوجه التعاون الاستثماري بين الجانبين، وقيام كل جانب بتشكيل أعضاء المجلس التنسيقي للتعاون الاستثماري، على أن يتم عقد الاجتماع الأول للمجلس في القاهرة عقب الانتهاء من التشكيل.

يشار إلى أن مجمل التبادل التجاري بين البلدين وصل 663 مليون دولار خلال العام 2018 مقارنة مع 562 مليون دولار عام 2017 .

وبلغ حجم الصادرات الأردنية إلى مصر العام الماضي 111 مليون دولار، والمستوردات 552 مليون دولار.

بترا