شارك عشرات الآلاف من الجزائريين في مسيرات في العاصمة ومدن وبلدات أخرى الجمعة، بينما تستجمع الاحتجاجات المستمرة منذ شهور قواها قبل انتخابات الرئاسة التي يطالب المحتجون بإلغائها.

وقبل 3 أسابيع من الانتخابات المقرر إجراؤها في 12 كانون الأول/ديسمبر بدأ المحتجون في زيادة مظاهراتهم وبدا أن السلطات تكثف اعتقال النشطاء والمعارضين.

وقال متظاهر يجلس على كرسي متحرك في الاحتجاج الرئيسي بوسط العاصمة الجزائر "نحن مصممون على أن نكسب الصراع".

وبينما حلقت طائرة هليكوبتر ووقفت أعداد كبيرة من الشرطة في حالة ترقب في الشوارع هز المحتجون الذين اتشح كثير منهم بعلم الجزائر الشوارع بهتافهم "لا تعنيننا انتخاباتكم".

ويرفض المحتجون الانتخابات المزمعة قائلين إنها لا يمكن أن تكون حرة أو نزيهة بينما لا يزال الجيش ومسؤولون كبار من الحرس القديم في السلطة.

وكان المرشحون الخمسة من كبار المسؤولين في حكومة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي تنحى في نيسان/أبريل عندما سحب الجيش التأييد له بعد مرور 6 أسابيع على احتجاجات اندلعت لاعتزامه الترشح لفترة رئاسة جديدة.

وقال محمد طحين 37 عاما الذي كان يحمل طفلاً على كتفه "لن نوقف ضغطنا".

ولم تتوقف الاحتجاجات بعد استقالة بوتفليقة التي أعقبها إلقاء القبض على شخصيات كبيرة تعتبر فاسدة. واستمر عشرات الآلاف من الأشخاص في النزول إلى الشوارع في مظاهرات الجمعة، من كل أسبوع. ويطالب المتظاهرون بتنحي مزيد من شخصيات الطبقة الحاكمة والقضاء على الفساد وأن ينأى الجيش بنفسه عن العمل السياسي.

ومنذ استقالة بوتفليقة برز قائد الجيش أحمد قايد صالح كأهم لاعب سياسي. وصالح داعم رئيسي لإجراء انتخابات الرئاسة المقرر لها الشهر المقبل. ويرى الجيش أن انتخاب رئيس للبلاد هو الطريقة الوحيدة لإنهاء الاحتجاجات وعودة الأوضاع إلى طبيعتها والإفلات من الفراغ الدستوري الذي تسببت فيه استقالة بوتفليقة.

ولا يؤيد حزب جبهة التحرير الوطني الذي هيمن على الجزائر منذ استقلالها في عام 1962 أيا من المرشحين. ومع ذلك لا يزال المحتجون يرفضون الانتخابات وعلقوا أكياسا من النفايات وصور المعارضين المسجونين في الأماكن المخصصة للدعاية الانتخابية.

وهذا الأسبوع قضت محكمة جزائرية بسجن عدد من المحتجين لمدة 18 شهرا بعد محاكمة سريعة انتهت بإدانتهم بتعطيل الحملة الانتخابية.

رويترز