قال أعضاء خلية السلط الإرهابية في اعترافات الخميس إنهم خططوا لاستهداف مواقع أمنية شملت مديرية المخابرات ومكتب الاستخبارات ومبنى المحافظة في البلقاء، بالإضافة إلى دوريات أمنية في السلط والزرقاء وجرش، وتجمعات مدنية.

الاعترافات التي كشفتها دائرة المخابرات العامة وبثتها قناة المملكة تضمنت أقوال 4 إرهابيين من أصل 5 ضبطتهم الأجهزة الأمنية في عملية السلط.

محمود الحياري، 32 سنة، وأحد أعضاء الخلية الإرهابية، الحاصل على دبلوم هندسة والذي كان يعمل في إحدى كسارات السلط، قال إنه تعرّف على 3 آخرين من منفذي عمليتي الفحيص والسلط منذ كان في المدرسة.

وأضاف: "لم نكن ملتزمين دينياً وقمنا بتعاطي الحشيش". وأضاف أن أحدهم كان متورطاً بسرقة بنك.

أما محمود النسور، 27 سنة، والذي عمل معلم مدرسة ويحمل شهادة بكالوريوس في إرشاد النفس، فقال إنه كان يتعاطى الحشيش قبل أن يدفعه أحمد النسور -- عضو ثالث في الخلية -- للابتعاد عن التعاطي، ويقنعه بالتطرف، وبفكر "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش".

كما قال الحياري إنه وبقية أعضاء الخلية كانوا يتابعون إصدارات "داعش" وتعمقوا بفكر التنظيم، ويوافقه في ذلك أنس صالح -- عضو آخر في الخلية --والذي يحمل شهادة البكالوريوس في الحاسوب.

وقررت المجموعة تشكيل خلية مكونة من "محمود الحياري وضياء الفاعوري وأحمد النسور وأحمد عودة".

منذر القاضي، 32 عاما، وهو من أعضاء الخلية ويحمل شهادة دبلوم في هندسة الميكانيك قال: "تبين لي أنهم بايعوا أحمد النسور كأمير لهم وأعطوه الأمر والطاعة". وأشار إلى أن أعضاء الخلية من مؤيدي "داعش وتكفير الحاكم والأجهزة الأمنية وعامة الناس".

وعملت الخلية على شراء أسلحة أتوماتيكية وذخائر، إضافة إلى تجهيز 55 كغ من المواد المتفجرة، وفقا لاعترافات أعضائها.

وأضاف الحياري أن الخلية حددت نقاطاً ثابتة لدوريات أمنية في السلط والزرقاء وجرش بهدف مهاجمتها.

وتابع الحياري أن أفراد الخلية استمعوا لخطاب أبو محمد العدناني -- متحدث باسم "داعش" -- حث فيه على استخدام "التفخيخ" بدل المهاجمة بالسلاح، وقال إن أفراد الخلية يعتبرون العدناني وأمثاله "أمراء لهم السمع والطاعة ويستجاب لهم".

القاضي قال: "كلفني أحمد النسور في إحدى الجلسات بعمل كاتم صوت كلاشنكوف حتى يستهدف فيه دورية أمن عام ما بين عمان والسلط".

أما أنس صالح، موظف في محل تصوير، فذكر أنه شاهد شيئاً مما صنعه النسور وكان عبوة متفجرة، وأبلغه أنه سيستهدف أجهزة أمنية ويحتاج إلى 2000 دينار لتمويل العملية.

وأضاف أنه استطاع تأمين المبلغ المطلوب.

ويوضح محمود النسور أن الخلية "بعد تحديد المواقع المستهدفة بدأت بتصنيع عبوات ناسفة وشراء المواد الأولية لصنع العبوات وإحضارها لمنطقة الميسة في مدينة السلط وإجراء تجربة لقنبلة ونجحت".

وصنعت الخلية "ما يقارب 55 كغم من المتفجرات الجاهزة".

أما القاضي فقال إنه كلف "بصناعة هيكل طائرة مزود بمحركات كهربائية للتحكم عن بعد".

الحياري أوضح أن الخلية حاولت "تركيب محرك أكبر للطائرة حتى تتمكن من تحميل كمية متفجرات كبيرة تصل إلى 10 كغم لاستهداف مواقع عسكرية عن بعد. وكانت عملية الفحيص أول عملية".

وقال إن دورية الأمن التي استهدفت في عملية الفحيص "تحمي مجموعة من الكفار والمرتدين" بالنسبة لتنظيم الدولة الإرهابي.

وأضاف: "قررنا المباشرة فورا باستكمال الخطة التي أعدت مسبقا وكان من ضمنها القيام بعمليات أخرى".

وكان وزير الداخلية سمير المبيضين قال في مؤتمر صحفي عقد بعد عمليتي الفحيص والسلط، إن التحقيقات مع المتهمين بالإرهاب المقبوض عليهم خلال مداهمة نقب الدبّور في السلط كشفت عن وجود "مخططات أخرى لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف نقاطا أمنية وتجمعات مدنية".

في 10 أغسطس، "فجر الإرهابيون عبوّة ناسفة زرعت في موقع اصطفاف دورية في الفحيص باستخدام ريموت (التحكم عن بعد)".

ومساء 11 أغسطس، نفذت قوة أمنية مشتركة مداهمة في منطقة نقب الدبور في السلط للقبض على المطلوبين.

قالت الناطقة الرسمية باسم الحكومة وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات في المؤتمر الصحفي ذاته إن المتهمين "رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا إلى إطلاق نار كثيف تجاه القوّة الأمنيّة المشتركة، كما قاموا بتفجير المبنى الذي يتحصّنون به، والذي كانوا قد فخخوه في وقت سابق، مما أدّى إلى انهيار أجزاء منه خلال عمليّة المداهمة".

وأدت عمليتا الفحيص والسلط إلى استشهاد 6 من أفراد القوة الأمنية المشتركة وإصابة آخرين، بينما أعلنت الحكومة عن "انتشال 3 جثث لإرهابيين واعتقال 5".

المملكة