يزور تيبور ناجي مساعد وزارة الخارجية الأميركية لشؤون أفريقيا السودان حالياً للمشاركة في مسعى دولي يهدف إلى حث المجلس العسكري والمعارضة على التوصل إلى اتفاق بشأن الانتقال الديمقراطي وذلك بعد شهرين من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

تأتي الزيارة بعدما قال مبعوث إثيوبي إن المجلس العسكري الانتقالي وتحالف جماعات الاحتجاج والمعارضة اتفقا على استئناف المحادثات، التي انهارت بعد فض اعتصام بالقوة يوم 3 يونيو/حزيران، وإن التحالف علق إضراباً استمر 3 أيام.

وأثارت إراقة الدماء في السودان قلق قوى عالمية بينها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على الخرطوم خلال حكم البشير بسبب اتهامه بدعم جماعات مسلحة في الحرب الأهلية بدارفور.

وقال قيادي من المعارضة إن ناجي اجتمع مع المعارضة بعد أن أجرى محادثات مع وكيلة وزارة الخارجية بالإنابة إلهام إبراهيم.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية "سيدعو (ناجي) إلى وقف الهجمات على المدنيين وسيدعو الأطراف إلى العمل نحو خلق بيئة تمكن... من استئناف المحادثات".

كما اختارت الولايات المتحدة الدبلوماسي المخضرم دونالد بوث ليكون المبعوث الخاص للسودان، الأربعاء.

والاستقرار في البلد الذي يقطنه 40 مليون شخص ضروري في منطقة مضطربة تكابد الكثير في مواجهة صراعات وحركات تمرد من منطقة القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا.

ويحظى المجلس العسكري بدعم من السعودية والإمارات اللتين عرضتا معاً مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار.

تفاؤل

كتب أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية على تويتر "الانفراج الحالي في السودان يدعو للتفاؤل وندعو أن يؤسس لاتفاق يقود المرحلة الانتقالية عبر شراكة حقيقية وثابتة".

وأشاد أيضا بدور رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي زار الخرطوم الأسبوع الماضي في مهمة للوساطة ومن المتوقع أن يعود إلى هناك هذا الأسبوع.

ويقول مسعفون مرتبطون بالمعارضة إن الحملة التي بدأت في 3 يونيو/حزيران أسفرت عن مقتل 118 شخصاً على الأقل. وأكدت الحكومة سقوط 61 قتيلاً بينهم 3 من أفراد الأمن.

وذكرت وكالة السودان للأنباء سونا أن وزارة الخارجية استدعت السفير البريطاني بالخرطوم اليوم للاحتجاج على تصريحاته بشأن التطورات السياسية في البلاد.

وكتب السفير البريطاني عرفان صديق على تويتر الأسبوع الماضي بعد محاولات لفض اعتصام المحتجين بالسودان "لا مبرر لمثل هذا الهجوم. يجب أن يتوقف ذلك الآن".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية لوكالة سونا إن الوزارة تحتج على التغريدات المتكررة للسفير والتي تتعارض مع "الأعراف الدبلوماسية الراسخة".

وكانت المحادثات قد وصلت بالفعل إلى طريق مسدود قبل الحملة إذ واجه الجانبان صعوبة في الاتفاق على تشكيلة مجلس سيادي يشرف على المرحلة الانتقالية.

وفي الخرطوم، عاد الموظفون إلى أعمالهم اليوم وفتحت المتاجر بعدما علق تحالف المعارضة حملة الإضرابات والعصيان المدني التي استمرت 3 أيام.

واصطف الكثيرون أمام ماكينات الصرف الآلي والبنوك التي كانت مغلقة بسبب عطلة عيد الفطر ثم الإضراب.

وما زال السودان يعاني انقطاع الإنترنت. كما لا تزال بعض الشوارع الجانبية التي أغلقها المحتجون، مغلقة بشكل جزئي ببقايا الحواجز. وامتلأت صناديق القمامة عن آخرها إذ لم يتم إفراغها منذ أيام.

رويترز