أطلق رئيس الوزراء عمر الرزاز الخميس، مشروع "تعزيز الحماية الاجتماعية لدعم الدمج الاجتماعي" الممول من الاتحاد الأوروبي بقيمة 23 مليون يورو.

وحضر إطلاق المشروع سمو الأمير مرعد بن رعد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ووزيرة التنمية الاجتماعية بسمة إسحاقات، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار، وسفير الاتحاد الأوروبي في الأردن أندريا فونتانا، وعدد من المسؤولين والمعنيين.

المشروع يهدق إلى تطوير أداء نظام الحماية الاجتماعية في الأردن من خلال تطوير البنية التحتية للمراكز والوحدات الإدارية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، وتطوير نظام المتابعة والتقييم لضمان تقديم أفضل الخدمات الاجتماعية للفئات الفقيرة والمستضعفة من الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.

الرزاز شكر الاتحاد الأوروبي لدعم هذا المشروع المهم إلى جانب العديد من المشاريع والبرامج المعنية بالحماية الاجتماعية والدمج الاجتماعي، مشيرا إلى أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي، لدعم مهنة العمل الاجتماعي، وتأهيل العاملين في المجال لمعرفة واقع الأسر ومكوناتها لغايات تشكيل صورة كلية.

وبناء على ذلك يتم تقديم خدمات لكل أسرة على حدة، ومن خلال دور تكاملي بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني في ظل عدم قدرة الحكومة على تقديم كافة الخدمات لكافة الأسر والأفراد.

رئيس الوزراء قال، إن جميع الشركاء مصرّون على عدم القبول بالواقع الحالي الذي ينظر فيه للفقر كحالة مجتزأة، وينظر لذوي الإعاقة كحالات استثنائية يجب فصلها عن المجتمع ومؤسساته.

وقال: "نحن بصدد مشروع متكامل يعيد تعريف الفقر والفقراء وتعريف الحماية الاجتماعية ودور الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني"، لافتا إلى أن ذلك يتطلب دخول العديد من الوزارات على هذا الملف الذي تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بالدور الرئيسي فيه مثل التخطيط والعمل، والصحة والنقل والطاقة والتربية والتعليم العالي والضمان الاجتماعي وصندوق المعونة الوطنية وديوان الخدمة المدنية، للتحول من تعريف ضيق للفقر إلى الاعتراف بأن للفقر أوجها عديدة تحتاج تدخلات مختلفة ومتكاملة".

وأكد الرزاز: "من خلال هذه المشاريع نؤسس لمجتمع متعدد يشمل الجميع"، لافتا إلى الآثار السلبية لفصل ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة عن المدارس الدامجة، مشيرا إلى أن الحكومة عملت مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على عدة مدارس دامجة، يشعر الجميع فيها بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل من خلال وزارة الصحة ونقابة الممرضين على إنشاء شركة تؤسسها وتديرها النقابة لتقديم خدمات تمريضية وصيدلانية للمرضى في البيوت،ولا سيما في فترات ما بعد الخروج من المستشفى، واستعداد الحكومة للتعاقد مع الشركة لتقديم هذه الخدمات بشكل مجاني للأسر التي تحتاج الدعم والرعاية.

وسلّط رئيس الوزراء الضوء على حزمة مشاريع للتعامل مع الفقر، منها إلزام العطاءات الحكومية في النقل والأشغال والخدمات بتشغيل الأردنيين بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة، لافتا إلى أنه تم تأمين 8200 فرصة عمل في القطاع الخاص منذ بداية العام من أصل 30 ألف فرصة عمل التزمت الحكومة بتوفيرها خلال عام 2019.

وأشار إلى التوجه لتوسعة شمول تغطية المشمولين في الضمان الاجتماعي لتغطية العاملين بدوام كلي أو جزئي، لافتا إلى أنه ضمن محور المساعدات الاجتماعية، سيبدأ في شهر رمضان برنامج الدعم التكميلي للأسر ليشمل 25 ألف أسرة جديدة خلال العام الحالي، منوها أن البرنامج ليس مخصصا للأسر غير القادرة على العمل فقط، وإنما أسر عاملة ولكنها فقيرة.

الرزاز لفت إلى مشروع لمساعدة الأسر الفقيرة في الحصول على معدات للطاقة الشمسية وتوليد الطاقة وترشيدها بما يسهم في التخفيف من فاتورة الطاقة لهذه الأسر، مثلما سيتم طرح قسائم للنقل العام لدعم الشباب من الأسر الفقيرة، ولا سيما في المحافظات لدخول سوق العمل في العاصمة والمدن.

وأشار إلى التوسع في شمول المواطنين الأكثر فقرا في التأمين الصحي من خلال عدة برامج تشمل تأمينا صحيا مجانيا للأسر الفقيرة، وتأمينا صحيا لدعم ذوي الدخل المتدني، إضافة إلى توفير التغذية المدرسية لأطفال الأسر الفقيرة والتركيز على مرحلة رياض الأطفال التي أكد أنها لم تعد ترفاً، ويجب أن تكون إلزامية ولا سيما أن التعليم بعد سن الثالثة يؤثر على مراحل التعليم اللاحقة.

وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة إسحاقات، قالت إن المشروع يأتي تحقيقاً لرؤى مشروع النهضة الوطني الشامل الذي يعتمد قوامه على تمكين الأردنيين وتحفيز طاقاتهم، والسعي لتحقيق وتلبية احتياجاتهم عبر خدمات نوعية ضمن منظومة أمان اجتماعي.

وأضافت أن نُظُم الحماية الاجتماعية تساعد الأفراد والأسر ولاسيما الفئات المهمشة على مجابهة الأزمات والصدمات، والعثور على فرص عمل، وتحسين الإنتاجية، والاستثمار في صحة الأطفال وتعليمهم، وحماية كبار السن.

وأشارت إلى أنه "ورغم حجم التحديات التي يواجهها المجتمع الأردني جراء الوضع الإقليمي وتداعيات اللجوء وآثاره السلبية، والأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تحملها الأردن نيابة عن المجتمع الدولي، والتي طالت قطاعات عدة أكثرها تأثراً منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة تلك المستهدفة للمواطنين واللاجئين من فئات النساء والأطفال، إلّا أننا وبفضل الله تمكنا من مواجهة هذه التحديات فكانت حافزاً لنا للارتقاء وتطوير نوعية الخدمات الاجتماعية التي نقدمها".

وقالت، إن المشروع يعد استمرارا للتعاون المشترك الذي بدأ عام 2010 كتعاون فني وتوأمة بين الاتحاد الأوروبي والوزارة لتحسين خدمات قطاع الحماية الاجتماعية، وتحقيقاً لرؤى مشروع النهضة الوطني الشامل الذي يعتمد قوامه على تمكين الأردنيين وتحفيز طاقاتهم، والسعي لتحقيق وتلبية احتياجاتهم عبر خدمات نوعية ضمن منظومة أمان اجتماعي تحمي الفئات الضعيفة.

وأضافت أن المشروع تضمن تطوير البنية التحتية للمؤسسات المقدمة للخدمات الاجتماعية في الوزارة، ودعم البيئة القانونية والمؤسسية وتطوير الهياكل التنظيمية، لتحسين نوعية الخدمات الاجتماعية والارتقاء بها وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.

ويهدف المشروع إلى تعزيز دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية كجهات شريكة في وضع وتطوير سياسات قطاع الحماية الاجتماعية وتقديم الخدمات الاجتماعية، ومن أجل مساندة وزارة التنمية الاجتماعية في التحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية البديلة، إضافة إلى التمكين الاقتصادي للنساء والشباب وذوي الإعاقة والفئات المستهدفة الأخرى من خلال هذه المنظمات والجمعيات.

المملكة