قدم وزير العدل الجزائري، الأربعاء، أمام البرلمان مشروع قانون تأسيس "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" التي ستشرف على الانتخابات الرئاسية، التي تسعى السلطة إلى إجرائها قبل نهاية السنة.

وقال وزير العدل بلقاسم زغماتي، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، إن "صلاحيات" هذه الهيئة تبدأ من "التسجيل في القوائم الانتخابية إلى غاية الإعلان عن نتائجها" ويتضمن ذلك "تحضير الانتخابات وتنظيمها وإدارتها والإشراف عليها".

كما قدم زغماتي مشروع تعديل على قانون الانتخابات الذي كان ينص على صلاحيات واسعة لوزارة الداخلية ومديرياتها المحلية في تنظيم الانتخابات، وهو ما انتقدته المعارضة بمناسبة كل موعد انتخابي.

وأكد زغماتي أن القانون الجديد نص على "الاستبعاد الكلي لموظفي الإدارة العمومية (...) وإعفاء الولاة (المحافظين) من أي دور" في العملية الانتخابية، كما جاء في كلمة ألقاها في البرلمان ونقلتها وسائل الإعلام.

ونصت التعديلات على قانون الانتخابات إضافة شرط الحصول على "شهادة جامعية أو ما يعادلها" بالنسبة لمن يرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية. وكذلك تم خفض عدد التوقيعات التي على كل مرشح الحصول عليها من 60 ألف توقيع إلى 50 ألفا.

وكانت "هيئة الحوار" المكلّفة من قبل السلطات البحث عن مخرج للأزمة السياسية في البلاد، اقترحت في تقرير سلّمته الأحد للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، مراجعة قانون الانتخابات، وتشكيل لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات.

وجاء التقرير بعد أسبوع من طلب رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في البلاد، تحديد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة، في 15 أيلول/سبتمبر، حتى يتسنى تنظيم الاقتراع قبل نهاية السنة.

وأكد الفريق قايد صالح الأربعاء ثقته بأن الانتخابات الرئاسية ستنظم في "الآجال المقررة" رغم أنه لم يتم تحديد تاريخها حتى الآن، مضيفا أنه سيتم الإعلان عن تاريخها الأحد.

كما عبر عن ثقته بأن الجزائريين سيشاركون بكثافة في الاقتراع الذي أكد أنه سيتم في كنف الحرية التامة والنزاهة والشفافية.

وترفض الحركة الاحتجاجية التي تشهدها الجزائر منذ 22 شباط/فبراير 2019، إجراء الانتخابات في ظل بقاء حكومة نور الدين بدوي والرئيس عبد القادر بن صالح باعتبارهما جزءا من النظام الموروث من 20 سنة من حكم بوتفليقة.

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل تولى الحكم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح على أن تنتهي ولايته في 9 تموز/يوليو، لكن المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد، مدد ولايته حتى تسليم السلطة للرئيس المنتخب.

وفشل بن صالح في إجراء الانتخابات تحت ضغط الحركة الاحتجاجية، واضطر المجلس الدستوري إلى إلغاء تلك المقررة أساساً في 4 تموز/يوليو لعدم وجود مرشّحين.

أ ف ب