قال النائب معتز أبو رمان، إن المذكرة النيابية التي قدّمها حول منع حبس المدين، تدعو إلى إيجاد بدائل عن "حبس المتعثرين الذين يثبت حصولهم على الأموال بطرق شرعية وغير احتيالية".

وأضاف لبرنامج "صوت المملكة" على قناة "المملكة"، أن المدين هو من انشغلت ذمته المالية بطرق تعاقد شرعية بحسن نية وتعثره في السداد يكون بإثبات حقيقي لعدم قدرته على سداد الدين، داعيا إلى إيجاد بدائل عن السجن لتمكين المدين من سداد حقوق الدائن.

ووقّع نحوُ 100 نائب على مذكرة لمطالبة الحكومة بتعديل تشريعات لمنع حبس المدين بناء على تقديرات بأن "ثلثَ المساجين في الأردن من المتعثرين ماليا".

وأشار أبو رمان إلى أن المذكرة تهدف إلى "إيجاد توازن بين الدائن والمدين"، وتحفظ حق الدائن ولا يوجد أي مشرّع يريد إقرار قانون يحرم الدائن من حقه، موضحا أن "التعثر المالي يزداد ويجب وضع خطة لعلاج ظاهرة حبس المدين".

نقيب أصحاب محطات المحروقات نهار السعيدات، قال إنه مع إلغاء حبس المدين بضمان الحفاظ على حق الدائن، موضحا أن المذكرة جاءت نتيجة وجود خلل في السوق وبين الدائن والمدين وتضررت أسر كثيرة، وأصبح المسجون بسبب الدين يشكل عبئا على الحكومة.

وطالب بإضافة بند يتعلق بديون البنوك على التجار.

عبد العزيز القدومي، تاجر أردني مقيم في الولايات المتحدة، قال إن هناك أكثر من 255 ألف مطلوب للقضاء، متوقعا أن يرتفع العدد إلى 470 ألف مطلوب حتى نهاية العام الحالي.

"التجار لا يمكنهم العودة للأردن لإنهاء أزماتهم من الديون بسبب إجراءات النظام القضائي"، أضاف القدومي، قائلا إنه "يتوقع أن تنجح المذكرة النيابية في منع حبس المدين".

أبو رمان، طلب التفريق بين قضايا النصب والاحتيال وقضايا تهريب الأموال والتشدد في عقوبتها عن التعاملات المالية حسنة النية التي نتج عنها التعثر، مشيرا إلى أن "انشغال الذمة المالية ليس جريمة حتى يعاقب عليها القانون بالحبس الجزائي ولا يجوز حبس حرية شخص مقابل مال إلا إذا كان قد حصل على المال بطريقة احتيالية".

وقال إن "على الدائن أن يحصّن نفسه بما يولّد له قناعة أن المدين يستطيع السداد".

وبيّن نواب أن كلفة الشيكات تزيد شهريًا عن 150 مليون دينار، وهناك نحو 300 تاجر و250 ألف متعثر عن السداد.

ووفقاً للتقرير السنوي لجمعية البنوك الأردنية لعام 2017، وصل عدد المقترضين الأفراد من البنوك العاملة في الأردن إلى 1872 مقترضا ومقترضة.

وتنص المادة 22/أ من قانون التنفيذ على أنه يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه إذا لم يسدد الدين أو يعرض تسوية ومقدرته المالية خلال مدة الإخطار على ألا تقل الدفعة الأولى بموجب التسوية عن 25% من المبلغ المحكوم به.

وتنصّ أيضا أنه "إذا لم يوافق المحكومُ له على هذه التسوية فللرئيس أن يأمر بدعوة الطرفين لسماع أقوالهما ويقوم بالتحقيق مع المدين حول اقتداره على دفع المبلغ وله سماع أقوال الدائن وبيناته على اقتدار المحكوم عليه وإصدار القرار المناسب"، ونصت الفقرة ج من ذات المادة على حبسه مدة لا تتجاوز 90 يوما في السنة الواحدة عن الدين الواحد ولا يحول ذلك دون طلب الحبس مرة أخرى بعد انقضاء السنة.

المادة 421 من قانون العقوبات تنصّ على الحبس مدة سنة وبغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على مائتي دينار كل من أقدم بسوء نية على ارتكاب أفعال لها مرتبطة بالشيكات بدون رصيد.

المملكة