تحول ملجأ للحيوانات في مدينة الغردقة المصرية، المطلة على البحر الأحمر إلى ملاذ ومأوى للحيوانات الكسيرة، التي تعرضت لسوء المعاملة، ولم يعد المكان مجرد مقصد سياحي للاستجمام والمتعة، بل أصبح أيضا بيئة صديقة للحيوانات وملتقى للحيوانات الأليفة يزوره عشاقها لتكوين روابط دائمة.

وعندما بدأ مركز بلومون (القمر الأزرق) في عام 2002 كان أول ملجأ للحيوانات في المدينة، وكان يؤوي ويستوعب القطط والكلاب الضالة. ومنذ ذلك الحين، أنقذ الملجأ آلاف الحيوانات.

بدأت القصة، عندما أطلقت عاشقة الحيوانات والمحامية الحقوقية السويسرية، مونيك كاريرا، مبادرة لإحصاء الحيوانات بهدف تقليل أعداد الحيوانات الضالة.

ومن بين الحيوانات التي تعرضت لسوء المعاملة أنثى قرد عثر عليها على شاطئ وكانت تُسقى الكحول وتقدم لها المخدرات لتقوم بحركات غريبة لتسلية السياح.

وأبلغ أحد السائحين عن أنثى القرد، فأخذتها بلومون واحتضنتها وشملتها برعايتها.

"وضمن الحيوانات الأخرى، التي أسيئت معاملتها حمير وخيول"، تقول كاريرا إنها "تعرضت للضرب والإيذاء في الشوارع".

وتقول كاريرا "عندما نرى، في بعض الأحيان تأتي (الأحصنة) بجروح مفتوحة... تحت السرج. أو لأنهم عندما يقومون بتدريبها، يصاب لسانها ويقطع إلى جزأين. أقصد، (أريد أن أقول) إن من يركب حصانا، ويجلس في عربة، من فضلك (توقف عن إيذاء الحيوانات)".

وتضيف "لدينا حمير مصابة، يحضرونها إلى هنا. عندما تصاب بأذى شديد، نشتريها، وتبقى هنا. ولدينا مشكلة هنا في الغردقة. كان لدينا كثير‭‭‭ ‬‬‬من الحمير (تستخدم) في العمل في الشوارع. واشتكى السياح بسبب شدة الحرارة، وضرب الناس لها، ومنعت الحكومة الحمير في الشارع، ويحضرونها إلينا".

وتشتمل إجراءات الرعاية الصحية للحيوانات في مركز كاريرا الخصي والغسيل والفحوص الدورية والعلاج والتطعيم.

وتقول كاريرا، إن السياح في الغردقة يسمعون الكثير عن الملجأ، ويأتون لزيارته مرتين في الأسبوع. وغالبا ما تنتهي هذه الزيارات بتبني الحيوانات.

وتضيف أن حوالي 70% من الحيوانات التي تم تبنيها تنتقل إلى منازل في أوروبا بينما يتم تبني النسبة الباقية في مصر.

رويترز