زارت الملكة ماكسيما ملكة هولندا، الاثنين، بصفتها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتمويل الشامل من أجل التنمية، مدينتي السلط وعمّان، واطلعت على عدد من المشاريع المعنية بشؤون المرأة واللاجئين السوريين، إضافة إلى مشروع لجان الدعم المجتمعي.

الملكة ماكسيما اطلعت على مشاريع تنفذها ثلاث سيدات في مدينة السلط، وهي عبارة عن مطابخ إنتاجية وبيت ضيافة لاستقبال الأفواج السياحية الزائرة لمدينة السلط، مُمولة من خلال قروض منحت لهن من صندوق للتمويل الأصغر، مبدية إعجابها بقصص النجاح التي حققتها السيدات الثلاث.

وقالت مُنفذة مشروع بيت الضيافة لاستقبال أفواج السياح القادمين لمدينة السلط فاطمة الزعبي، إن حياتها تغيرت كلياً بعد فتح مشروعها، فقد بدأت منذ العام 2012 باستقبال أولى الأفواج السياحية، وتقديم الطعام والشراب في منزلها، وعقدت شراكات مع مؤسسة إعمار السلط ووزارة السياحة وبدعم من بلدية السلط الكبرى.

وكانت الملكة ماكسيما، ملكة هولندا، وصلت عمّان، الأحد، في زيارة تستمر عدة أيام، تلتقي خلالها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله.

وتعقد ملكة هولندا، الثلاثاء، مؤتمراً صحافياً مع وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار ومحافظ البنك المركزي زياد فريز، في رئاسة الوزراء.

واطلعت الملكة ماكسيما في عمّان، على مشروع لجان الدعم المجتمعي الذي ينفذه الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد)، بتمويل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

واستمعت الملكة ماكسيما، بحضور المديرة التنفيذية للصندوق فرح الداغستاني، وممثل المفوضية السامية لدى الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن ستيفانو سيفيري، والسفيرة الهولندية في عمّان باربرا يوزيسي، لعرض حول أهداف المشروع ومكوناته والخدمات التي يقدمها للاجئين والمجتمعات المستضيفة.

وأكدت الداغستاني اعتزاز الصندوق بالشراكة مع المفوضية، مشيرة إلى دور الصندوق عبر مراكزه الـ51 المنتشرة في جميع مناطق المملكة للمساهمة في دعم الجهود الوطنية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في المملكة، وكذلك العمل مع اللاجئين من خلال تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع النوعية.

ويستضيف مركز الأميرة بسمة للتنمية بمنطقة النزهة، وفي إطار الشراكة الاستراتيجية بين "جهد" والمفوضية مكتباً يعمل على تقديم المساعدة للاجئين في عمّان بواقع ثلاثة أيام في الأسبوع، تسهيلاً لحصولهم على الخدمات التي تقدمها المفوضية.

ويهدف مشروع لجان الدعم المجتمعي، المنفذ على مستوى الأردن، إلى تقديم خدمات الحماية الاجتماعية للاجئين التي تصممها وتنفذها شبكة متطوعين من اللاجئين والمجتمعات المحلية المستضيفة، وتشتمل على الأنشطة التعليمية والتدريبية والمهارات والتوعوية على الصعيدين الصحي والقانوني.

وتمكن مشروع لجان الدعم المجتمعي من خلال 23 لجنة للدعم متواجدة في مراكز الأميرة بسمة للتنمية، من تنفيذ 1100 نشاط خلال العام الماضي استهدفت نحو 85 ألف مشارك ومشاركة من اللاجئين من الجنسيات السورية والعراقية والصومالية والسودانية واليمنية بالإضافة للمجتمعات المستضيفة.

وأسهم المشروع في تطوير البنية التحتية في مركز الأميرة بسمة للتنمية في النزهة لمساعدته على استيعاب أكبر عدد من اللاجئين والمجتمع المستضيف ضمن العاصمة.

واستمعت الملكة ماكسيما لآراء عدد من اللاجئين حول الخدمات المقدمة لهم عبر المكتب والتسهيلات الكبيرة التي يقدمها المكتب والمركز لتسهيل حصولهم على الخدمات.

وكان مدير مكتب الحماية القائمة على المجتمع في المفوضية حسن بهجت، أشاد بعمق العلاقة التشاركية ما بين الصندوق والمفوضية في خدمة اللاجئين وتخفيف العبء على المجتمعات المستضيفة.

وتشارك في الاجتماع منظمات دولية، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، مجموعة البنك الدولي، وبرنامج الأغذية العالمي.

وتركز الزيارة أيضاً على تعزيز وصول اللاجئين إلى الخدمات المالية بهدف زيادة آفاقها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ إن هناك قرابة 3 ملايين لاجئ من مختلف الجنسيات يقيمون في الأردن.

أكثر من 760 ألفا منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة، وتعيش نسبة كبيرة منهم خارج مخيمات مخصصة للاجئين.

المملكة + بترا