ناقشت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان الخميس، موازنات وزارات ودوائر حكومية للعام المقبل في ضوء مناقشتها الاستباقية لمشروع قانون الموازنة العامة، ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، الموجودين حاليا لدى مجلس النواب.

وبعد أن استمعت اللجنة إلى عرض قدمه الوزراء المعنيون (العدل، التربية والتعليم، والنقل، والسياحة والآثار)، قال العين أمية طوقان رئيس اللجنة، إنّ ما اطلعت عليه اللجنة من استراتيجية، وبرامج للوزارات يدعو إلى التفاؤل بما سيتحقق من إنجازات عام 2020، برغم من محدودية الموارد المالية المتاحة.

وزير العدل بسام التلهوني، قال، إنّ الوزارة من مؤسسات راسخة وعريقة تتميز بالكفاءة والإدارة الحصيفة تعمل على ترجمة مخرجات عملية الإصلاح الشامل بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بكل واقعية ومسؤولية والمضي قدماً في مسيرة البناء والإنجاز.

وكشف التلهوني عن خطة الوزارة للتحول الإلكتروني وأتمته إجراءات عمل المحاكم تسهيلا على المواطنين والمحامين، واختصار الوقت والجهد. وإطلاق مشروع المحاكمة عن بعد وسيتم تنفيذه بالتعاون مع إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل في مديرية الأمن العام والمجلس القضائي، ويعنى بالربط الإلكتروني بين المحاكم ومراكز الإصلاح والتأهيل لمحاكمة النزلاء عن بعد دون توديعهم إلى المحاكم المختصة وفي هذا اختصار للوقت والجهد وتوفير النفقات وحماية أمن المجتمع.

وأشار إلى أن التحديثات والتطويرات في دوائر التنفيذ ودوائر كاتب العدل، حيث تم إعداد مبنى منفصل لتقديم الخدمات الشاملة للمواطنين والمحامين وكل ما يتعلق في التنفيذ القضائي لغاية الساعة 9 مساء.

وفي اجتماع منفصل، استعرض وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي استراتيجية الوزارة ومنها إصلاح قطاع التعليم الذي يشكل استثمارا حقيقيا في المستقبل، والاهتمام بمسارات التعليم المهني، وإعادة النظر بآلية اختيار الطلبة في هذا النوع من التعليم حسب الكفايات لدى الطلبة وميولهم.

وبين أنّ من استراتيجية الوزارة استيعاب جميع الأطفال في مرحلة رياض الأطفال للعام الدراسي 2020 – 2021 الذي سيكون إلزاميا، وأن توفير تعليم رياض الأطفال ستكون له عوائد كبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وسيسهم في توفير فرص عمل حقيقية للإناث من شأنها تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.

وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن التقليل من عدد المدارس المستأجرة التي تشكل حاليا نحو 20% من مجموع المدارس الحكومية، وتحسين البيئات المدرسية في المدارس الحكومية 2020 - 2021.

وبين النعيمي أنّ الوزارة اتبعت آلية جديدة للتواصل مع المؤسسات التعليمية الخاصة باستخدام التراسل الإلكتروني، فيما استحدثت نافذة على موقع الوزارة لنشر التعاميم وكل ما يتعلق بالمؤسسات التعليمية الخاصة، وذلك بهدف تسهيل عملية التواصل والاتصال مع هذه المؤسسات.

وقال وزير النقل خالد سيف، إنه يوجد استراتيجيات واضحة للوزارة والهيئات التابعة لها التي تم إنجاز العديد منها على شكل مشاريع قابلة لتنفيذ، كما تم البناء على مشاريع كانت موجودة في السابق أبرزها عطاء نظام النقل الذكي الذي يسمح بتتبع المركبات وضبط آلية الدعم لأصحاب الباصات.

جاء ذلك في اجتماع آخر منفصل بحضور أمين عام الوزارة وسام التهتموني، ومدير هيئة النقل البري بشار العمري، ومدير شركة المطارات الأردنية محمد هاشم مرتضى، ومدير الهيئة البحرية الأردنية محمد سلمان، ومدير هيئة تنظيم الطيران المدني هيثم مستو، ومدير دائرة الأرصاد الجوية حسين المومني.

وأشار سيف إلى أهمية تطوير النقل الجماعي لما له من دور في حل مشكلة الازدحامات المرورية، مشيرا إلى أن 10% يعتمدون على النقل العام نظرا لانعدام الثقة بين المواطن ووسائط النقل.

وقال العمري، إن أهم مشاريع هيئة تنظيم قطاع النقل البري هي مشروع أنظمة النقل الذكية لحل مشكلات النقل، ومشروع المجمعات ومراكز الانطلاق الذي تم البدء بالمرحلة الأولى منه حيث تم إنجاز 4 مجمعات، وهناك عدد من المجمعات سيتم تسليمها قريبا، وهنالك تصميم لعدد من المجمعات في الألوية.

وفيما يتعلق بالتطبيقات الذكية، بين العمري أنه تم ترخيص 6 شركات للتطبيقات الذكية بعدد 13 ألف سائق على مستوى المملكة، وتم إشراك التاكسي الأصفر بعدد من التطبيقات.

وقال مستو، إنّ الطيران يعد محفزا للقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدول العالم، مشيرا إلى أن تطوير المطارات، ومراكز التدريب الطيارين، والكوادر البشرية، والشحن الجوي من اختصاص الهيئة، وتعمل ضمن منظومة دولية ملتزمة في الاتفاقيات الدولية للطيران المدني.

قال المومني، إن لدى الدائرة 36 مشروعا انتهت من 19 مشروعا منها، وهناك 10 منها متوقفة بسبب بعض المعوقات المالية، لافتا النظر إلى أن الدائرة تقوم بالإضافة إلى إعداد النشرة الجوية، الرصد الجوي في كل المطارات العسكرية والمدنية، فضلًا عن أن لها 26 محطة موزعة على المملكة.

وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة، قالت في اجتماع آخر، وبحضور أمين عام الوزارة عماد حجازين، ومدير عام الآثار يزيد عليان، ومدير عام هيئة تنشيط السياحة عبد الرزاق عربيات، ومدير عام متحف الأردن إيهاب عمارين، وعميد معهد مأدبا للفسيفساء أحمد العمايرة، إن السياحة تعد من أهم القطاعات التي حققت نموا اقتصاديا خلال السنتين الماضيتين، وأسهمت بتشغيل عدد كبير من الأردنيين.

وبينت شويكة أن السبب الرئيسي في ارتفاع النمو السياحي والزيادة بأعداد السائحين هو الطيران منخفض التكاليف، والطيران العارض، والجهود التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ووكلاء السياحة في ترويج السياحة الأردنية.

وبخصوص السياحة الدينية، قالت شويكة، إن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بالحج المسيحي، ولاسيما مع وجود 5 مواقع في الأردن معترف فيها من قبل الفاتيكان ضمن مواقع الحج المسيحي، لافتة النظر إلى الجهود المكثفة والخطة الشاملة للترويج والتسويق للمغطس، وجبل نيبو، ومنطقة مكاور.

وأكدت أهمية تسويق السياحة الدينية، ولاسيما أن الأردن غني جدا بالمواقع السياحية الدينية الإسلامية، وهو قادر على جذب أكبر عدد ممكن من السياح، مشيرة إلى التعاون الكبير مع وزارة الأوقاف واللجنة الملكية لإعمار المساجد، لتشجيع السياح من بعض الدول وغيرها بزيارة المواقع الإسلامية في الأردن.

وفيما يتعلق بالسياحة العلاجية، أشارت شويكة إلى وجود مرجعية موحدة لكل ما يتعلق بالسياحة الصحية من القطاعين العام والخاص، مبينة أنه تم وضع خطة لإنشاء مركز خدمة في المطار مختص بالسياحة الصحية، ومنصة إلكترونية للتشبيك بين جميع الجهات المختصة.

وبينت شويكة، إن وزارة السياحة وبالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة تتحمل ما نسبته 40% من تكاليف الرحلات السياحية الداخلية، وتوفر المواصلات المجانية.

وبخصوص السياحة الداخلية، أشارت شويكة إلى برنامج "أردننا جنة" الذي أطلق لأول مرة عام 2014، وبموازنة متواضعة، مبينة "أنه تم بداية العام الحالي إعادة إطلاق البرنامج بحلة جديدة تتضمن تنويعا للوجهات السياحية وأماكن الانطلاق، وتوسيع شريحة المستفيدين من السياح الأردنيين وزيادة مراكز الانطلاق؛ من خلال برنامج إلكتروني يمكن الزائر من تصميم رحلته وحجزها إلكترونياً.

وأكدت ارتفاع عدد المستفيدين من البرنامج من 18 ألف مستفيد عام 2018، إلى 80 ألف مستفيد عام 2019، ووصل عدد الوجهات السياحية إلى 47 وجهة سياحية تركز على تجارب محلية ريادية مختلفة عن النمط التقليدي، في مختلف مناطق الأردن.

بترا