تمنع إسرائيل منذ أسبوع دخول طالبة أميركية تتّهمها بدعم حملة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات"، التي تُناضل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وصرحت المتحدثة باسم هيئة الهجرة سابين حداد لوكالة فرانس برس أنه يتم احتجاز الطالبة لارا القاسم في مركز الهجرة في مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب لكنها ليست موقوفة.

وأوضحت "يُمكنها العودة إلى الولايات المتحدة متى تشاء".

من جهته قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء في واشنطن إن الطالبة تستفيد من مساعدة قنصلية تُقدمها بلادها.

وأضاف "بشكل عام، نحن نؤيد حرّية التعبير، حتى في الحالات التي لا نُشاطر فيها الأفكار السياسية المعرب عنها، كما هي الحال هنا".

وشدد على أن الولايات المتحدة "تُعارض بقوة مقاطعة دولة إسرائيل".

وتابع المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن "إسرائيل دولة ذات سيادة يُمكنها أن تُقرر من يدخل أراضيها".

وتُسلط هذه القضية الضوء على قانون إسرائيلي جديد مثير للجدل أقر عام 2017، ويمنع مناصري حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (بي دي أس) من دخول إسرائيل.

وتدعو الحركة إلى مقاطعة شاملة اقتصادية وثقافية وأكاديمية لإسرائيل حتى إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

ويعتبر معارضو هذا القانون أن النص ينتهك حرية التعبير، وتم تطبيقه مرات عدة، إلا أنّ قضية لارا القاسم هي من بين القضايا التي حظيت بكثير من الاهتمام.

أوقفت لارا القاسم في الثاني من أكتوبر لدى وصولها إلى المطار، وقال الإعلام الإسرائيلي إنها جاءت لتدرس لمدة عام في الجامعة العبرية في القدس بهدف الحصول على شهادة ماجستير في حقوق الإنسان وكانت لديها تأشيرة لهذه الغاية.

وتتهمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتأييد المقاطعة.

وصرح وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان أنه سينظر في السماح للارا القاسم بالدخول إذا نددت بحملة المقاطعة بشكل علني.

وقال لإذاعة الجيش الثلاثاء "إذا صرحت لارا القاسم بصوتها، وليس عبر أي نوع من التهرب من جانب محامين، أنها لا تعتقد بعد الآن أن دعم (بي دي أس) هو أمر قانوني، وأنها نادمة على تصرفاتها السابقة، سنعيد تقييم موقفنا".

وترأست القاسم خلال دراستها في فلوريدا فرعاً من "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" وهي منظّمة غالباً ما تقوم بحملات تشجع مقاطعة إسرائيل، حسب ما أفادت الصحافة الإسرائيلية. لكن القاسم قالت أمام محكمة تل أبيب إنها ابتعدت عن الحركة.

وأصدرت المحكمة قراراً الثلاثاء يقضي بأن القاسم ليست مرغمة على البقاء في مركز الاحتجاز في المطار، وأنها حرة في العودة إلى ديارها، بحسب المتحدثة باسم هيئة الهجرة. إلا أن الشابة قررت البقاء والطعن أمام القضاء بقرار السلطات، وأعلن القضاء أن جلسة جديدة مقرّرة الخميس.

وطلبت الجامعة العبرية من المحكمة السماح لها بالانضمام إلى الطعن الذي قدمته الطالبة، وقال رئيس الجامعة آشر كوهين لإذاعة الجيش إن الطريقة التي تم التعامل من خلالها مع لارا القاسم تقوي حملة "بي دي أس".

وتتهم إسرائيل الحركة بمعاداة السامية، الأمر الذي تنفيه الحركة.

المملكة + أ ف ب