بحث نائب رئيس الوزراء ووزير دولة رجائي المعشر اليوم السبت، خلال لقائه وفدا من أعضاء الكونجرس الأميركي ومساعدي الوفد الذي يزور المملكة حاليا العلاقات الثنائية بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية وتطورات الأوضاع في المنطقة خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأزمة السورية.

وأعرب المعشر المندوب عن رئيس الوزراء عمر الرزاز، عن شكر الاردن وتقديره للدعم المستمر الذي يتلقاه من الولايات المتحدة الأميركية، لافتا إلى أن هذا الدعم يسهم في تعزيز جهود الحكومة في التعامل مع التحديات الاقتصادية وتنفيذ المشروعات التنموية والخدمية.

وأكد نائب رئيس الوزراء أنه ورغم الأزمات والتحديات العديدة التي تشهدها المنطقة فإن القضية الفلسطينية ستبقى تحتل سلم الأولويات في سياسة الأردن الداخلية والخارجية، مشددا على التزام الأردن بإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية استنادا لحل الدولتين وأن تكون القدس وفقا لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني عنوانا ومفتاحا للسلام بين الجميع.

ولفت الى أن أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يأخذ بالاعتبار تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على تراب وطنه، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم الذي ليس لديه دولة.

وأشار الى ان تقليص مخصصات وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الاونروا " سيؤثر بشكل سلبي على اللاجئين الفلسطينيين ومستوى الخدمات التي تقدمها للاجئين في مناطق عملياتها الخمس في الاردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة .


وبشأن تطورات الاوضاع في جنوب سوريا، اكد الوزير تقدير الاردن للوضع الانساني الصعب في جنوب سوريا، مشددا على ضرورة ان تقوم الامم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية باتخاذ خطوات عملية لمساعدة المدنيين داخل الاراضي السورية مبديا استعداد الاردن للمساعدة وتقديم العون للمدنيين المتضررين في الداخل السوري.

واكد بهذا الصدد، ان قدرة الاردن على استيعاب اللاجئين وصلت الى حدها الاقصى، ولم يعد بإمكانه استقبال المزيد من اللاجئين في ظل محدودية الموارد المالية والضغط الكبير على البنى التحتية من مياه ومدارس ومستشفيات وغيرها وعدم كفاية الدعم والمساعدات التي يتلقاها الاردن لتحمل كلف واعباء استضافة اللاجئين والتي بدأت بالتناقص مع مرور الوقت.

وجرى حوار استمع خلاله نائب رئيس الوزراء لملاحظات ووجهات نظر اعضاء الوفد بشأن جملة من القضايا على الساحة المحلية والمستجدات في منطقة الشرق الاوسط.


واكد الدكتور المعشر ان الاردن ينظر باهتمام لتنفيذ مشروع قناة البحرين كمشروع اقليمي استراتيجي للتعامل مع التحديات المائية التي تواجه الاردن كثالث افقر دولة في العالم في مصادر المياه، لافتا الى اهمية المشروع في توفير مياه الشرب من خلال محطات تحلية مياه البحر الاحمر وتطوير المنطقة المحيطة بالمشروع، فضلا عن آثاره البيئية في المحافظة على البحر الميت الذي تتناقص كميات مياهه نتيجة عوامل التبخر.

وحول أولويات عمل الحكومة وبرامجها، لفت نائب رئيس الوزراء الى ان الحكومة ملتزمة بتنفيذ توجيهات الملك عبدالله التي تضمنها كتاب التكليف الملكي السامي والاوراق النقاشية لجلالته لبناء نموذج ديمقراطي يسهم في تعزيز مشاركة المواطن في الحياة العامة واطلاق مشروع نهضة وطني وصياغة عقد اجتماعي بين الحكومة والمواطن مبني على الحقوق والواجبات فضلا عن تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

من جهتهم اكد اعضاء الوفد انهم ينظرون باهتمام لهذه الزيارة الى الاردن للاستماع لوجهة النظر الاردنية حيال مستجدات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط معربين عن تقديرهم لعلاقات الشراكة التي تربط الاردن والولايات المتحدة الاميركية.

كما اعربوا عن تقديرهم لحجم التحديات التي تواجه الاردن نتيجة الازمة السورية والاعباء التي يتحملها بسبب استقبال اللاجئين.

واكدوا ان الاردن كان ولا زال عاملا مهما من عوامل الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

بترا