أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء، أنّ هناك "مؤشرات" على أنّ حكومة الرئيس السوري بشار الأسد شنّت صباح الأحد هجوما كيميائياً في شمال غرب سوريا، متوعّدة إياه بردّ "سريع ومناسب" إذا تأكّد ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغن أورتاغوس في بيان إنّ "هجوماً مفترضاً تمّ بغاز الكلور في شمال غرب سوريا صباح 19 أيار/مايو"، مضيفاً "نكرّر تحذيرنا، إذا استخدمت حكومة الأسد أسلحة كيميائية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءنا سيردّون بسرعة، وبشكل مناسب".

وأضاف أن "الهجوم المزعوم في شمال غرب سوريا الأحد هو جزء من حملة عنيفة من قبل حكومة الأسد تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار يحمي المدنيين في منطقة إدلب".

"تكرر الولايات المتحدة تحذيرها، الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأول مرة في أيلول/ سبتمبر 2018، من أن الهجوم على منطقة إدلب سيكون تصعيدًا طائشًا يهدد بزعزعة استقرار المنطقة"، وفق البيان.

وقصفت إدارة الرئيس دونالد ترامب سوريا مرتين بسبب مزاعم استخدام الأسد أسلحة كيميائية في نيسان/أبريل 2017، و نيسان/أبريل 2018.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، قال مسؤول أميركي كبير، إن هناك أدلة على أن قوات الحكومة السورية تجهز أسلحة كيميائية في إدلب، آخر معقل رئيسي للمعارضة المسلحة في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شون روبرتسون في بيان: "على نظام الأسد ألا يعيد استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ... ويجب ألا يكون هناك أدنى شك في عزمنا على التحرك بقوة وبسرعة إذا استخدم نظام الأسد هذه الأسلحة مرة أخرى في المستقبل".

واتهم بيان وزارة الخارجية الأميركية روسيا وقوات الحكومة السورية"بمواصلة حملة تضليل ... لاختلاق رواية زائفة بأن آخرين هم المسؤولون عن الهجمات بأسلحة كيمائية".

وقال البيان: "غير أن الحقائق واضحة... نظام الأسد هو الذي شن تقريبا كل الهجمات بالأسلحة الكيميائية التي تم التحقق من وقوعها في سوريا وهي نتيجة توصلت إليها الأمم المتحدة مرة تلو الأخرى".

وقال مسؤول أميركي، تحدث بشرط عدم الكشف عن شخصيته، إن الحكومة السورية لديها باع من اللجوء إلى الأسلحة الكيميائية عندما يحتدم القتال.

لكن المسؤول ليس على علم بأي تأكيد لنوع المادة التي يزعم أنها استخدمت، وقال إن الحكومة الأميركية لا تزال تجمع المعلومات.

ولم يصدر بعد تعليق من الحكومة السورية على البيان الأميركي.

وفي آذار/مارس، قالت وسائل الإعلام السورية الرسمية نقلاً عن مستشفى في حماة الخاضعة لسيطرة الحكومة إن 21 شخصا يعانون من أعراض اختناق نتيجة استنشاق غاز سام بعد أن قصفت المعارضة المسلحة إحدى القرى.

وفي كانون الثاني/يناير حذر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الحكومة السورية من استخدام الأسلحة الكيميائية مجدداً.

وقال بولتون وقتها "ليس هناك أي تغيير في الموقف الأميركي إزاء استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية، وليس هناك أي تغيير في موقفنا بأن أي استخدام للأسلحة الكيميائية سيلقى ردا في غاية القوة، كما فعلنا مرتين من قبل".

المملكة + أ ف ب + رويترز