تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات في الأمم المتحدة الخميس، بالمخاطرة في إطلاق سباق تسلح جديد، في وقت أعربت فيه الصين عن عدم اهتمامها بالمشاركة في أي اتفاق روسي أميركي جديد للحد من الأسلحة.

وألغت واشنطن وموسكو، اتفاقية الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى، بعد أن ألقى كل طرف بالمسؤولية على الآخر بانتهاك هذه الاتفاقية.

وقال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أمام مجلس الأمن، إن اختبار واشنطن لصاروخ يطلق من الأرض هذا الأسبوع أظهر أن "الولايات المتحدة جاهزة لسباق تسلح جديد".

وطلبت روسيا اجتماع مجلس الأمن بعد اختبار الولايات المتحدة لنوع من الصواريخ تم حظره بموجب اتفاقية 1987 للحد من الصواريخ النووية متوسطة المدى.

وأضاف بوليانسكي أن روسيا تمد يدها لإجراء "حوار جدي" حول مراقبة السلاح، متهما الاتحاد الأوروبي بالتسامح مع السلوك الأميركي بهذا الشأن.

ورد نظيره الأميركي جوناثان كوهين بالقول، إن "الاتحاد الروسي والصين لا يزالان يرغبان بعالم تمارس فيه الولايات المتحدة ضبط النفس، بينما هما يواصلان بناء قدراتهما العسكرية بلا انقطاع وبلا خجل".

وأضاف "الاختبارات الأميركية لتطوير قدرات تقليدية تطلق من الأرض ليست استفزازية ولا تزعزع الاستقرار. نحن لن نقف بلا حراك".

والصاروخ الذي تم اختباره الأحد، النسخة التي تطلق من الأرض من صاروخ توماهوك القادر على حمل سلاح نووي، وتم إخراجه من الخدمة بعد المصادقة على اتفاق حظر الأسلحة النووية متوسطة المدى.

وجاء إطلاق الصاروخ الأميركي بعد أسابيع من انفجار غامض في موقع تجارب روسي ربطه خبراء غربيون بمحاولات موسكو تطوير صاروخ يعمل بالطاقة النووية.

وأسفر الانفجار عن مقتل خمسة علماء وارتفاع في مستويات الإشعاعات النووية، على الرغم من أن السلطات الروسية التزمت الصمت حول طبيعة الانفجار.

وسأل كوهين "ماذا حدث بالضبط في 8 آب/أغسطس في روسيا؟ ما كان سبب الانفجار، وما هو هذا النظام، وما الهدف الذي يخدمه؟".

وقال إن الولايات المتحدة مهتمة بـ "الحد الجدي من الأسلحة" الذي يشمل الصين و"يتجاوز المعاهدات التي تركز على أنواع محدودة من الأسلحة النووية أو مدى الصواريخ".

لكن سفير الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون، قال إن بكين "ليس مهتمة" في أن تكون جزءاً من أي معاهدة للحد من الأسلحة مع روسيا والولايات المتحدة.

أ ف ب