قالت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الثلاثاء إن دولا مانحة للأردن أكدت دعمها المستمر لاستدامة الاقتصاد الأردني، وذلك في اجتماع عقد على هامش اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2019 في واشنطن.

وأضاف بيان أصدرته وزارة التخطيط أن الوزيرة ماري قعوار، ترأست، بالاشتراك مع المملكة المتحدة والبنك الدولي، اجتماع الطاولة المستديرة للمانحين الرئيسيين للأردن لمتابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن والذي عقد في نهاية فبراير الماضي والاطلاع على الخطوات اللاحقة.

وشارك في الاجتماع ممثلو مجموعة الدول الصناعية السبع (G7) التي تضم فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى اجتماعات مع دول مجلس التعاون الخليجي وممثلو المنظمات والمؤسسات الدولية المانحة للأردن.

قعوار اختتمت زيارة عمل رسمية إلى العاصمة الأميركية، وذلك بصفتها محافظ الأردن لدى البنك الدولي، كما شارك وزير المالية عز الدين كناكريه في زيارة العمل بصفته محافظ الأردن لدى صندوق النقد الدولي.

وعقدت الوزيرة سلسلة من الاجتماعات مع الإدارة العليا للبنك الدولي وعدد من كبار مسؤولي البنك ومؤسساته التابعة.

قعوار مثلت الأردن في اجتماعات لجنة التنمية التي ترأسها رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس، كما اجتمعت مع كل من كريستالينا جورجيفا، الرئيسة التنفيذية للبنك الدولي، بحضور الرئيس التنفيذي للعمليات لمؤسسة التمويل الدولية ستيفاني فريدبيرج ورئيس الوكالة الدولية لضمان الاستثمار كيكوي هونداز.

وشكرت قعوار نيابة عن الحكومة الأردنية البنك الدولي على الدعم المالي والفني المتواصل المقدم للأردن ومشاركته في دعم الحكومة الأردنية في تنفيذ الإصلاحات والأولويات الوطنية في عدد من المجالات والقطاعات الرئيسة.

والتقت الوزيرة مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج وعدد من المسؤولين في البنك المعنيين بملف التعاون مع الأردن، حيث تم استعراض التقدم في سير العمل في تنفيذ المشاريع الممولة من البنك الدولي في المملكة.

وبحث الجانبان الأولويات المستقبلية وسبل التعاون مع البنك الدولي بما في ذلك الدعم الذي سيقدمه البنك للأردن خلال الفترة القادمة، كما عقدت عددا من الاجتماعات الأخرى مع كبار مسؤولي البنك الدولي مثل نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الخزينة جينغدونج هوا، ومع كبيرة الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي يالز جولدبرغ.

وفي ذات السياق، أشاد مسؤولو البنك الدولي بالإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن حاليا، حيث أكد كبار مسؤولي البنك خلال هذه اللقاءات على دعم البنك لمصفوفة الإصلاح الاقتصادي حول النمو وخلق فرص العمل للسنوات 2018-2022 التي تنفذها الحكومة وتم إقرارها خلال مؤتمر مبادرة لندن في فبراير الماضي، والتي ستساعد الحكومة على تنفيذ أجندتها الإصلاحية بما يتماشى مع خطة تحفيز النمو الاقتصادي 2018-2022، بما يسهم في تجاوز التحديات وتعزيز الاستثمارات في الأردن وتحقيق التنمية المستدامة.

مسؤولو البنك الدولي أكدوا على موقف إدارة البنك في الاستمرار بدعم الأردن وتغطية احتياجاته التمويلية في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الأردن، ومساعدته لتجاوز التحديات التي يمر بها ولتنفيذ مسيرة الإصلاحات التي ينفذها في المجالات كافة.

قعوار شاركت كمتحدثة رئيسية في جلسة خاصة بإطلاق تقرير البنك الدولي حول "حركة السوريون وتنقلهم: تحليل اقتصادي واجتماعي" وشاركت كمتحدث رئيسي في جلسات حوارية وحلقات نقاش رفيعة المستوى وجلسات متخصصة حول التعليم والنوع الاجتماعي، كما قامت بعقد اجتماعات ثنائية مع عدد من الدول المانحة الرئيسية للأردن.

قعوار وكناكريه شاركا في الاجتماع الوزاري الثامن لشبكات الأمان الاجتماعي، حيث استعرضت قعوار الجهود والخطط الحكومية الخاصة بشبكة الأمان الاجتماعي في الأردن من خلال تحسين خدمات وتوسيع تغطية صندوق المعونة الوطنية.

كناكريه قال الاثنين إن اللقاءات والاجتماعات التي تمت مع مسؤولي صندوق النقد والبنك الدوليين بخصوص برنامج الإصلاح المالي للأردن، التي بدأت الأربعاء، وانتهت الاثنين، كانت "إيجابية".

وشاركت الوزيرة في جلسة حوارية حول المساواة في النوع الاجتماعي وتمكين النساء والفتيات في إطار العمل الإنساني. حيث أشارت قعوار بأن نسبة النساء والفتيات تشكل ما يزيد عن 50.6% من مجموع اللاجئين السوريين في الأردن، مشيرة إلى جهود الحكومة في تمكين النساء والفتيات والتي تعكس احترام حقوق الإنسان والعدالة وتعزيز نهج التشاركية.

الأردن يستضيف نحو 1.3 مليون سوري في المملكة، يقيم منهم ما نسبته 90% في المدن والقرى الأردنية و10% في مخيمات اللاجئين، منهم حوالي 670 ألف لاجئ مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وشاركت قعوار في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى لمبادرة البنك الدولي حول رأس المال البشري، حيث أكدت قعوار في مداخلاتها على التقدم في سير العمل في تحقيق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025، والخطط القطاعية الوطنية الخاصة تتسجين قطاعي التعليم والصحة.

"الحكومة تعمل مع مؤسسات دولية لبناء 600 مدرسة جديدة في الأردن خلال العشر سنوات المقبلة؛ بسبب ما أسمته النمو السكاني، مشيرة إلى أن 70% من سكان الأردن هم دون الـ 30 سنة"، حسبما قالت قعوار في الاجتماع.

وخلال حلقة نقاشية بعنوان "التعلم مسألة مهمة: لماذا نحتاج إلى ثورة تعليمية"، أكدت الوزيرة أن الحكومي تعمل مع مؤسسة التمويل الدولية بهدف بناء وتشغيل وإدارة مدارس في الأردن، موضحة أن "نجاح هذا البرنامج يساعد في إدارة المنهاج مع القطاع الخاص بهدف المواءمة مع المهارات المطلوبة لوظائف الغد، ومن دون أن نقلق إزاء تكاليف البنى التحتية".

وعلى هامش الزيارة، التقت قعوار مع مسؤولين في الإدارة الأميركية في وزارتي الخارجية والخزينة لمتابعة تنفيذ المساعدات الأميركية لعام 2019، والتحضير لمساعدات عام 2020، حيث عبرت قعوار عن شكر الحكومة الأردنية للحكومة والشعب الأميركي للمساعدات المتزايدة، والتي تساهم في تعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات ودعم برامج الإصلاح والتنمية الوطنية.

"الحكومة تركز بعد مؤتمر لندن على تحفيز النمو الاقتصادي والعمل على تنفيذ مصفوفة من الإصلاحات على مدى السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى خطة تتضمن أولويات العمل على خلال العامين الحالي والقادم"، وفق الوزيرة التي أكدت أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستركز على وضع الاقتصاد الأردني على الطريق الصحيح، وفي الوقت نفسه الاهتمام بالتنمية البشرية.

المملكة