قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الخميس، إنّ الأردن كان وسيبقى السند الأقوى والأكبر لفلسطين، وسنبذل الجهد لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه.

وأضاف الصفدي خلال تصريحات بعد لقائه مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات نعمل بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني لنوظف كل إمكانيات المملكة من أجل تحقيق السلام الشامل.

وبحثا العمل المشترك للتصدي للخطوات الإسرائيلية الأحادية التي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض، والتي إن نُفذت، خصوصاً في ما يتعلق بقرار "ضم وادي الأردن وشمال البحر الميت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ستكون إعلان قتل حل الدولتين وبالتالي إعلان إنتهاء عقود من العملية السلمية كما عرفناها."

وأكد أنّه يجب أن يلبى جميع الحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في مقدمتها حقه في الحرية والدولة على خطوط 4 حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، حيث لا بد من مزيد من التحركات في المجتمع الدولي التي توضح خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف إطلاق حراك دولي فاعل ينقذ ما تبقى من أمل في السلام.

وأشار إلى أن قتل أمل السلام يعني أن المنطقة برمتها ستغرق في اليأس، ويعني الدخول في صراعات جديدة ستنعكس سلبا على الجميع.

وبين الصفدي أنه استعرض مع عريقات آخر التطورات، واتفقنا على استمرار العمل المشترك، وتكثيف العمل المشترك مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية.

وأوضح أن الهدف واضح في المرحلة الحالية، وهو أن نوضح للمجتمع الدولي خطورة ما تقوم به إسرائيل من إجراءات أحادية، وأن نؤكد أننا نريد السلام الشامل والدائم.

ولفت الصفدي إلى أن السلام الشامل حتى يكون دائما، لا بد أن يلبى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومواقفنا منسجمه بشكل كامل، والتحركات ستكون مكثفة في المرحلة المقبلة، ورسالتنا إلى المجتمع الدولي واضحة "على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في إنقاذ ما تبقى من أمل للسلام".

عريقات، قال، إنّ جلالة الملك عبدالله الثاني الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، حيث يضع الملك القضية الفلسطينية دائما على رأس جدول أعمالة في كل مكان.

وثمن جهود الملك والدبلوماسية الأردنية، حيث استطعنا أن نحقق تمديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا) لمدة 3 سنوات، معتبرا أن التصويت غير مسبوق بـ 170 صوتاً مقابل صوتين للولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن من ترأس الحملة وقادها الأردن ممثلا بالملك، وشكر عريقات مواقف الأردن.

وأشار عريقات إلى أن ما تتعرض له القدس الشرقية من انتهاكات غير مسبوق، حيث طالت هدم البيوت، التطهير العرقي، اعتقال المحافظ والوزير، وندرك تدهور العلاقات الأردنية الإسرائيلية بسبب الانتهاكات.

وبين أن الأردن صاحب مصلحة، لأن الحدود حدوده، والقدس قدسه، واللاجئ لاجئه، مؤكداً أن الدولة الفلسطينية لم يسبق أن قامت بأي شيء يتعلق بالقضية مع أي جهة كانت قبل التنسيق المسبق مع الأردن.

وأضاف أنّ جميع الإدارات الأميركية منحازة لإسرائيل، لكن الإدارة الحالية منحازة للاحتلال والاستيطان، ومواجهتها غير سهلة.

ولفت عريقات أن التحديات كبيرة، لكن سنستمر في تنسيقنا وعملنا؛ حماية للمشروع الوطني الفلسطيني والمنطقة وأمنها واستقرارها وعلى رأسها الأردن.

جلالة الملك عبدالله الثاني، أكد خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، خلال أيلول/سبتمبر 2019، وقوف الأردن بكل إمكاناته إلى جانب الفلسطينيين، في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة، ورفض الأردن لكل الإجراءات أحادية الجانب التي من شأنها تقويض فرص السلام.

وزير الخارجية الصفدي، قال في 28 أيلول/سبتمبر 2019 إنّ الأردن وجه رسالة واضحة للعالم خلال اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة انطلاقا من ثوابت مصلحته الوطنية بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، محذرا من أن حل الدولتين، الذي يجمع عليه العالم، يتعرض "لخطر وجودي".

ورفض وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول العربية بشأن شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة في القاهرة في 25 تشرين ثاني/نوفمبر 2019 بشكل "قاطع" تصريحات الولايات المتحدة بشأن شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

المملكة