افتتح وزير الصحة سعد جابر، الخميس، فعاليات المؤتمر الدولي الأردني الثامن عشر لجمعية الأورام الأردنية في نقابة الأطباء والذي يعقد على مدى يومين تحت شعار "تحسين رعاية مرضى السرطان".

وقال جابر إن "معدلات الإصابة بالسرطان أصبحت تشكل عبئا صحيا واقتصاديا محليا وإقليميا وعالميا، وتحديات تواجه التنمية الصحية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وقد شهدت السنوات الماضية تزايدا ملحوظا في أعداد الإصابات بالسرطان في البلدان العربية بشكل يستدعي البحث والتقصي والتصدي لمسببات هذا المرض وعوامل الخطورة المحتملة والسلوكيات غير الصحية".

وأضاف أن "الجانب الوقائي من المرض يعتبر ركنا بارزا في رسم السياسات والاستراتيجيات الصحية والبرامج والخطط المنبثقة عنها، وأن الأردن خطى خطوات متقدمة على هذا الصعيد من خلال توفير الإمكانيات الطبية المتطورة والإرادة السياسية على أعلى المستويات باهتمام من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين".

واشار إلى أن معدلات الإصابة بالسرطان في المملكة ما زالت أقل منها في البلدان المتقدمة، وأن الإحصائيات الصادرة عن التقرير الأخير للسجل الوطني للسرطان الذي صدر في العام 2019 تشير إلى أنه تم تشخيص وتسجيل 6 آلاف حالة بين الأردنيين، وما يقارب ألفي حالة سرطان لغير الأردنيين من مختلف الجنسيات التي إما شخصت أو تلقت العلاج في المملكة.

ومن جانبه قال نقيب الأطباء علي العبوس إن انعقاد مثل هذه المؤتمرات المتخصصة التي تعقدها نقابة الأطباء ممثلة بجمعياتها التخصصية وبمشاركة كافة الجهات والقطاعات ذات العلاقة، يمثل حدثاً بالغ الأهمية ونشاطاً متميزاً كونه يتناول تخصصا طبيا مهما.

وأضاف أن المشاركة رفيعة المستوى من اختصياصي الأورام في المؤتمر تعتبر دليلا ساطعا على عظيم المسؤولية للقائمين على هذا النشاط العلمي المميز، وللاطلاع على أحدث مستجدات الطب في الأورام السرطانية.

وأشار أن الأورام السرطانية تشكل عبئا صحيا على المجتمع الأمر الذي يتطلب زيادة التوعية حولها، بحيث تركز هذه التوعية حول نوع المرض، وسبل الوقاية منه وتعزيز مبدأ الكشف المبكر لأمراض السرطان الذي يعد من أهم الخطوات الأساسية لمنع انتشار هذا المرض والسيطرة عليه.

وقال رئيس الجمعية والمؤتمر سامي الخطيب إن علم أمراض الأورام شهد ثورة كبيرة من الأبحاث العلمية المهمة خلال العقدين السابقين، بحيث أصبح لدينا معرفة دقيقة بطبيعة مسببات المرض.

وأضاف أنه نتج عن تلك الأبحاث التوصل إلى مجموعه من العلاجات المهمة، مثل المناعية، وأنه أصبح الحديث الآن عن بصمات وشفرات لكل سرطان، وعن إمكانيه الشفاء من تلك الأمراض، وتجنب إعطاء الأدوية الكيماوية، في حالة ثبوت عدم التجاوب عليها، وليس فقط السيطرة على الأعراض.

وأشار أن اختصاص الأورام بحاجه إلى عمل جماعي، يشارك فيه جميع الاختصاصات ذات العلاقة، والتمريض المتخصص، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، وأن هناك حاجة إلى تطوير هذا المفهوم ليكون عوناً ومكملاً لدور طبيب الأورام.

وقال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر سمير ياسر إن المؤتمر سيناقش نحو 21 محاضرة، موزعه على 5 جلسات علمية، تتناول آخر المستجدات و العلاجات المناعية المستخدمة في علاج مريض السرطان والعلاجات المستخدمة الحديثة في العالم في العلاجات المناعية في أورام الجهاز الهضمي والمسالك البولية وأورام الرئة، أورام الثدي، الأورام النسائية بالإضافة إلى الأورام المتنوعة.

ويذكر أن المؤتمر معتمد من المجلس الطبي الأردني بواقع 12 ساعة تعليم طبي مستمر.وافتتح وزير الصحة معرضا طبيا مقاما على هامش المؤتمر تشارك به عدة شركات أدوية محلية وأجنبية.

المملكة