قال وزير النقل خالد سيف، إن الأردن انتهى من دراسات فنية ومالية وتشغيلية لمشروع سكة الحديد الوطنية الأردنية، خلال مشاركته في فعاليات الدورة 7 لمعرض ومؤتمر الشرق الأوسط للسكك الحديدية ووسائل النقل الذكي بمركز دبي التجاري العالمي.

وقدم سيف، عرضا مرئيا خاصا حول المشروع ورؤية الأردن بتطوير منظومة النقل، مؤكدا أهمية المؤتمر كونه منصة عالمية، تسهل التفاعل المباشر مع أقطاب قطاع النقل السككي لتعزيز شبكة علاقاتنا مع الجهات المهتمة في مثل هذه المشاريع.

وأضاف أن العرض المرئي لاقى استحسانا وتجاوبا من أقطاب صناعة النقل السككي، ومن الدول ذات التجارب المماثلة التي تطمح في تطوير منظومة نقل لوجستي تعزز من القدرات التنموية والاقتصادية.

ويأمل سيف بأن يصل المشروع، الذي يمر بمراحل عدة تبدأ من العقبة مرورا بمعان ومن ثم الماضونة، ليتفرع إلى السعودية، مستقبلا من الماضونة إلى كل من سوريا والعراق، موضحا أنه "سيكون الأكبر من نوعه عندما يرى النور وسيجعل الأردن بوابة تربط الغرب مع الشرق وممرا لوجستيا استراتيجيا بين بلاد الشام ودول الخليج".

وأكد عزم الأردن الاستفادة من موقعه الاستراتيجي لجعل مشروع سكة الحديد الوطنية فعال على مستوى النقل اللوجستي والتعزيز الاقتصادي، مؤكدا أن للمشروع آثار إيجابية كبيرة منها خفض تكلفة نقل البضائع وتنشيط التجارة والاستثمار.

وأوضح سيف أن النقل بالسكك الحديدية سيرفع قدرات الأردن التنافسية في التصدير وتجارة الترانزيت وغيرها من الأنشطة الاقتصادية بما يمكن من ربط مراكز الإنتاج الرئيسية المحلية مع شتى منافذ التصدير والبيع ويرفع من فاعلية الاقتصاد ومرونته من خلال خلق التكامل بين أنماط النقل المتعددة.

وأشار إلى الآثار التنموية والبيئية للمشروع، مثل التقليل من الحوادث المرورية ورفع فعالية وكفاءة قطاع النقل، وخلق قطاعات لوجستية مهمة، تربط النقل البحري مع البري من خلال منظومة قادرة على التطور بشكل سريع في حال تحققت المراحل الأولى منها.

وقال سيف إن الحديث الذي دار خلال الجلسة التي حضرها القنصل العام الأردني بالإنابة في دبي والإمارات الشمالية شفا العموش، ووزراء عدد من الدول المشاركة وأقطاب قطاع النقل السككي، ومشاركين من مختلف دول العالم، انصب على المواصفات الفنية والدراسات الأولية للمشروع كتجربة يعرضها الأردن في سياق الدول التي تطمح في بناء منظومة نقل متكاملة رغم التحديات والتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في قطاعات النقل المختلفة.

معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للسكك الحديديّة، الذي تعقد دورته السابعة يومي 25 و26 من الشهر الحالي، يلقي الضوء على أحدث التقنيات وسبل التطوير والاستراتيجيات في هذا المجال، بحضور حوالي 5500 مشارك سيلتقون مع 300 متحدث يناقشون مشاريع رائدة، منها مشاريع "إكسبو 2020" بدبي والمرحلة الثانية من "قطار الاتحاد" في الإمارات وغيرها من مشاريع الدول المشاركة.

بترا