أدى 100 ألف مصلٍ، وفقا لدائرة أوقاف القدس، صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان الفضيل في المسجد الأقصى المبارك، وسط إجراءات مشددة في القدس وأحوال جوية حارة جدا.

كما أدى عشرات الفلسطينيين صلاة الجمعة قرب حاجز قلنديا الفاصل بين مدينة القدس المحتلة ومدن شمال الضفة الغربية، بعد منع الاحتلال دخولهم إلى القدس والمسجد الأقصى، والاعتداء عليهم بالدفع والضرب، وبقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناقات.

جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قالت إنها تعاملت مع أكثر من 25 حالة في المسجد الأقصى، ونقلت ثلاث حالات إلى مشفى المقاصد الخيرية في القدس، لافتة إلى أن الحالات تنوعت بين إصابات بضربات شمس، والسكري، وألم في الصدر.

واستنفرت لجان حارات وأحياء البلدة القديمة لاستقبال الوافدين إلى "الأقصى" والتسهيل عليهم خاصة في الأجواء الحارة، واستخدمت رذاذ المياه والخراطيم للتخفيف على المصلين من تأثير حرارة الشمس.

كما انتشرت فرق الاسعاف الأوّلي، واللجان الصحية والطبية والنظامية والتطوعية داخل المسجد المبارك وخارجه للتعامل مع الحالات الطارئة، في الوقت الذي انتشرت فيه عشرات العناصر الكشفية في المسجد لترتيب دخول وتوزيع المصلين حسب الأماكن المخصصة للنساء والرجال.

وكانت قوات الاحتلال دفعت بالمزيد من عناصرها ونصبت دورياتها وسيرت أخرى في المدينة، وأغلقت محيط البلدة القديمة وسمحت فقط لحافلات نقل المصلين من الوصول إلى أقرب النقاط لسور القدس التاريخي.

واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان بعد تسلقهم مقاطع من جدار الضم والتوسع العنصري شمال المدينة المقدسة، وشددت إجراءاتها على الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس، وتعمدت استفزاز المصلين ومنع عشرات الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن أربعين عاما من دخول المدينة، في حين أغلقت محيط البلدة القديمة واضطر مئات المواطنين ومنهم من كبار السن إلى السير تحت أشعة الشمس الحارقة مسافات طويلة للوصول إلى المسجد الأقصى.

أعلنت الأوقاف الإسلامية على لسان مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني عن فتح باب الاعتكاف للمصلين في المسجد الأقصى بدءا من الليلة الماضية وحتى عيد الفطر السعيد.

وفا