قال الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي، إن الضمان دخل مرحلة التغطية الشاملة للقوى العاملة في الأردن، وإن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب توازناً كبيراً بين الحماية والاستدامة، وبما يحقق فرص الاستفادة العادلة والملائمة من منافع الضمان للأجيال المتعاقبة من العاملين.

وأضاف، خلال لقاء حواري عقد في منتدى النعيمة الثقافي، أن التعديلات الجديدة على قانون الضمان ستعزز مستويات الحماية الاجتماعية للمؤمن عليهم، ولا سيّما في حالات وفاة المؤمن خارج الخدمة أي وهو منقطع عن الاشتراك بالضمان، بتخصيص راتب تقاعدي لأسرته في حال توافرت له اشتراكات لا تقل عن 10 سنوات، ولم يمضِ على انقطاعه عن الضمان أكثر من 5 سنوات، إذ سيكون ذلك متاحاً لأسر 1100 مؤمن عليه، ممن توفّاهم الله في فترات سابقة، وتنطبق عليهم الشروط.

وأشار الصبيحي، خلال لقاء أداره عضو المنتدى عمر النقرش، إلى أن التعديلات الجديدة ستنعكس إيجاباً على المرأة العاملة في القطاع الخاص، وتعزز استقرارها واستمرارها فيه باستحداث برامج حماية اجتماعية مرتبطة بتأمين الأمومة يتم تمويلها من إيرادات هذا التأمين.

ولفت النظر إلى أنه أصبح بمقدور المؤمن عليهم الاستفادة من تأمين التعطل عن العمل بفتح المجال أمامهم بالسحب من أرصدتهم في حساب التعطل لغايات تمويل التعليم الجامعي والمهني لأبنائهم، ودفع تكاليف المعالجة الطبية لهم ولأفراد أسرهم، مبيناً أن التعديلات أوجبت أيضاً توزيع زيادة التضخم السنوية بالتساوي على المتقاعدين المستحقين.

وبين أنه تم كذلك تحسين حقوق المؤمن عليهم العسكريين،ولا سيّما شهداء الواجب، بتخصيص راتب تقاعدي لأسرة المؤمن عليه العسكري الشهيد بنسبة (100%) من راتبه بتاريخ استشهاده، وسيتم إعادة احتساب رواتب التقاعد السابقة للمؤمن عليهم العسكريين الذين استشهدوا ممن كانوا مشمولين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، وعددهم (208) شهداء.

وعلى صعيد أعداد المؤمن عليهم الفعالين حالياً، بين الصبيحي أن العدد قد نما في السنوات العشر الأخيرة بنسبة 56%، مرتفعاً من 835 ألف مؤمن عليه عام 2009 إلى مليون و288 ألف مؤمن عليه في نهاية شهر آب/ أغسطس 2019، مقابل ارتفاع مضاعف بأعداد التقاعد المبكر التي نمت بنسبة 100% خلال الفترة نفسها، فقد ارتفع عدد المتقاعدين من 118 ألف متقاعد عام 2009 إلى 236 ألف متقاعد مع نهاية آب/ أغسطس الماضي، مؤكداً أن هذا يؤثر سلباً على التوازن المطلوب بين الحماية والاستدامة، ومن ثم يؤدي إلى تشوّهات في النظام التأميني للضمان.

وأشار إلى أن النمو اللافت بنسبة المتقاعدين دفع المؤسسة باتجاه وضع المزيد من الضوابط على التقاعد المبكر للحد منه، حيث تضمّن مشروع القانون المعدل لقانون الضمان رفع سن التقاعد المبكر على المشتركين الجدد إلى 55 سنة للذكور، و52 سنة للإناث، مشيراً أن عدد متقاعدي المبكر وصل إلى 114495 متقاعداً يشكلون ما نسبته 48% من العدد الإجمالي التراكمي لمتقاعدي الضمان البالغ 235682 متقاعداً، مبيناً أن نفقات الضمان التأمينية الشهرية وصلت حالياً إلى 100 مليون دينار، 96% منها فاتورة تقاعدية.

وأكد الصبيحي أنه بالرغم من هذه التحديات، فإن الوضع المالي للضمان مريح ومُطَمئن، مشيراً إلى أن إيرادات المؤسسة التأمينية خلال عام 2018 بلغت ملياراً و(677) مليون دينار، مقارنة مع مليار و(577) مليون دينار عام 2017، وبنسبة نمو بلغت نحو 6.3%، إذ حقّقت المؤسسة فائضاً تأمينياً لعام 2018 (الفارق بين الاشتراكات والنفقات التأمينية) بقيمة 572 مليون دينار، في حين بلغت نفقات المؤسسة التقاعدية والتأمينية لعام 2018 ملياراً و92 مليون دينار، مقارنة مع 966 مليون دينار لعام 2017، وبنسبة نمو بلغت 13%، مضيفاً أن موجودات الضمان وصلت إلى 10.72 مليار دينار مع نهاية حزيران / يونيو الماضي، فيما بلغت في حزيران/ يونيو 2018 الماضي 9.9 مليار دينار.

المملكة