بلغ عدد المستفيدين من البرنامج الوطني للتشغيل، منذ أن أطلقته الحكومة في شهر نيسان/إبريل الماضي، أكثر من 12 ألف شخص وقعوا عقودا والتحقوا بعملهم، وفق وزارة العمل.

وقالت مديرة السياسات في وزارة العمل مي عليان، لـ "المملكة"، إن أكثر من 1300 مؤسسة سجلت على منصة (تشغيل)، تمت الموافقة ودراسة طلبات لـ أكثر من 900 شركة، إضافة إلى أنه لغاية اليوم (الخميس) لدى المنصة أكثر من 12 ألف عقد عمل محمّل من القطاع الخاص، منها أكثر من 6859 عقدا للإناث، و967 عقدا من منتفعي صندوق المعونة الوطنية.

وبينت أن عدد الشواغر المعروضة على منصة (تشغيل) تزيد عن 49 ألف شاغر من القطاع الخاص، منها 7 آلاف فرصة أغلقت، وهناك 42 ألف شاغر حاليا معروض للناس يحق لهم الاستفادة منها، إضافة إلى وجود 9928 باحثا عن عمل مسجلون على المنصة.

البنك الدولي، قال في تقرير تقييمي للبرنامج للبنك، اطلعت عليه "المملكة"، إن التقدم في تنفيذ برنامج التشغيل الوطني، "يسير بشكل مرضٍ"، داعيا إلى ضمان زيادة استيعاب التدريب للباحثين عن عمل ضمن البرنامج.

ووفق لتقرير البنك، فإن 1316 شركة من جميع المحافظات تقدمت بطلب للمشاركة في البرنامج، منها 996 طلبًا لشركات تمت الموافقة عليها من قبل لجنة الاختيار، فيما جرى توقيع اتفاقيات منح بين 681 شركة ووزارة العمل، لنهاية 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

عليان، أوضحت أنه "فيما يتعلق بتقرير البنك الدولي، فإنه يعتمد على بيانات تنشرها وزارة العمل حول سير العمل ضمن خطة تم إعدادها للبرنامج، حيث إن وزارة العمل تحدد الأنشطة اللازمة تحقيقها خلال فترة زمنية ويتم متابعة سير العمل وإعداد التقارير اللازمة".

وأضافت أن "البرنامج كان له 3 مراحل، المرحلة الأولى أطلق فيها البرنامج وجرى السماح لأصحاب العمل بتسجيل فرص عملهم، والمرحلة الثانية أتيح للباحثين عن عمل بالتسجيل على المنصة، والمرحلة الثالثة هي عملية التشبيك ما بين الباحثين وفرص العمل،

"مع ذلك، هناك عدد قليل جدًا من الشركات التي تستفيد من إعانات التدريب المتاحة في إطار برنامج التشغيل الوطني، على الرغم من أن التدريب هو المفتاح لضمان قابلية التوظيف المستدامة للموظفين الجدد"، وفق البنك، الذي أشار إلى أن "وزارة العمل تدرك هذا القصور وستقوم بنشر تواصل إضافي للشركات والباحثين عن عمل لضمان زيادة استيعاب التدريب في إطار السياسة الاقتصادية الجديدة".

بالنسبة لطبيعة المهن، قالت عليان إن المهن تتضمن مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، مشيرة إلى أن المهن تتفاوت حسب احتياجات أصحاب العمل، فهناك مهن في قطاعات طبية وهندسية وسياحية وتعليم وصحية، يتم عرضها وطلبها من قبل مؤسسات القطاع الخاص.

وأضافت "في المرحلة الأولى بحسب خططنا نستهدف حصر فرص عمل وحصر باحثين عن عمل، والمرحلة الثانية ستبدأ في منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر هي تحفيز الشركات التي استفادت من البرنامج على أن تشرك من اشتغلوا من خلال البرنامج في برامج تدريبية لها علاقة بزيادة المهارات الحياتية أو زيادة التدريب، ومن الممكن أن يخضعوا لبرامج تدريب مهني او تقني حسب احتياجات المهنة".

البنك الدولي، وافق في 17 كانون الأول/ديسمبر 2021 على تمويل بقيمة 112 مليون دولار؛ بهدف دعم مشروع مساندة الأردن لتحفيز التشغيل واكتساب المهارات في القطاع الخاص.

ويوفر برنامج التشغيل الوطني "تشغيل"، 60 ألف فرصة عمل للأردنيين والأردنيات في القطاع الخاص، ويعتمد على الطلب من القطاع الخاص ويهدف إلى إيجاد فرص عمل وبعدها يتم تدريب العامل عند الحاجة.

ويستهدف البرنامج الأعمار من 18 إلى 40 عاماً، فيما جرى رصد 7% من منتفعي صندوق المعونة الوطنية للاستفادة من البرنامج.

ويشترط البرنامج على الشركات الراغبة في التسجيل أن تكون أردنية ومسجلة لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وعدم تسريح أي موظف من الشركة لغايات تشغيل موظف آخر ضمن برنامج التشغيل الوطني.

ويهدف البرنامج أيضا إلى توفير فرص عمل للشباب الأردني من خلال دعم أجور تشغيلهم وتدريبهم إن لزم، حيث أتاح البرنامج منذ بدء تنفيذه من قبل وزاره العمل في المرحلة الأولى في نيسان الماضي، المجال لأصحاب العمل للتسجيل على منصة "تشغيل" لتحديد فرص العمل لديها مع البيانات الخاصة بالتعريف عن هذه الفرص.

وصنف البنك الدولي التقدم العام في تنفيذ البرنامج بأنه "مقبول إلى حد ما"، فيما صنف المخاطر بأنه "متوسط"، في تنفيذ البرنامج، الذي يظهر فيه التقدم في تحقيق هدف التنمية بأنه "يسير بشكل مرضٍ".

وتضمنت المرحلة الثانية للبرنامج التي بدأت منتصف شهر أيار/مايو الماضي، تسجيل الباحثين عن العمل والتقدم لفرص العمل المعلن عنها، كما تضمنت المرحلة الثالثة وهي المرحلة التنفيذية والدامجة للمرحلتين (الأولى والثانية)، التشبيك والبدء في تشغيل الشباب، والتي تم التأخر في بدئها نتيجة انتهاء فريق البنك الدولي من تطوير المنصة الإلكترونية الخاصة ببرنامج التشغيل الوطني، حيث بدأت في شهر تموز/يوليو الماضي.

ويعد البرنامج إحدى أولويات عمل الحكومة الاقتصادية 2022، الذي تم تصميمه بالشراكة مع القطاع الخاص بهدف تحفيزه على توفير فرص عمل لتشغيل الأردنيين والأردنيات الباحثين عن العمل في جميع القطاعات الاقتصادية والمجالات وجميع محافظات المملكة.

ويكون التشغيل من قبل أصحاب العمل وفقا لاحتياجاتهم وبالتنسيق مع ممثلي القطاعات الاقتصادية والمجالات ويتم تقديم حوافز مالية لمدة ستة أشهر للعامل الواحد 130 دينارا (دعم أجور) + 10 دنانير (دعم اشتراكات ضمان اجتماعي) + 10 دنانير (بدل تنقلات) وبما يساوي 150 دينارا.

المملكة