أعلنت ممثلة الاتحاد الأوروبى للشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني الخميس، عن تقديم 560 مليون يورو لدعم السوريين في بلادهم وفي الأردن ولبنان خلال العام الحالي، إضافة إلى مبلغ مماثل في عام 2020.

وأضافت موغيريني في كلمة ألقتها في مؤتمر بروكسل 3، أن حل الأزمة السورية يجب أن يأتي من داخل سوريا، ليضمن وحدتها، مضيفة أن النسيج الاجتماعي في سوريا بحاجة إلى إعادة إعمار كحاجة أعادة تأهيل البنى التحتية.

"نريد السوريين أن يعودوا إلى بلادهم ليبنوها، ولكن حتى يحصل هذا، يجب أن يشعروا بالأمان والحماية من الاعتقال العشوائي"، بحسب موغيريني.

وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي قال في كلمة الأردن في مؤتمر بروكسل 3، إنه بالرغم من أن الأردن يشجع العودة الطوعية للاجئين السوريين إلا أن "الأردن لن يجبر أي لاجئ سوري على العودة إلى سوريا".

الصفدي قال، إن السوريين لا يعودون إلى بلادهم بأعداد كبيرة منذ إعادة فتح الحدود في 15 أكتوبر، إذ عاد 13913 سوريا إلى بلادهم حتى 13 مارس الحالي.

"من أجل أن يستمر الأردن في عمل الأمر الصائب ... يجب على المجتمع الدولي أيضا أن يقوم بما هو صائب، وأن يدعم الأردن والدول المستضيفة للاجئين السوريين، وأن لا يتركها تعاني وحدها"، بحسب الصفدي.

"لا مجال للحديث عن وقف الدعم ... الجيل الثاني من السوريين اللاجئين إلى الأردن هم الآن في الصف الثاني ... نحتاج مدارس، وجامعات وفرص عمل"، وفق الصفدي.

الأردن يستضيف 1.3 لاجئ سوري، يشكلون 20% من عدد سكان الأردن، أكثر من 90% منهم يعيشون خارج مخيمات اللاجئين.

الصفدي قال، إن "الاتحاد الأوروبي كان لديه مشكلة في التعامل مع جزء من أعداد اللاجئين التي نتعامل معها"، مضيفا أن تكلفة دعم السوري في المنطقة تعادل عٌشر التكلفة في أوروبا.

وزير الخارجية جدد دعم الأردن لتفكيك مخيم الركبان الذي يقع داخل الأراضي السورية قرب الحدود مع الأردن، وأشار إلى أن الأردن يعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا.

وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر، قال الصفدي إن "انعقاد مؤتمر بروكسل 3 هو مؤشر على استمرار الاهتمام بقضية اللاجئين السوريين التي ما تزال قضية حية وتحمل الدول المستضيفة مثل الأردن أعباء كبيرة، لذلك لابد أن يستمر المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين وإزاء الدول المستضيفة".

"منحنا تصاريح عمل لحوالي 136 ألف شقيق سوري أي 3 أضعاف عدد الوظائف التي ينتجها اقتصادنا الوطني بشكل سنوي،"، وفق الصفدي، الذي ذكر إن الأردن يمر بظروف اقتصادية صعبة، وتجازوت البطالة تجاوزت 18.5%.

وقال إن هناك حوالي 150 ألف طالب سوري يدرسون في مدارسنا خصوصاً أننا نواجه ظروف اقتصادية صعبة"، وفق الصفدي.

وأضاف "الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً، وبالتالي يجب أن نكثف جهودنا من أجل هذا الحل، الحل الذي يمكن أن يدوم هو الحل الذي يحفظ تماسك سوريا ووحدة سوريا وحل يقبله السوريون ويهيء ظروف عودة اللاجئين إلى وطنهم ويحقق المصالحة الوطنية، وهذا يستدعي أن نعمل معاً بشكل مكثف وواقعي لأن أمن واستقرار سوريا هو ركيزة من أمن واستقرار المنطقة".

مؤتمر بروكسل 3 انطلق الثلاثاء بهدف ضمان استمرار تدفق مساعدات دولية لملايين اللاجئين والنازحين بسبب أزمة بلادهم التي دخلت عامها التاسع، وأثرت بشكل مباشر على جيرانها، بما في ذلك الأردن.

ويهدف المؤتمر، الذي يشترك في رئاسته الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى الحفاظ على انخراط المجتمع الدولي في دعم الاستجابة للأزمة السورية.

الصفدي التقى على هامش المؤتمر مع مفوض سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع في الإتحاد الأوروبي يوهان هان وأكدا أهمية استمرار الدعم المقدم للاجئين السورين والمجتمعات المضيفة.

والتقى الصفدي مع وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الصباح وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وثمن الصفدي مواقف الكويت الداعمة للأردن في جهودها لاستضافة السوريين.

وزير الخارجية التقى أيضا المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حلات الطوارئ مارك لوكوك، ووزيرة التجارة الخارجية والتعاون الهولندية، وبحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية ودعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين.

وبحث الصفدي مع وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير، تعزير التعاون لا سيما في مجال الجهود المستهدفة التوصل إلى حل للأزمة السورية.

المملكة