أجرى وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن محادثات مع طرفي النزاع في السودان، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الردع السريع محمد حمدان دقلو، حيث "شدد على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، وفق ما أفاد المتحدث باسم الوزارة فيدانت باتيل الثلاثاء.
وقال وزير الخارجية الأميركي، إنه دعا لوقف لإطلاق النار لمدة 24 ساعة خلال اتصالين مع قائدي الجيش والدعم السريع في السودان، والذي من شأنه أن يشكل أساسا للعودة للمفاوضات.
وأشار بلينكن إلى تواصل الولايات المتحدة مع الإمارات والسعودية وبريطانيا بشأن السودان.
وقال باتيل إن بلينكن الموجود في اليابان لحضور اجتماعات وزراء خارجية مجموعة السبع أجرى محادثتين منفصلتين مع الجنرالين أعرب فيهما عن "قلقه البالغ حيال مقتل وجرح العديد من المدنيين السودانيين جراء القتال المستمر والعشوائي".
وأدت الاشتباكات الدامية منذ ثلاثة أيام بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى سقوط أكثر من 200 قتيل و1800 جريح.
وأضاف باتيل أن بلينكن في حديثه "شدد على مسؤولية الجنرالين في ضمان أمن وسلامة المدنيين والدبلوماسيين والعاملين في المجال الإنساني".
وأكد بلينكن بأن وقف إطلاق النار "يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من القتال ولمّ شمل العائلات السودانية والسماح للمجتمع الدولي في الخرطوم بالتأكد من أن وجوده آمن".
وعجزت "الممرّات الإنسانية" التي أعلنها الطرفان المتحاربان لمدة ثلاث ساعات بعد ظهر الأحد عن تغيير الوضع، فاستمرّ سماع إطلاق النار ودويّ انفجارات في الخرطوم.
وإضافة إلى الطلقات النارية العشوائية التي أسفرت خصوصاً عن مقتل ثلاثة من موظفي برنامج الأغذية العالمي في دارفور، صار يتعيّن على العاملين في المجال الإنساني التعامل مع عمليات النهب في الإقليم، وفق ما أكّدت منظمة "أنقذوا الأطفال".
وليل الاثنين أعلن الاتّحاد الأوروبي أنّ سفيره في الخرطوم "تعرّض لاعتداء" في منزله.
وكان التوتّر كامناً منذ أسابيع بين البرهان ودقلو المعروف بـ"حميدتي" اللذين أطاحا معاً بالمدنيين من السلطة خلال انقلاب في تشرين الأول 2021، قبل أن يتحوّل خلافهما السياسي على السلطة خصوصاً، إلى مواجهات السبت.
رويترز + أ ف ب
