أقر مسؤولون اولمبيون الجمعة بانهم يواجهون "مهمة تواصل كبيرة للغاية"، لتهدئة المخاوف حول انتشار فيروس كورونا المستجد في الفترة التي تسبق تنظيم اولمبياد طوكيو 2020 الصيفي.

وأصر الاسترالي جون كوتس رئيس لجنة التنسيق التابعة للجنة الاولمبية الدولية على انه لا يوجد خطر لالغاء أو نقل اولمبياد طوكيو 2020، برغم مخاوف من الانتشار السريع لفيروس أودى حتى الآن بحياة نحو 1400 شخص وأصاب 64 ألفا معظمهم في الصين.

لكنه أشار الى ان اللجنة الدولية سترسل حزم معلومات لطمأنة الرياضيين على سلامة الاحتكاك مع الرياضيين الصينيين.

قال كوتس الجمعة لمراسلين بعد اجتماع مراجعة مع المنظمين "تلقينا نصيحة من منظمة الصحة العالمية انه لا يوجد اي خطة طوارىء لالغاء او نقل الالعاب".

تابع كوتس "بالطبع هناك مهمة اتصالات كبيرة يتعيّن القيام بها"، مشيرا الى ان الصين سترسل نحو 600 رياضي الى طوكيو.

أردف "لكننا نسمع بان معظم الرياضيين الصينيين خارج الصين راهنا. لا اعرف عدد الذين خضعوا لاختبارات هنا، لكنني لا أرى مشكلة اذا كانوا قادمين من بلد آخر".

وعد كوتس بتعلّم الدروس من العاب ريو 2016 الاخيرة، عندما ادت مخاوف من فيروس زيكا المنتقل عبر الحشرات الى انسحاب بعض الرياضيين، على غرار نجمي الغولف الاسترالي جايسون داي والايرلندي الشمالي روري ماكلروي.

قال "أشارت منظمة الصحة العالمية ان امكانية حدوث مشكلة بسبب زيكا في الالعاب منخفض للغاية". تابع "لكننا خسرنا بعض الرياضيين-- زوجة جايسون داي كانت حاملا. لم ننقل المعلومات بشكل كاف".

وانتقد منظمو الالعاب اليابانيون "الاخبار الكاذبة" والحديث عن انتشار الفيروس قبل الالعاب التي تنطلق في 24 تموز/يوليو المقبل.

وأكدت أكثر من 25 دولة تواجد اصابات في الفيروس الذي يشبه الانفلونزا، وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية حال طوارىء عالمية لمواجهته.

وقالت السلطات الصينية، الجمعة، إنّ فيروس كورونا المستجدّ، أودى حتى اليوم بحياة 1483 شخصاً في الصين القاريّة، بعدما سجّلت مقاطعة هوبي، 116 حالة وفاة جديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية، في حصيلة تقلّ بكثير عن تلك التي سجّلت الخميس.

وقالت السلطات الصحية في هوبي، المقاطعة الواقعة في وسط الصين، التي ظهر الفيروس للمرة الأولى في عاصمتها ووهان في كانون الأول/ديسمبر، في تحديثها اليومي لحصيلة الوفيات والإصابات إنّ الوباء حصد خلال 24 ساعة الماضية، أرواح 116 شخصاً، وأصيب به 4823 شخصاً إضافياً. وكانت المقاطعة سجّلت الخميس 242 وفاة و14800 إصابة، في حصيلة يومية قياسية عزتها السلطات إلى تغيير في النظام المعتمد لرصد الوباء.

صورة شعاعية للرئتين باتت تعتبر كافية لتشخيص الفيروس، في حين كان لا بد حتى الآن من إجراء فحص الحمض النووي.

وحتى الآن، فإن 99.9% من الوفيات التي سجلت في العالم كانت في الصين.

شركات الطيران

قالت منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو"، الخميس، إنّ إيرادات شركات الطيران العالمية سجّلت من جرّاء فيروس كورونا المستجدّ "تراجعاً محتملاً بما بين 4 إلى 5 مليارات دولار".

وأضافت المنظمة الأممية أنّ "حوالي 70 شركة طيران ألغت جميع الرحلات الدولية المتّجهة من وإلى البرّ الرئيسي للصين، وإنّ 50 شركة طيران أخرى قلّصت عملياتها الجوية ذات الصلة".

وأشارت إلى أنّ الإجراءات "أدّت إلى انخفاض بنسبة 80% في سعة شركات الطيران الأجنبية للمسافرين مباشرة من وإلى الصين، وانخفاض بنسبة 40% في سعة شركات الطيران الصينية للمسافرين".

ولفتت إيكاو إلى أنّ الرّبع الأول من العام الجاري سجّل "انخفاضاً بنسبة تتراوح بين 39% و41% في سعة الركاب، أي أقلّ بما بين 16,4 و19,6 مليون مسافر، مقارنة بما كانت تتوقّعه شركات الطيران".

ولفتت المنظمة في بيانها إلى أنّه "قبل الفيروس المستجد، كانت شركات الطيران تخطّط لزيادة طاقتها بنسبة 9% على الرحلات الدولية المتّجهة من وإلى الصين خلال الربع الأول من عام 2020 بالمقارنة مع عام 2019".

رويترز + أ ف ب