أعلن برنامج الأغذية العالمي، الخميس، حاجته إلى أكثر من 121 مليون دولار لمساعدة 1.7 مليون شخص لمدة ثلاثة أشهر في بلدان الجنوب الإفريقي التي تأثرت بإعصار إيداي.

وحذّر في بيان، من أن "الوضع سوف يتدهور على الأرجح"، خاصة مع استمرار ظروف الطقس العاتية في مناطق شاسعة والأمطار الغزيرة التي لا تزال تسبب دمارا هائلا.

وقال المتحدث باسم البرنامج إرفيه فيروسيل، إن فرق الإغاثة تزيد من جهودها للوصول إلى أشد الناس احتياجا، مشيرا إلى أن الناس ما زالوا عالقين على أسطح المنازل وبحاجة إلى الإنقاذ بعد أن اجتاحت العاصفة موزمبيق وملاوي وزيمبابوي قبل 6 أيام.

مديرة المكتب الإقليمي لتنسيق الشؤون الإنسانية لشرق وجنوب شرق إفريقيا جيما كونيل قالت إن "عدد القتلى الآن بلغ 242 شخصا في موزمبيق و139 شخصا في زيمبابوي و56 في ملاوي".

وأضافت للصحفيين في نيويورك عبر الهاتف من مكتبها في نيروبي أنه "من المتوقع أن ترتفع أعداد الضحايا في موزمبيق".

وصرح فيروسيل للصحفيين في جنيف أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها موزمبيق حالة الطوارئ منذ استقلالها. وقال "بالنظر إلى حجم حالة الطوارئ، يتطلع برنامج الأغذية العالمي إلى زيادة مساعدته بشكل كبير خاصة في أشد المقاطعات تضررا في سوفالا ومانيكا، حيث فقد الآلاف منازلهم. من المتوقع أن يزداد الوضع تدهورا مع زيادة أعداد المتضررين حيث تتساقط الأمطار هناك الآن في هذه اللحظة".

وقدم البرنامج مساعدات غذائية لأكثر من 20 ألف شخص في 4 مقاطعات، ويهدف إلى الوصول إلى 600 ألف شخص على مدى 3 أشهر، بتكلفة تقدر بـ 42 مليون دولار، أما تكلفة مساعدة نحو 1.7 مليون شخص لمدة 3 أشهر، فستكون 121.5 مليون دولار، وفق فيروسيل.

وتظهر التقييمات الجوية على وادي بوزي في موزمبيق "قرى بأكملها وقد دمرت تماما". ونظرا لدمار الطرق والجسور، يستخدم برنامج الأغذية العالمي الطائرات بدون طيار للمساعدة في العثور على سكان تقطعت بهم السبل.

وأضاف فيروسيل "المشكلة التي نواجهها هي القدرة على الوصول إلى الطعام بشكل أكبر. إذ يمكننا الحصول على الطعام، ولكن لدينا مشكلة في توزيعه على الناس؛ لأن معظم الناس على أسطح المنازل، أو في أماكن لا يمكننا الوصول إليها برا. ستكون القوارب والمروحيات وسيلة لتوزيع تلك المساعدات".

وفي زيمبابوي، يحتاج 200 ألف شخص إلى مساعدات غذائية بشكل عاجل في الأشهر 3 المقبلة، بحسب فيروسيل، الذي أشار إلى منطقة شيمانيماني الأكثر تضررا في شرق زيمبابوي، حيث تضررت 90% من الممتلكات بشكل كبير.

وقال فيروسيل، إن برنامج الأغذية العالمي يسعى إلى الحصول على أكثر من 5 ملايين دولار لتوفير غذاء ودعم لوجستي للاستجابة للفيضانات.

في ملاوي، حيث كان تأثير إعصار إيداي محدودا، تأثر 920 ألف شخص بالفيضانات التي بدأت في 5 مارس، وفقا للحكومة.

وفي حين بدأ الناس بالعودة إلى ديارهم، شرع البرنامج في توزيع المواد الغذائية على المناطق الأكثر تضررا. وقال فيروسيل، إنه يخطط للوصول إلى 650 ألف شخص، خلال الشهرين المقبلين، وهي عملية ستتكلف 10.3 ملايين دولار.

المملكة