اعتمد الاتحاد الأوروبي، الخميس، أكبر ميزانية إنسانية سنوية أولية على الإطلاق، بقيمة 1.6 مليار يورو لعام 2019، ستخصص النسبة الأكبر منها للأزمة في سوريا ودعم اللاجئين في دول مجاورة، منها الأردن.

وخصّص الاتحاد 860 مليون يورو لدعم اللاجئين السوريين في الأردن، لبنان، تركيا، مصر والنازحين في سوريا، فيما تم تخصيص 88 مليون يورو مساعدات إنسانية في اليمن، فلسطين والعراق.

يستضيف الأردن نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، وفقاً لبيانات رسمية، 672 ألفا منهم مسجّل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

يعيش 83% من اللاجئين خارج المخيمات وعددهم 546.459، في حين 125.9 ألفا يعيشون داخل 3 مخيمات هي الأزرق 40.712 لاجئا، والإماراتي الأردني 6.857 لاجئا، والزعتري 78.410 لاجئينمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

كريستوس ستيليانيدس، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، قال إن أكبر نسبة من الميزانية سيتم تخصيصها للأزمة في سوريا، واللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، والوضع الحرج للغاية في اليمن". 

وأضاف أن المساعدات الإنسانية الأوروبية "ستساعد الأشخاص المتضررين من الأزمة في جنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى، وحوض بحيرة تشاد، كما ستساعد جمهورية الكونغو الديمقراطية في محاربة فيروس إيبولا، وفي المناطق التي تعاني من نقص الغذاء، مثل المناطق الساحلية".

صندوق ائتمان الاتحاد الأوروبي اعتمد في ديسمبر مشاريع بقيمة 83 مليون يورو لدعم الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية، وتوفير فرص التعليم العالي للاجئين السوريين والمجتمعات المحلية المضيفة في الأردن.

وأكّد مجلس إدارة الصندوق التزامه بمواصلة دعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم، وذلك بالنظر إلى الأثر المستمر للأزمة واللاجئين الحاليين البالغ عددهم 5.6 ملايين لاجئ، فقد بلغت القيمة الإجمالية لاستجابة الصندوق التي تم حشدها نحو 1.6 مليار يورو، وتم التعاقد مع 55 مشروعاً.

الاتحاد الأوروبي قدّم خلال عام 2018، حوالي 91 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، 27 مليون منها لدعم الخزينة، و32 مليون لدعم اللاجئين، و44 مليون للمجتمعات المستضيفة. وزارة التخطيط والتعاون الدولي (18 يناير 2019)

وفي تحديث الخطة في 20 يناير، ارتفع تمويل الاتحاد الأوروبي إلى 126.5 مليون يورو، من خلال إضافة دعم جديد لبند المجتمعات المستضيفة.

وقدّم  الصندوق الائتماني للاتحاد الاوروبي (صندوق مدد)، لعام 2018، حوالي 32 مليون يورو.

سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن أندريا فونتانا، قال "هذا جزء من الدعم الأوروبي للأردن"، مشيراً إلى أن مجموع المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي في ٢٠١٨ بلغت اكثر من ٢٠٠ مليون يورو عبر الصندوق الاستئماني الإقليمي للاستجابة للأزمة السورية والمساعدات الثنائية".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي "يتعهد بالاستمرار  في دعم الاردن لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة"، وذلك في تعليقه على التقرير عبر حسابه في تويتر.

"لا يمكن للمعونة الإنسانية وحدها أن تحل جميع المشكلات، ولكن يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لمساعدة أكثر الفئات ضعفاً. هذا واجبنا الإنساني يجب أن نفكر أيضًا في تأثير هذه الأزمات العديدة على الأطفال، على الجيل القادم، ولهذا السبب تم تخصيص 10٪ من الميزانية الجديدة للتعليم في حالات الطوارئ، وتمكين الأطفال من الوصول إلى التعليم"، وفق بيان الاتحاد الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات.

وأشار البيان إلى أن الاعتماد التمويلي الجديد سيدعم المجتمعات الضعيفة في البلدان المعرضة للكوارث للاستعداد بشكل أفضل لمختلف ظواهر الطقس غير المتوقعة وتغير المناخ، مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير.

ويعد الأردن واحدا من أكثر البلدان تضررا من الأزمة السورية؛ إذ يستضيف ثاني أعلى حصة من اللاجئين في العالم، بالمقارنة مع عدد السكان، بواقع 89 لاجئا لكل 1000 نسمة.

المملكة