قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، الثلاثاء، إن نسبة الفقر المطلق في الأردن بلغت 15.7%، مؤكداً أن الحكومة تحرص على دراسة خط الفقر، وليس إظهار الأرقام بل وضع الحلول دون العمل على أرقام 2010.

وتعرّف دائرة الإحصاءات العامة "الفقر المطلق" على أنه "حالة من حالات الفقر التي لا يستطيع الإنسان معها الحصول على الحد الأدنى من الحاجات الأساسية الغذائية، وغير الغذائية معا"، بينما تصف الأمم المتحدة الفقر المطلق بأنه "نقص في الدخل، وفي النفاذ إلى الخدمات الأساسية".

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي في رئاسة الوزراء، أن "الأجور التي نتحدث عنها هي بحدود 250 دينارا تعرف الأجور تحته (خط الفقر)، وكلما كبرت الأسرة كلما كان لهذه النسبة أهمية".

الرزاز أوضح أن الحكومة وفّرت 8216 فرصة عمل خلال الربع الأول من العام الحالي، منها 5239 مسجلة في مؤسسة الضمان الاجتماعي.

"هذه الوظائف التي وفّرت هي من أصل 30 ألف فرصة عمل ستعمل الحكومة على استحداثها هذا العام، من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، وفقا لرئيس الوزراء.

وأشار إلى أن "هناك أكثر من 8000 وظيفة شاغرة في القطاع العام سيعلن عنها في الصحف الخميس المقبل".

وعن اتفاقية الغاز مع إسرائيل، قال الرزاز: "حكومتنا الحالية لم توقع على الاتفاقية، لكن الموضوع يحتاج إلى دراسة الاتفاقية، وبالتأكيد فيها شرط جزائي وإمكانية الانفكاك أو عدمه في ضوء المصلحة الوطنية".

وأضاف أن الملك وجهنا باتجاه مشروع وطني شامل ضمن محاور دولة التكافل، ودولة القانون، ودولة الإنتاج.

"لا بد من العمل بشكل متواز، وبشكل تحفظ دولة القانون حقوق المواطن، ودولة الإنتاج تطلق طاقاته، ودولة التكافل تضمن حياة كريمة، وهذه رؤى نعمل معا باتجاهها، ولا بد أن نحقق النتائج"، أضاف الرزاز.

وتابع أن الحكومة تعمل على مجابهة التحديات وتحويلها إلى فرص في سبيل تحقيق مشروع النهضة الوطني الشامل الذي يحقق رؤية الملك عبدالله الثاني.

"بلغ عدد المتعطلين عن العمل في الأردن 380 ألفا، ولن تحل مشكلة البطالة بكبسة زر وبضربة واحدة، لكننا مصرون على انخراط الشباب في العجلة الاقتصادية، وهو شرط أساسي لمشروع النهضة"، وفق الرزاز.

وأشار إلى أن المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية في مختلف الوزارات توفّر 4842 فرصة عمل، وأضاف أن "نسبة العمالة الوافدة في الأردن تبلغ نحو 40% من مجمل سوق العمل".

وقال الرزاز، إن التشغيل عملية شراكة وهي مسؤولية الجميع من حكومة وقطاع خاص، ومؤسسات المجتمع، مضيفا: "علينا أن ندرك التغير الكبير الذي طرأ على سوق العمل، ولا يكفي أن ننظر اليوم إلى الوظائف الحكومية".

"نحتاجُ للاستثمار في طلبة مدارس وجامعات، وبدأنا ببرنامج "بصمة" الصيفي للصف العاشر الذي يساعد في بناء شخصية الطالب و"خدمة وطن" الذي بدأ مطلع العام، وهي برامج تحت مظلة: من الدراسة إلى العمل"، أضاف الرزاز.

رئيس الوزراء أوضح أن الحكومة نفّذت تحت دولة القانون مشروع قانون معدِّل لقانون الكسب غير المشروع لحماية المال العام.

وأضاف أنه تم تحويل 81 قضية من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى القضاء خلال الربع الأول من عام 2019.

وبيّن أن الحكومة أقرّت أيضاً قانون النزاهة ومكافحة الفساد لإعطاء مزيد من الاستقلالية للهيئة.

وأشار الرزاز إلى أن الحكومة أطلقت نظاما جديداً للتعيين في الوظائف القيادية في القطاع العام، موضحاً أن المقابلات على الوظائف العليا من خلال إعلان مفتوح ومقابلات مسجلة وتوثيق لهذه العملية بشكل كامل.

"عملت الحكومة على تصويب جميع المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة لعام 2017، وباشرت بتصويب 116 مخالفة بشكل فوري في 2018 من خلال مخاطبة رئاسة الوزراء ومؤسسات معنية"، أضاف الرزاز.

وقال الرزاز، إن الحكومة "رفعت التفويض المالي لمجالس المحافظات من 200 ألف إلى مليون دينار قابلة للزيادة أو النقصان بحسب الأداء في شفافية وكفاءة إنجاز المشاريع".

"رفعت الحكومة موازنات مجالس المحافظات من 227 مليون دينار في 2018 إلى 203 ملايين دينار للعام الحالي"، وفق الرزاز.

وأوضح الرزاز أن الحكومة بدأت بإجراء تقييم ومراجعة لتجربة اللامركزية من خلال حوارات شاملة مع كافة أطياف المجتمع، مشيراً إلى أنه عقد 53 لقاءً حواريا مع 1490 مشاركا ومشاركة.

وفي مجال حماية المواطن من آفة المخدرات، قال الرزاز، إن "حالات ضبط الأشخاص والمتورطين بقضايا الاتجار والترويج ارتفعت بنسبة 25%، إضافة إلى ارتفاع نسبة ضبط المتورطين بقضايا الحيازة والتعاطي بنسبة 8% خلال الشهور الخمسة الأخيرة".

"ارتفعت الإيرادات المتحصلة من ضبط التهرب الضريبي بنسبة 62% خلال الربع الأول من عام 2019، لتصل إلى 21 مليون دينار، مقارنة بـ 13 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي"، أضاف الرزاز.

وأوضح الرزاز أن الحكومة قلّصت حجم الجهاز الحكومي بمكوناته المختلفة من مؤسسات، ووزارات، ودوائر حكومية، وهي ملتزمة بتقليص الجهاز الحكومي بنسبة 10% خلال العام الحالي والمقبل.

"عملت الحكومة على ضمّ كل من مجلس وصندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني ومركز الاعتماد وضبط الجودة تحت مظلة واحدة تم تسميتها بـ "مؤسسة تنمية المهارات"، أضاف الرزاز.

وأشار الرزاز إلى أنه "تم تفعيل 64 خدمة إلكترونية في الحكومة الإلكترونية ما بين خدمة جديدة تم استحداثها أو قديمة".

وبخصوص تحسين آلية تقديم الخدمات للمنتفعين من صندوق المعونة الوطنية، أوضح أن الحكومة أطلقت تجربة استخدام طريقة تسليم المعونات الشهرية من خلال المحافظ الإلكترونية في الأزرق وجرش، إضافة إلى الاستمرار ببرنامج التغذية المدرسية في المدارس الحكومية ومدارس الثقافة العسكرية.

"عملت الحكومة على تطوير عطاءات شراء أدوية لـ 15 شهرا، و 3 أشهر للمخزون الاستراتيجي وتم إعداد قائمة بها من خلال دائرة الشراء الموحد لضمان توفرها على الدوام، وذلك في العامين 2019 و 2020"، أضاف الرزاز.

وفي ردّه على الصحفيين، أوضح الرزاز أن "الإصلاح السياسي جزء لا يتجزأ من عملنا، وهذه العملية نسير بإشراك الناس فيها، ونعمل على إنشاء بيئية سياسية".

"نواجه هجمة على الأردن من خلال أخبار مُضللة هدفها زعزعة الاستقرار، وعلينا جميعا ً الحذر من ذلك"، أضاف الرزاز.

وأكّد الرزاز على الشراكة مع الإعلام والخضوع للمساءلة أمامه في الإنجازات التي تحققت، والابتعاد عن الإشاعة، وتوخي الدقة.

وقال الرزاز، إن انخراط الشباب في الحياة السياسية هدف أساسي، وجه الحكومة إليه جلالة الملك"، مشيراً إلى أن الحكومة "تسعى إلى الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الأردنيين للوظائف القيادية".

وفي ردّه على سؤال احتمالية وجود مخاوف من حصول احتجاجات ضد الحكومة في الفترة المقبلة، قال: "نفخر أن شبابنا يستطيع التعبير عن رأيه بحرية والأجهزة تتعامل معه بمسؤولية، ونحن نرحب بمشاركة الشباب بطريقة إيجابية من خلال الحوار والمبادرات الشبابية".

وعن القضية الفلسطينية قال، إن "الأردن وعلى رأسه جلالة الملك، وتلاحم الشعب يُجمعُ على أن القدس خط أحمر، ولا وضوح أكثر من ذلك في الموقف الأردني في موضوع صفقة القرن".

المملكة