أطلق الكاتب والباحث الأكاديمي حسن البراري في حفل الأربعاء، الطبعة الثانية من كتاب "الأردن وإسرائيل: علاقة مضطربة في إقليم ملتهب"، فبعد مرور 25 عاما على توقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل ما زالت الدولتان منقسمتين بشكل جذري حول القضية الفلسطينية.

"وعلى الرغم من أن معاهدة السلام تجاوزت كل التقلبات التي سببتها التطورات الإقليمية إلا أنه مازال على قادة إسرائيل أن يستنبطوا أنه لا يمكن فصل العلاقة الثنائية مع الأردن عن الجمود الذي أصاب المسار الفلسطيني"، يضيف الكاتب في تقديمه لكتابه.

هناك هدفان لهذا الكتاب أولا تقييم تطور العلاقة الأردنية الإسرائيلية في المرحلة التي سبقت معاهدة السلام ثم التي أعقبتها أما الهدف الثاني فهو محاولة لاستشراف المستقبل.

رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي الذي حضر حفل إطلاق الكتاب قال إن "الأردن دائما وأبدا كان نصيرا حاسما للقضية الفلسطينية، ولمصالحه الوطنية العليا".

وأضاف أن مصالح الأردن تتمثل "في هذه اللحظة التاريخية المفصلية؛ بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف، وفقا لقرارات الشرعية الدولية؛ وبما يكفل وضع الحقوق والمصالح الأردنية موضع التنفيذ، وبالمقدمة منها؛ ملفات: اللاجئين، القدس، الحدود، الأمن والمياه".

وقال الرفاعي إن "الأردن استطاع بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أن يعيد للقضية الفلسطينية مركزيتها، في الاهتمام الدولي، وأن يربط أزمات الإقليم وتطوراته بضرورة الحل العادل والشامل واستعادة الحقوق الفلسطينية".

"تمكن الأردن بقوة الشرعية والقانون وبالفاعلية السياسية والدبلوماسية، أن يحرم إسرائيل من الاستفادة من الاضطرابات الإقليمية، وفرض إجراءات الأمر الواقع، والتغيير في هوية القدس والمقدسات"، يضيف الرفاعي.

كما وقف الأردن "في وجه إسرائيل بقوة في مسألة جدار الفصل العنصري، واستطاع أن يهزمها قانونيا وسياسيا.. "، يقول الرفاعي.

وقال الرفاعي أن "الأردن لم يفرط بشبر واحد من التراب الفلسطيني، بأية لحظة من اللحظات، وكان مفاوضا صلبا وعنيدا، في دفاعه عن الحقوق الفلسطينية؛ ولهذا السبب كانت القيادات الإسرائيلية معنية بالتخلص من الطرف الأردني في المفاوضات."

من جانبه قال الوزير الأسبق صبري ربيحات إن "القيادة الأردنية كانت تتصرف مدركة للأطماع الإسرائيلية..".

وأضاف "ما أثار انتباهي هو أننا نحاور إسرائيل على مدار 100 عام دون أن نعرف منطلقات التفكير الإسرائيلي إلا أن هذا الكتاب منحنا بعض الإضاءة على ذلك".

"المدهش في الكتاب أنه يتحدث عن أحزاب على الطرف الآخر إلا أنها تجتمع على مسار ثابت في التفكير الإسرائيلي، وعلى النقيض ليس هناك رؤيا واضحة لدينا لمجموعة سياسية أردنية لا تشكل أحزابا في الغالب ولذلك سنشعر أننا نتعامل مع النتائج ولا نعمل في صياغة الحدث".

وحضر حفل إطلاق الكتاب إضافة إلى الرفاعي وربيحات النائب السابق رلى الحروب والكاتبة رنا صويص، وعددا من النواب والصحافيين.