يغيب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي مقرّر الأسبوع المقبل في بروكسل، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة منه، في وقت تستمر المفاوضات في شأن خطة تهدف الى إنهاء النزاع في أوكرانيا.

وتغيُّب وزير خارجية الولايات المتحدة، الدعامة الأساسية لحلف شمال الأطلسي، عن الاجتماع السنوي في كانون الأول هو أمر غير اعتيادي، خصوصا مع توقّع أن تهيمن المناقشات حول الجهود الدبلوماسية الأميركية المكثّفة لوضع حد للحرب في أوكرانيا، على جدول الأعمال.

وقالت المصادر المطّلعة مشترطة دعم كشف هويتها إن كريستوفر لانداو، مساعد روبيو، سيمثل الولايات المتحدة في اجتماع الحلفاء في بروكسل.

في الأسبوع المقبل، يلتقي ستيف وتيكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو للتباحث في خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتوجّه روبيو في نهاية الأسبوع الماضي إلى سويسرا لإجراء محادثات مع مسؤولين أوكرانيين بشأن خطة لإنهاء الحرب، انتقدها الحلفاء الأوروبيون باعتبارها مؤاتية لروسيا التي بدأت غزو أوكرانيا في شباط 2022.

والتقى روبيو في جنيف مستشارين أوروبيين للأمن القومي.

ويشدّد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية على أن إدارة ترامب أحرزت بالفعل تقدّما على مستوى حلف شمال الأطلسي من خلال الضغط على الحلفاء لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وقال المسؤول مشترطا عدم كشف هويته "لقد حضر الوزير روبيو بالفعل عشرات الاجتماعات مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي، وسيكون من غير العملي توقّع حضوره كل الاجتماعات".

وأشاد المسؤول بـ"الإنجازات التاريخية للسياسة الخارجية في غضون عشرة أشهر فقط من عمر هذه الإدارة".

والخطة الأولية لواشنطن والتي تمت صياغتها دون مساهمة من حلفاء أوكرانيا الأوروبيين، كانت تلحظ انسحاب كييف من منطقة دونيتسك الشرقية واعتراف الولايات المتحدة فعليا بمناطق دونيتسك والقرم ولوغانسك بصفتها روسية.

وعدّلت واشنطن الخطة بعد انتقادات أوروبية وأوكرانية، إلا أن فحوى الخطة المعدّلة لم يتكشّف بعد.

في خطوة تُفاقم انعدام اليقين على المستوى الدبلوماسي، أقيل أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على خلفية تحقيق يطاله في قضية فساد.

أ ف ب