تحتل منطقة أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها عن الصومال في 1991، موقعا استراتيجيا عند ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر، إذ يتيح ميناء بربرة الوصول إلى بعض أكثر ممرات الشحن البحري ازدحاما في العالم.

وتواجه السفن التي تعبر تلك الممرات هجمات من الحوثيين في اليمن، ويقول محللون إن مواجهة هذا التهديد إحدى أسباب تحرك إسرائيل للاعتراف بأرض الصومال الذي قد يؤدي إلى اتفاق تعاون عسكري بين الطرفين. إلا أن أرض الصومال نفت أن يسمح الاعتراف بإقامة إسرائيل قواعد عسكرية هناك أو بإعادة توطين الفلسطينيين من قطاع غزة.

دول أخرى قد تعترف بأرض الصومال

وجهت إثيوبيا، ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان، أنظارها إلى أرض الصومال، إذ أعلنت في 2024 عن مذكرة تفاهم لتأجير منطقة حول ميناء بربرة مقابل اعتراف أديس أبابا باستقلال المنطقة.

وتسبب هذا الاتفاق في إثارة حفيظة الصومال وقرّب حكومة مقديشو من مصر التي لديها خلاف مع إثيوبيا منذ سنوات بسبب بناء أديس أبابا سدا ضخما للطاقة الكهرومائية على نهر النيل، وقربها أيضا من إريتريا، وهي خصم آخر لإثيوبيا منذ فترة طويلة.

وترتبط تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، إذ تدرّب قوات الأمن الصومالية وتقدم مساعدات تنموية مقابل موطئ قدم لها على طريق الشحن العالمي الرئيسي. وبعد محادثات بوساطة تركيا، وافقت إثيوبيا في كانون الأول 2024 على العمل مع الصومال على حل النزاع، لكن يشاع الآن أن أديس أبابا تستعد للاعتراف بأرض الصومال.

ونفت الهند ما تردد عن أنها تستعد أيضا للاعتراف بأرض الصومال على الرغم من أن بعض المحللين يقولون إن عليها أن تفعل ذلك لمواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني في القرن الإفريقي، لا سيما في جيبوتي، وكذلك في كينيا وتنزانيا.

من جانب آخر أكد وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، واتحاد جزر القمر، وجمهورية جيبوتي، وجمهورية جامبيا، وجمهورية إيران الإسلامية، وجمهورية العراق، ودولة الكويت، ودولة ليبيا، وجمهورية المالديف، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وسلطنة عُمان، وجمهورية باكستان الإسلامية، ودولة فلسطين، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية السودان، وجمهورية تركيا، والجمهورية اليمنية، ومنظّمة التعاون الإسلامي، "الرفض القاطع لإعلان إسرائيل عن اعترافها بإقليم ’أرض الصومال’ الكائن في جمهورية الصومال الفيدرالية، على ضوء التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وتأثيراته الخطيرة على السلم والأمن الدوليين، وهو ما يعكس كذلك عدم اكتراث إسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولي".

رويترز