حذر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات دعم المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا من أن إعادة إعمار غزة لا تحتمل التأجيل، وذلك عقب عودته من مهمته الثالثة إلى القطاع الذي دمرته سنتان من الحرب التي شنتها إسرائيل.

وفيما رحّب بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لوقف إطلاق النار في غزة بوصفها "لحظة تاريخية"، شدّد دا سيلفا على ضرورة التحرّك سريعا في مواجهة "الدمار الكامل" الذي لحق بالقطاع.

وفي حديث إلى عدد محدود من الصحافيين، وصف دا سيلفا سكانا يعيشون في ظروف "غير إنسانية"، متحدثا عن غياب معالجة مياه الصرف الصحي، وشحّ موارد الكهرباء إلى حدّ كبير، وحالات أشخاص يقيمون في مبان مدمّرة جزئيا ومهدّدة بالانهيار.

ويؤكد صحافيو فرانس برس في قطاع غزة بدورهم تدهورا حادا في الوضع الإنساني.

وألحقت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول 2023، دمارا واسعا بالقطاع المحاصر منذ العام 2007.

وذكّر دا سيلفا بأن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدّروا الاحتياجات بأكثر من 52 مليار دولار.

ومن بين التحديات التي أشار إليها المسؤول الأممي، وجود 60 مليون طن من الأنقاض في القطاع، تغطي "ذخائر غير منفجرة ونفايات خطرة، وللأسف جثامين أشخاص".

وعدّد من بين الأولويات توافر الوقود بشكل منتظم، وهو مورد أساسي في غزة يعتمد عليه تشغيل مولدات الكهرباء التي تؤمّن الطاقة لمعظم أنحاء القطاع، إضافة إلى إزالة الذخائر غير المنفجرة، وإعادة بناء شبكات إمدادات المياه.

كما شدّد على ضرورة رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات، وهو ما تطالب به منذ أشهر جميع المنظمات غير الحكومية العاملة في غزة والتي تشكو من صعوبات في إدخال المعدات اللازمة.

أ ف ب