توالت ردود الفعل، الثلاثاء، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وتنفيذ أعمال هدم والاستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع علم سلطات الاحتلال على مقرها.
أدانت وكالة (الأونروا) ما وصفته بأنه "هجوم غير مسبوق" ضدها، وذلك مع بدء جرافات إسرائيلية هدم منشآت داخل مقرها في القدس الشرقية المحتلة.
وصف المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة عمليات الهدم التي تنفذها إسرائيل في مقر الأونروا في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية بأنها "مستوى جديد من التحدي المتعمد للقانون الدولي".
وأكد أبو حسنة في حديثه لـ"المملكة" أن إسرائيل ملزمة، بحسب القانون الدولي، بالامتناع عن المساس بحصانة المباني التابعة للوكالة باعتبارها تابعة للأمم المتحدة.
وبين أن الهدف من هذه الإجراءات هو طمس هوية اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما بدأته إسرائيل بإغلاق 6 مدارس، بالإضافة إلى إغلاق عيادات وقطاع الخدمات عن المنشآت الصحية.
الأردن
أدان الأردن بأشد العبارات قيام قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبان داخل مجمع وكالة "الأونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة؛ وأعدّت ذلك تصعيدا خطيرا وخرقًا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.
وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق، وإدانتها الشديدة لهذا الفعل اللاقانوني واللاشرعي، ولمواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال حملتها المُمنهَجة لاستهداف (الأونروا) ووجودها وأنشطتها الحيوية التي لا يمكن إلغاؤها أو استبدالها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس ووفق تكليفها الأممي.
وأشار المجالي إلى أنّ الإجراءات الإسرائيلية تستهدف وجود (الأونروا) ورمزيتها التي تؤكّد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي، في إمعان واضح في محاولة حرمان الشعب الفلسطيني من حقوق وخدمات حيوية أقرّها المجتمع الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، وخصوصًا القرار 194.
الأونروا
قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، الثلاثاء، إن فقدان البوصلة الأخلاقية ينذر بعهد جديد من الوحشية، مشيرا إلى أن مسؤولين إسرائيليين تنافسوا على نسب الفضل لأنفسهم في اقتحام وتدمير مجمع تابع للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة.
وأوضح لازاريني أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ دعا مسؤولون إسرائيليون آخرون إلى إبادة مجتمع كامل من موظفي وكالة الأونروا، في تصريحات وصفها بالخطيرة.
وأكد لازاريني أنه لا يمكن للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، التي أقسمت على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، أن تتسامح مع مثل هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين في دولة عضو، مشددا على ضرورة إحالة هذه الأفعال إلى أعلى المستويات الدولية والتصدي لها بشكل حازم.
فلسطين
أدانت الرئاسة الفلسطينية، اقتحام سلطات الاحتلال مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وتنفيذ أعمال هدم والاستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع علم سلطات الاحتلال على مقرها.
وحذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، من خطورة هذه الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، والتي تأتي في إطار سياسية إسرائيلية ممنهجة للقضاء على "الأونروا" ودورها في تقديم الخدمات الأساسية لحوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني داخل المخيمات، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات المتواصلة.
وطالب أبو ردينة، الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها حسب القانون الدولي، ومحاسبة سلطات الاحتلال على هذه الإجراءات التي تخالف القانون الدولي، وضمان استمرار عمل "الأونروا" في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية.
السعودية
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة بلادها بأشد العبارات هدم مبانٍ تابعة للوكالة، من قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
وجددت السعودية رفضها للانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، وحملت المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، وللنهج الإسرائيلي القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.
وأعربت السعودية عن دعمها لوكالة "الأونروا" في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، وطالبت المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.
جامعة الدول العربية
أدانت جامعة الدول العربية التعدي الصارخ الذي قام به وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مقر (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس، وإشرافه على عمليات هدم لمنشآت داخل المقر وإنزال علم الأمم المتحدة من فوق المقر ورفع العلم الإسرائيلي، معتبرة أن هذا الاعتداء مخالف للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ولاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة"، أن هذا الاعتداء المتواصل والمتصاعد على "الأونروا" يأتي في إطار تنفيذ المخطط الإسرائيلي لتصفيتها وإنهاء عملها بالأراضي الفلسطينية المحتلة وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم في العودة والتعويض.
وقال البيان: "إن قطاع فلسطين بالجامعة العربية يتابع التطورات الخطيرة التي ينتهجها الاحتلال بحق الأونروا، مؤكدا أن الصمت الدولي المتواصل تجاه استهداف إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" المتكرر للأونروا من خلال إصدار القوانين غير الشرعية من الكنيست الإسرائيلية لإنهاء عملها والاستيلاء على مقراتها، شجع حكومة الاحتلال على المضي قدما في تنفيذ هذا المخطط الخطير الذي يأتي في إطار الضغط على أبناء الشعب الفلسطيني لتهجيرهم قسرا".
الأمم المتحدة
أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأشد العبارات، أفعال السلطات الإسرائيلية الرامية إلى هدم مجمع (الأونروا) في حي الشيخ جراح. وحث حكومة إسرائيل على الوقف الفوري لهدم المجمع، داعيا إلى إعادة المجمع ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير.
وقال الأمين العام في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، إنّ مجمع الشيخ جراح لا يزال تابعا للأمم المتحدة، وهو مصون ومحصن من أي شكل من أشكال التدخل، مشيرا إلى أنه أكد ذلك، مرارا وتكرارا، وبشكل لا لبس فيه، بما في ذلك في رسالته إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 8 كانون الثاني 2026.
ووصف غوتيريش استمرار الإجراءات التصعيدية ضد الأونروا بأنه "أمر غير مقبول على الإطلاق، ويتعارض مع التزامات إسرائيل الواضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة".
البرلمان العربي
أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات الاقتحام السافر الذي نفّذه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لمقر وكالة (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما صاحبه من إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال بالقوة فوق مقر يتمتع بالحصانة الدولية، في تصرّف عدواني مرفوض جملة وتفصيلا ويشكّل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وخرقا صارخا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة ويمس بشكل مباشر مكانة المنظمة الدولية ومؤسساتها، ويكشف مجددا استخفاف الاحتلال بكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأضاف اليماحي في بيان له، أن هذا التصعيد يأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية وكالة الأونروا، وإنهاء دورها الإنساني والسياسي، عبر استهداف مقراتها وسن تشريعات غير قانونية للاستيلاء عليها، في مسعى خطير لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة وفرض واقع التهجير القسري على أبناء الشعب الفلسطيني، محملًا الاحتلال، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء السافر وتداعياته الخطيرة.
المملكة
