قال عضو لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس الأعيان، عمر العياصرة، الأربعاء، إن مجلس السلام مرتبط بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة، موضحا أن الخطة تقوم على ثلاث طبقات للحكم في غزة.
وبيّن العياصرة خلال حديثه لبرنامج العاشرة الذي يبث على شاشة "المملكة"، أن الطبقة الأولى هي لجنة التكنوقراط التي تم تسميتها برئاسة علي شعث، تليها اللجنة التنفيذية، ثم مجلس السلام الذي يُعد إحدى طبقات هذه الخطة.
وأشار إلى أن خطة الرئيس الأميركي تتضمن 20 بندا مبهما، باستثناء بند وقف إطلاق النار، واصفا الخطة بأنها مبهمة وقابلة للنضوج والتطور.
وأوضح العياصرة أن مجلس السلام يعد إحدى طبقات الحكم في قطاع غزة، وسيتولى إدارة الملف، وسيكون برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب مجموعة عربية، لافتا النظر إلى أنه يشكل طاولة مفاوضات تتعلق بقطاع غزة وتجاذباته، ولتوضيح البنود المبهمة في نقاط الخطة الأميركية.
وأكد أن جميع النقاط الواردة في خطة ترامب لا تشكل حقوقا فلسطينية، وليست قرارات أممية، إلا أنها جاءت في ظل موازين القوى القائمة، والإبادة التي جرت، وتوحش اليمين الإسرائيلي، مما جعل هذه الخطة خيارا اضطراريا ووحيدا في هذه المرحلة.
وأضاف أن مجلس السلام من الممكن أن يرسم السياسات والاستراتيجيات، كما سيسهم في توضيح النقاط المبهمة، مشيرا إلى أن هناك بنودا وردت في الخطة بحاجة إلى إطار واضح للتعامل معها وشرح مضامينها، وهو ما يجعل مجلس السلام أحد الأدوات المعتمدة ضمن الخطة.
وأكد العياصرة أن الأردن، منذ السابع من تشرين الأول، لم يعمل منفردا في ملف غزة، بل كان جزءا من جهد عربي منسق، مشددا على أن المملكة لن تذهب إلى مجلس السلام بشكل منفرد، وستنتظر التنسيق العربي ضمن إطار المجموعة العربية.
وأشار إلى أن هذا التوجه تجسد اليوم من خلال إعلان المجموعة الإسلامية العربية الثماني، التي كانت منخرطة في ملف غزة وأسهمت في التأثير على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشاركتها في مجلس السلام.
وأوضح أن هذه المجموعة، رغم إدراكها أن المجلس لا يزال يحمل بعض الغموض، ترى أن كل ما هو مبهم يجب أن يُدفع باتجاه الوضوح من خلال الحضور والمشاركة.
وأضاف أن التواجد العربي في مجلس السلام يعد خطوة صحيحة ومفهومة، وخطوة حقيقية باتجاه الذهاب والجلوس على طاولة المجلس، لافتا إلى أن أولوية هذا المجلس تتمثل في ملف غزة، ومن ثم وضع الموقف العربي والإسلامي موضع التنفيذ، خاصة في ظل غياب الفلسطينيين عن هذا المجلس.
رحب وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر بالدعوة التي تمّ توجيهها إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، للانضمام إلى مجلس السلام.
وأعلن الوزراء القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى مجلس السلام. وسوف تقوم كلُّ دولة بتوقيع وثائق الانضمام وفقًا لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة، بما في ذلك مصر وباكستان والإمارات الذين أعلنوا انضمامهم مُسبَقا.
المملكة
