بدأت القوات الحكومية السورية بنقل مقاتلين أكراد من سجن في شمال البلاد يضم محتجزين من تنظيم "داعش" الإرهابي، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية الجمعة، وذلك في إطار ترتيبات تم التوصل إليها بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في الرقة حافلات وسيارات تغادر سجن الأقطان الواقع في ريف المدينة ليلا وترافقها مركبات حكومية، بعد قطع الطرق المؤدية إلى السجن الخميس.

وأفادت قناة الاخبارية السورية عن بدء عمليات نقل عناصر من تنظيم قوات سوريا الديموقراطية "قسد" من سجن الأقطان في ريف الرقة "بعد خمسة أيام من المفاوضات مع الدولة السورية".

أضافت أنه سيتم نقل عناصر قسد إلى مدينة عين العرب المعروفة ايضا باسم كوباني والخاضعة لسيطرة الأكراد بريف حلب، في إطار "الترتيبات الأمنية المتفق عليها بين الطرفين".

وتحت ضغط عسكري من دمشق التي تسعى إلى بسط سيطرتها على البلاد، تخلت قسد عن مساحات واسعة من الأراضي في الأيام الأخيرة وانسحبت إلى مدن وقرى يشكل فيها الأكراد أكثرية في محافظة الحسكة، معقلها الأخير في شمال شرق البلاد.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن اتفاق مع قائد "قسد" مظلوم عبدي يشمل وقفا لإطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة التي ستتولى مسؤولية سجناء تنظيم داعش.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الجيش قوله إن نقل سجناء الأقطان يعد "الخطوة الأولى لتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني/يناير، حيث ستتسلم وزارة الداخلية السجن وتتولى إدارته".

وصرح مصدر حكومي للوكالة بأن نحو 800 مقاتل سيغادرون السجن بموجب "اتفاق برعاية دولية يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة".

وأضاف المصدر أن معتقلي تنظيم داعش الإرهابي سيعاملون "وفقا للقوانين السورية".

وقال المصدر إن هذه الخطوة تأتي "استجابة للوساطات الدولية الهادفة إلى منع التصعيد العسكري في المنطقة وضمان انتقال سلمي للسلطة الإدارية والأمنية في المواقع الحيوية".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين، عن وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي قسد في الأقطان.

والأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء نقل "ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل" من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية إلى "مرافق خاضعة للسيطرة العراقية"، في خطوة هدفها "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة".

وقالت إن 150 معتقلا نقلوا من سجن في محافظة الحسكة (شمال شرق سوريا)، بينما أكدت بغداد تسلّمها الدفعة الأولى التي تضم عراقيين وأجانب.

المملكة