يطوي الاجتماع السنوي 56 للمنتدى الاقتصادي العالي في مدينة دافوس السويسرية يومه الثَّالث وشارك بأعماله مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وحمل شعار "روح الحوار"، وعقد سموه لقاءات عديدة مع المشاركين في المنتدى كان محور الحديث فيها الأردن ونموه والقضايا الإنسانية في العالم.
9 قضايا تحدث بها سمو ولي العهد في لقاءاته خلال منتدى دافوس العالمي، وهي تعزيز التعاون الأردني مع الشركات العالمية، وخدمات الطيران واستخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، وتبادل الخبرات مع الأردن في مجالات تكنولوجيا المستقبل، ومواصلة الدَّعم للاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات مع الشباب الأردني، وتطوير المهارات الرقمية للأردنيين، واستعراض المزايا الاستثمارية في الأردن ومنها خدمات البنية التحتية التقنية، وبرامج التدريب التي تدعم الشَّباب، وتزويدهم بالمهارات التقنية والتكنولوجية، وتوسيع التعاون لتنفيذ عدة مشاريع استثمارية في الأردن، والتأكيد على متانة العلاقات الأردنية الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك مع الدول كافة.
المنتدى والذي استمرت أعماله لمدة خمسة أيَّام، بدأت من يوم الإثنين وتنتهي يوم الجمعة 23 من شهر كانون الثاني 2026، هدف إلى مناقشة التحديات الاقتصادية العالمية، ومنها مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل تباطؤ النمو وارتفاع الديون، والتوترات الجيوسياسية، وأمن الطاقة، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وتأثيرهما على سوق العمل، والتغير المناخي والتمويل المستدام.
سمو ولي العهد التقى رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ناديا كالفينيو، وبحث معها سبل توسيع التعاون لتنفيذ عدة مشاريع في المملكة، مثمنًا دعم البنك للأردن في تنفيذ مشاريع حيوية، خاصة مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمان (مشروع الناقل الوطني للمياه).
وعقد سموه لقاءات منفصلة مع رؤساء تنفيذيين ومؤسسي وممثلي شركات عالمية، بحثت سبل فتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، بما يعزز النمو الاقتصادي والاستثماري، ويسهم في تطوير المهارات الرقمية للأردنيين، واستعراض المزايا الاستثمارية في الأردن، كخدمات البنية التحتية التقنية، وبرامج التدريب التي تدعم الشباب وتزودهم بالمهارات التقنية والتكنولوجية اللازمة في سوق العمل.
والتقى سموه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، وهنأه بمناسبة فوزه بالانتخابات التي عقدت بنهاية العام الماضي، متمنيًا له التوفيق في ولايته، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين الأردن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما يدعم مواصلة تقديم الخدمات للاجئين.
وتم التأكيد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الدول المستضيفة للاجئين، لتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات لهم، ثم التقى سموه جلالة الملك فيليب، ملك مملكة بلجيكا، ونقل له تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى الملك فيليب، وتمنياته له بدوام الصحة والعافية، وأكد على متانة العلاقات التي تجمع البلدين الصديقين، والحرص على توسيعها في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية منها، وبحثا التطورات الراهنة في المنطقة، وأهمية إدامة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين.
والتقى سموه المستشار النمساوي الدكتور كريستيان شتوكر، معربًا عن اعتزازه بعمق العلاقات التي تجمع بين الأردن والنمسا، وأهمية البناء عليها في مختلف المجالات، واستعرض سموه جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل وبرامج التعليم والتدريب المهني والتقني، مؤكدا أهمية تبادل الخبرات بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبحث أبرز التطورات في المنطقة، والتأكيد على أهمية دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار فيها.
وعقد سموه اجتماعًا مع المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات فرانسيسكو غوميز نيتو، وبحث فرص تعزيز التعاون بين الأردن والشركة في مجالات صيانة الطائرات، وخدمات الطيران، واستخدام الحلول التكنولوجية الحديثة.
وحاور سموه في سلسلة لقاءات مؤسسين ورؤساء تنفيذين لعدد من الشركات العالمية، لبحث سبل توسيع التعاون وتبادل الخبرات، بما يعزز المهارات الرقمية ويؤهل الشباب لسوق العمل الأردني، والتقى سموه الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، وجرى التأكيد على متانة العلاقات بين البلدين الصديقين.
وركز لقاء سموه مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو، على سبل توسيع الشراكة بين الجانبين، مثمنًا سموه جهود البنك في دعم مشاريع تنموية في الأردن، لافتًا إلى أهمية توسيع الشراكة بين البنك والقطاع الخاص.
وعقد سموه لقاءً مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، على هامش أعمال المنتدى، وبحث العلاقات الوثيقة بين الأردن والعراق، وسبل تعزيز التعاون بين المملكة وإقليم كردستان في مجالات متعددة.
وأكد سموه لدى لقائه رئيس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، ونقل سموه تحيات جلالة الملك عبدﷲ الثاني للرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، مؤكدًا دعم الأردن لجهود لبنان لتعزيز أمنه واستقراره، وتطرق اللقاء إلى اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي انطلقت مطلع العام الحالي، والتي تهدف لتوطيد العمل المشترك في مجالات حيوية.
عميد كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الجامعة الأردنية الدكتور محمد خير عيادات قال، إن مشاركة سموه في المنتدى الاقتصادي العالمي رقم 56 حملت للعالم رسائل كثيرة وعديدة تمثل الأردن ومواقفه السياسية ونموه الاقتصادي وبيئته الاستثمارية المتميزة والاستقرار الذي يعيشه.
وأضاف، أن سموه عقد عدة لقاءات كانت مهمة بكل تفاصيلها، ركزت على مواقف الأردن السياسية وعلاقاته مع الدول كافة، وإجراء اجتماعات مع شركات متخصصة بالتكنولوجيا والرقمنة وفرص الاستثمار بالشباب الأردني عبر تقديم الفرص اللازمة لهم.
وبين، أن سموه التقى رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وهذا لقاء يؤكد على فتح فرص الاستثمار وتوسع المشاريع التي ينفذها البنك في الأردن وأن هذا سيستمر في المستقبل ليبقى الأردن في حالة تطور ونمو دائم.
وقال، إنَّ الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا هي محور مهم في كل لقاءات سموه والتقى مع قادة للشركات العاملة في هذا المجال، وهذه من القضايا وفرص الاستثمار المهمة للشباب مستقبلها مهم جدًا وهناك تفهم ورغبة لاستغلال هذا الاستثمار بالطريقة الأمثل وهذا يؤشر إلى أن سموه يضع مسقبل الشباب الأردني في مأمن.
وقال، إنَّ مشاركة سموه في المنتدى بالإضافة إلى أهمية اللقاءات والمحاور التي حملها على مستوى السياسة والاقتصاد والاستثمار، إلا أنه مثَّل الشَّباب الأردني في هذا المنتدى العالمي من حيث الريادة والمنطق والدبلوماسية التي نقل بها الأردن إلى العالم بهذا المكان.
عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأردنية الدكتور سامر عيد الدحيات قال، إنَّ نهج الدولة الأردنية نهج واع في رسم السياسات والمبادرات وتطوير الاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق النهضة والتحول الشامل سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وعلميًا وتكنولوجيًا، وبالتالي فإن انخراطها في منتدى دافوس، هو نتاج تخطيط مدروس لبناء واستغلال الفرص الاستثمارية واستقطاب رؤوس الأموال العالمية للمساهمة في النهضة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد، أن مشاركة سموه في المنتدى رقم 56 كان أمرًا بالغ الأهمية عبر لقاءات بالمستثمرين وصانعي القرارات الاقتصادية عالميًا وجذبهم نحو أولويات الأردن التقنية والتكنولوجية أمر بالغ الأهمية ويؤدي هذا الربط إلى جذب الفرص للشباب في قطاعات الذكاء الاصطناعي وانترنت الاشياء وتكنولوجيا المستقبل.
وأكد، أنَّ المشاركة في منتدى دافوس يعتبر فرصة عملية هامة لتأسيس شراكات وتحالفات استراتيجية من شأنها استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر ورؤوس الاموال الداعمة للمشاريع الريادية ودعم توجه الأردن نحو تقديم أو استقدام الجهات العالمية المعنية بتكنولوجيا المستقبل لتعزيز وضع الاقتصاد الوطني حتى يصار إلى تحقيق مفهوم الأمن الشامل اقتصاديًا واجتماعيًا.
بترا
