أقرّت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، برئاسة النائب خالد أبو حسان، خلال اجتماع عقدته الثلاثاء، عددًا من مواد مشروع قانون عقود التأمين، بحضور وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، ونقيب المحامين يحيى أبو عبود، إلى جانب ممثلين عن البنك المركزي الأردني، والاتحاد الأردني لشركات التأمين، وغرفة صناعة الأردن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وجمعية وسطاء التأمين، وعدد من الخبراء وأصحاب الاختصاص.

وأكّد أبو حسان، في مستهلّ الاجتماع، حرص اللجنة على متابعة مختلف القضايا المرتبطة بقطاع الاستثمار، وحماية الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن أبواب اللجنة مفتوحة أمام جميع الآراء والملاحظات، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، بما يسهم في الوقوف على جميع التفاصيل، وتحقيق المصلحة العامة.

وأوضح أن اللجنة أقرت عددًا من مواد مشروع القانون بعد نقاش مستفيض، جرى خلاله الاستماع إلى ملاحظات ومداخلات جميع الأطراف ذات العلاقة، وبما يحقق أهداف التشريع ويضمن التوازن بين حماية حقوق المؤمّن لهم والمحافظة على استقرار قطاع التأمين.

وأشار أبو حسان إلى أن مشروع قانون عقود التأمين يشكل خطوة تشريعية مهمة تهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمواطنين، وحماية حقوق المؤمّن لهم، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية المنظمة لقطاع التأمين، بما ينسجم مع متطلبات التحديث الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.

وبيّن أن مشروع القانون يركز على ترسيخ ثقة المواطنين بقطاع التأمين، ويؤكد مبدأ التعويض العادل بما يعادل الخسارة الفعلية وبحد أقصى مبلغ التأمين المتفق عليه، كما يضع ضوابط قانونية واضحة للحد من فرض الشروط المجحفة أو غير الواضحة التي قد تمس بحقوق المؤمّن لهم.

وأضاف أن اللجنة تتطلع إلى أن يسهم هذا القانون في دعم النمو الاقتصادي، ويشكل جزءًا من منظومة رؤية التحديث الاقتصادي التي تعمل الحكومة على تنفيذها.

وخلال مداخلاتهم، أكد النواب طارق بني هاني، وسالم أبو دولة، وموسى الوحش، وهدى نفاع، ووليد المصري، ومحمد المراعية، وزهير الخشمان، أن مشروع القانون يمثل نقلة نوعية في تنظيم قطاع التأمين، مشيرين إلى عدد من النقاط والمقترحات التي من شأنها ضمان صدور قانون عادل ومتوازن، يحقق الحماية للمواطن، ويعزز الاستقرار التشريعي، ويدعم الاقتصاد الوطني.

بدوره أكد الوزير القضاة، أن مشروع قانون عقود التأمين يعدّ من القوانين المهمة التي تمس شريحة واسعة من المواطنين، موضحًا أن الحكومة حرصت، عند إعداد المشروع، على إشراك جميع الأطراف ذات العلاقة، والاستماع إلى ملاحظاتهم، بهدف الوصول إلى قانون متوازن يعالج الإشكاليات التي تواجه المواطنين وشركات التأمين على حد سواء، ويحقق المصلحة الوطنية العليا.

من جهته شدد أبو عبود على أهمية مراعاة مصالح جميع الأطراف، وبما يحافظ على الاستقرار القانوني والاقتصادي.

وجرى خلال الاجتماع نقاش موسع ومداخلات من مختلف الحضور حول عدد من المواد المتعلقة بعقود التأمين على الأشخاص، حيث تم إقرار بعض المواد.

فيما قرّرت اللجنة تأجيل مناقشة المادة (13) من مشروع القانون، لمزيد من البحث والدراسة، نظرًا لما تتضمنه من أحكام تفصيلية تتعلق بالتزامات أطراف عقد التأمين، ولا سيما واجبات المؤمّن له قبل تحقق الخطر.

وأكدت اللجنة أن تأجيل مناقشة المادة (13) يأتي في إطار الحرص على التوافق على صيغة قانونية متوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف، وتنسجم مع أفضل الممارسات التشريعية المعمول بها في قطاع التأمين.

وأشارت اللجنة إلى أنه سيتم خلال الاجتماع المقبل مناقشة الفصل الثالث من مشروع القانون والمتعلق بعقد التأمين على الأموال.

المملكة